-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المناطق الزلزالية غير مستثناة حسب الحالة... وزير السكن:

بناء العمارات والأبراج السكنية العالية ممكن… وهذه هي الشروط والإجراءات!

أسماء بهلولي
  • 373
  • 0
بناء العمارات والأبراج السكنية العالية ممكن… وهذه هي الشروط والإجراءات!
ح.م
وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي

كشف وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي أن بناء العمارات العالية والمرتفعة جدا في الجزائر ممكن حتى بالمناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع، شريطة التقيد الصارم بالقواعد التقنية والتنظيمية المعمول بها، مؤكدا أن دراسة رفع الطوابق في البنايات تتم حالة بحالة وفق خصوصيات كل موقع، وأن التوسع العمودي لا يمكن اعتماده كحل آلي لتعويض ندرة العقار.
واوضح وزير السكن في رد رسمي على النائب بالمجلس الشعبي الوطني رابح جدو مؤرخ في 11 ماي الجاري، اطلعت عليه “الشروق” بخصوص مدى وجود دراسات تقنية تحدد إمكانية التوسع العمودي ورفع ارتفاعات البنايات كآلية لتعويض نقص العقار المخصص للمشاريع السكنية ان مصالحه تدرس امكانية انجاز بنايات عالية وفق المعطيات التقنية الخاصة بكل موقع.

فوج من ثلاث وزارات لإعداد متطلبات السلامة بالعمارات الشاهقة

واضاف المسؤول الوزاري أنه لا توجد بالجزائر دراسة وطنية موحدة تحدد الارتفاع الأقصى للمباني حسب كل منطقة من مناطق الوطن، غير أن إنجاز المباني ذات الارتفاعات الكبيرة يخضع لمنظومة متكاملة من النصوص التنظيمية والقواعد التقنية وأدوات التهيئة والتعمير.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى القواعد الجزائرية لمقاومة الزلازل “ق.ج.ز 2024″، المصادق عليها بموجب قرار وزاري مؤرخ في 24 يونيو 2024، والتي تصنف التراب الوطني إلى مناطق زلزالية وتحدد معاملات التسارع الزلزالي، وبناء على ذلك، فإن تشييد بنايات عالية الارتفاع في المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع يقول الوزير يبقى ممكنا تقنيا، وفق اعتماد أنظمة إنشائية ملائمة وإنجاز دراسات ديناميكية وجيوتقنية معمقة.
كما لفت بلعريبي الانتباه إلى نظام الثلج والريح “ن.ث.ر 2013″، المصادق عليه بقرار وزاري مؤرخ في 16 يونيو 2013، والذي يحدد مناطق الرياح والضغوط الديناميكية المؤثرة على المباني، مع الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع البناية وطبيعة الموقع، خاصة بالمناطق الساحلية.
ومن جانب آخر، أكد الوزير أن كل مشروع بناء، لاسيما المشاريع ذات الارتفاعات الكبيرة، يخضع لدراسة تربة إلزامية لتحديد قدرة التحمل واختيار نوع الأساسات المناسبة وتقييم مخاطر الانزلاق أو عدم الاستقرار، وذلك في إطار الدراسات الجيوتقنية المعتمدة.
بالمقابل، اوضح بلعريبي في رده الرسمي، الدور المحوري لأدوات التهيئة والتعمير، وعلى وجه الخصوص مخطط التهيئة والتعمير (PDAU) ومخطط شغل الأراضي (POS)، اللذين يحددان عدد الطوابق المسموح بها، والارتفاع الأقصى، والكثافة العمرانية، ومعامل شغل الأرض، والارتفاقات، وذلك طبقا لأحكام قانون التهيئة والتعمير.
وفيما يتعلق بمتطلبات السلامة، أشار الوزير إلى أحكام القانون رقم 19-02 المؤرخ في 16 فبراير 2019، والمتعلق بقواعد الوقاية من أخطار الحريق والفزع ومكافحتهما، حيث يفرض على كل مشاريع البناء، خاصة المباني المرتفعة والمرتفعة جدا، تصميم مخارج الطوارئ والدرج الآمن وأنظمة الإنذار والحريق ومعدات مكافحة الحرائق، إلى جانب إعداد تخطيط للسلامة يضمن تسهيل عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ.
وفي الإطار ذاته، كشف الوزير أنه وفي انتظار صدور النصوص التطبيقية، بادر القطاع إلى إعداد وثيقة تقنية متعلقة بـ”متطلبات التصميم والسلامة في العمارات المرتفعة (IGH) والعمارات المرتفعة جدا (ITGH)”، أعدها فوج تقني متخصص يضم ممثلين عن دائرتي الوزارية ووزارتي الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والطاقة.
وعليه، شدد الوزير على أن دراسة إمكانية إنجاز بنايات عالية الارتفاع تتم حالة بحالة، وفق المعطيات التقنية والتنظيمية الخاصة بكل موقع، بما في ذلك التصنيف الزلزالي، وأحمال الرياح، ونتائج الدراسات الجيوتقنية، وأحكام أدوات التهيئة، ومتطلبات السلامة ومكافحة الحرائق.
وخلص بلعريبي إلى أن خيار التوسع العمودي كآلية لتعويض ندرة العقار يبقى خاضعا لدراسات شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب التقنية والعمرانية وشبكات التجهيزات والهياكل القاعدية، مؤكدا أنه لا يمكن اعتماد هذا التوجه كحل عام من دون تقييم مسبق لكل حالة على حدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!