الجزائر
مصلَون اتهموه بالسطو على عقارات وقفية

أئمة يعتصمون دفاعا عن زميلهم بتيارت

الشروق أونلاين
  • 552
  • 0
أرشيف

اعتصم أئمة من مختلف المساجد أمام مديرية الشئون الدينية لولاية تيارت، الإثنين، لإظهار تضامنهم مع زميلهم إمام مسجد مصعب بن عمير ببلدية الناظورة، الذي طالب مصلون أن يتنحى ويعيد ما أخذ من عقارات وقفية، بعد منعه من الصلاة بهم بحجة عيب في صوته وتقدمه في السن.

وقال الأئمة أن ما يتعرض له زميلهم، يدخل ضمن المضايقات الواجب وقفها، حيث أن منع الإمام من أداء واجباته المهنية، يعد تجاوزا صارخا ضده كموظف وكصاحب رتبة اجتماعية دينية محل تقدير لحجج واهية وتهم باطلة.
وأكد إمام مسجد الرحمة بتيارت، أن حجة كبر الإمام وتجاوزه لسن السبعين ليست حجة قوية، طالما أن القانون لا يجبر الإمام والأستاذ الجامعي على التقاعد عند سن الستين، معتبرا رأي المجموعة رأيا معزولا ولا يعني أن كل المصلين ضد الإمام بدليل أنه بمقابل وجود مجموعة صغيرة ضده، فهناك 170 إمضاء من مواطنين يطالبون ببقائه ويؤكدون على أدائه لمهامه بشكل صحيح، ليقول ذات المتحدث أن طرد الإمام من المسجد ومنعه من الصلاة وجمع التهم له إهانة ما كان ينبغي أن يجرؤ عليها عاقل.

بالمقابل، عبر المحتجون على إمام قرية الناظورة، عن استهجانهم لقيام هذا الأخير بجمع توقيعات لمساندته من أناس لا يأتون إلى المسجد إلا نادرا، أغلبهم من سكان الدواوير المجاورة، وكان أولى أن ينصرف بهدوء فهو مريض وقد أجرى عملية جراحية على حنجرته لا يستطيع إسماع صوته، بعدها، بل إن الخطبة تؤذيه صحيا، كما أن تقدمه في السن حد من قدرته على العطاء الذي كان يمكن وهو في قوته، ومن المنطقي أن 39 سنة من العمل تتعب، وأضاف مصلون من مسجد مصعب بن عمير، أنه كان حريا بالأئمة نصح زميلهم بالتعقل والخلود إلى الراحة وتجنب الدخول في الجدل، مذكرين أن شكاويهم منذ 2014 تتكلم عن سطو الإمام على عقارات تابعة للمسجد وعن عدم قيامه بواجبه، وهنا كان من المفترض دعمه لتصحيح أخطائه لا المكابرة واعتبار مطالبته بالرحيل ثورة على الدين أو حربا على نبي مرسل، ليكذب المصلون اتهام المحتجين على الإمام بالمدخلية والتشويش وما إلى ذلك من قوالب جاهزة.

يشار أن مشكلة مسجد مصعب بن عمير، واحدة من مئات القضايا التي تطرح على مديرية الشئون الدينية في وقت لا يحل معظمها، بسبب تعقد القضايا أو تدخل أطراف لها نفوذ ،ناهيك عن العقلية التسلطية لدى بعض الأئمة وبعض رؤساء الجمعيات الدينية، حيث يصبح الصراع قائما على من يتزعم المسجد لا في الصالح العام، بل في التصرفات التي لا يقرها خلق سوي ولا قانون، ولذلك تتحول المساجد إلى مصدر فتنة بدل أن تكون بيتا للرحمة والتآخي، الأمر الذي يحتاج التكوين الملائم للمتقدم إلى الوظيفة الدينية والصرامة في الدفاع عنه و في رده إلى جادة الصواب إن انحرف.

مقالات ذات صلة