الشروق العربي
اللاعب وليد بن شريفة للشروق العربي:

أبواب المنتخب الوطني تفتح للمحليين بالعمل و الحركة..وليس بشيء آخر!

الشروق أونلاين
  • 3990
  • 0

هو لاعب معروف بأخلاقه العالية وانضباطه التام داخل الميدان وخارجه، جاب عديد الأندية الجزائرية بداية بأولمبي العناصر، مرورا برائد القبة ليحط الرحال في واحد من أعرق الأندية الجزائرية ألا وهو فريق شبيبة القبائل.. ألهبت انطلاقاته السريعة وأهدافه الحاسمة مدرجات مختلف الملاعب الوطنية، هو وليد بن شريفة المدافع الأيسر لشبيبة القبائل، كان لنا شرف استضافته في مجلة الشروق العربي .

*من أين كانت البداية؟

بدايتي كانت في سن الثامنة مع أولمبي العناصر، أين باشرت تكويني في مختلف الأصناف مع هذا النادي حتى وصولي إلى سن الأكابر، ثم انتقلت إلى رائد القبة الذي أمضيت معه موسمين وبعدها جاءت الشبيبة التي كان لي شرف اللعب فيها .

*من فريق رائد القبة إلى شبيبة القبائل، كيف كان ذلك؟

على كل حال، هو حصاد الجهد الذي بذلته خلال موسمين مع رائد القبة، كنت هداف الفريق في الموسم الثاني مع المدرب “الشيخ بوفنارة”، لذلك تلقيت عدة اتصالات من مختلف الأندية الجزائرية بما في ذلك شبيبة القبائل، واخترت هذا النادي، لأن أي لاعب يتمنى التواجد في صفوفه.

*كيف كان شعورك وأنت تمضي في فريق عريق كشبيبة القبائل؟

لم أستطع إخفاء فرحتي حين اتصلت بي شبيبة القبائل، فقد غمرتني مشاعر السرور والافتخار بالانضمام إلى صفوف ناد عريق وكبير كشبيبة القبائل، وهو حال أهلي وأصدقائي.

*هل صحيح أنه كانت لك اتصالات مع الشبيبة قبل إمضائك مع الفريق؟

بالفعل كانت لي اتصالات مع الفريق حتى أيام لعبي مع أولمبي العناصر، كنت في سن 18 آنذاك، إلا أن والدي رفض فكرة انتقالي، خوفا على مستقبلي الدراسي.

*الفرق السابقة التي كنت تنشط فيها تتواجد حاليا في الأقسام السفلى، ماذا يمثل لك ذلك؟

نتأسف كثيرا لهذا الوضع الذي وصل إليه هذان الفريقان في كرة القدم الجزائرية بحجم أولمبي العناصر ورائد القبة، وهذا كان نتيجة حتمية لسوء التسيير المتبعة في الناديين.

*واجهت بعض الصعوبات مع شبيبة القبائل في بداياتك، وذلك بملازمتك لكرسي الاحتياط، هل أثرت تلك المرحلة في تراجع مستواك؟

فعلا، واجهت صعوبات في التحضير لأول موسم لي مع الشبيبة، وبعد ذلك لعبت كل المباريات، إلا أني تلقيت إصابة مع بداية هذا الموسم، حيث وجدت بعض الصعوبات في العودة إلى التشكيلة الأساسية، لكن هذا لم يؤثر على مستواي، لأني أعرف إمكاناتي جيدا.

*صرت مؤخرا ركيزة أساسية في الفريق، هل أعطاك دفعة معنوية لإكمال الموسم بأكثر قوة؟

مكانتي الأساسية في الفريق أتت بالعمل والتدريبات المتواصلة، وأنا بكل تواضع أستحق هذه المكانة، وأكملت الموسم كما بدأته.

*في الموسمين الفارطين واجهتم بعض الصعوبات إلى درجة اللعب على تفادي النزول إلى القسم المحترف الثاني؟

نستطيع القول أن أي فريق في العالم معرض لمثل هذه الوضعية على غرار فريق ليفربول الإنجليزي، الذي كان أحرز رابطة أبطال أوروبا صار في المواسم الأخيرة يلعب على تفادي النزول ، لكن الكبار يبقون دائما كبار.

*خيبة كبيرة خلفتها خسارتكم لنهائي كأس الجمهورية وخروج الفريق  خالي الوفاض؟

في الحقيقة لعبنا جيدا، لكن الحظ كان له دور ولم يكتب لنا الفوز، بالرغم من استحقاقنا التتويج بالكأس.

*هناك من حمل المسؤولية لعلي ريال، ما رأيك؟

أي لاعب معرض لتضييع ركلات الجزاء، وعن نفسي لا استطيع تحميله مسؤولية الهزيمة، لأنه أراد تنفيذ ركلة الجزاء عوض تسديدها من لاعب شاب، كانت لتقضي على مشواره الكروي لو ضيعها، والسيدة الكأس اختارت عريسها، فلم يكتب لنا أن نحملها.

*أنتم على مشارف المشاركة في منافسة إفريقية الموسم القادم، ماذا يشكل لكم ذلك؟

بالفعل نحن سنشارك إن شاء الله، ولكن من أمنياتي اكتشاف منافسة رابطة أبطال إفريقيا أمجد الكؤوس الإفريقية.

*أنت حاليا في نهاية عقدك مع الفريق، هل سنراك في فريق آخر غير شبيبة القبائل؟

مسيرتي مع الشبيبة أشرفت على الانتهاء، لكن الأولوية تبقى لها رغم أني  أملك بعض الاتصالات من عديد الأندية الجزائرية مثل شباب بلوزداد، وفاق سطيف، إتحاد العاصمة، لكن إن شاء الله أتفاهم على بعض التفاصيل الصغيرة مع مسؤولي الشبيبة، من أجل المواصلة مع النادي.

*ألم يحن الوقت للتفكير في الاحتراف في أوروبا؟

رغم أني تلقيت بعض الاتصالات عبر أحد المناجرة، إلا أني لا أريد حرق المراحل، فأنا أرغب في إكمال موسم آخر هنا في الجزائر، وبعدها أذهب باحترام إلى الاحتراف.

*نحن في نهاية الموسم، كيف تصف موسم شبيبة القبائل، وهل هو في مستوى تطلعات أنصار الفريق؟

لا نستطيع أن نقول أنه موسم استثنائي، لأننا لم نحرز أي لقب، لكننا أدينا موسما جيدا، أين أرجعنا هيبة الشبيبة وأعدنا الأنصار إلى المدرجات، كما عهدناه سابقا، و يمكننا القول أننا قاربنا من النجاح هذا الموسم، والكل يشهد أننا نملك فريقا في المستوى، و ذا راجع إلى قوة المجموعة ككل من مسيرين وصولا إلى اللاعبين.

*ما رأيك في التصرفات غير الأخلاقية التي يقوم بها بعض المدربين واللاعبين تجاه الأنصار؟

مثل هذه التصرفات أظن أنها سلوكيات لا إرادية، فلما تكون فوق أرضية الميدان تلعب بكل حرارة، فيستطيع أي أحد أن يؤثر على معنوياتك مما يؤدي بك الى القيام بأفعال لا تريد القيام بها، لكني لا أبرر لهم ذلك.

*مع افتتاح العرس العالمي، هل تثق في إحداث المنتخب الوطني المفاجأة والتأهل إلى الدور الثاني؟

أظن أنهم يستطيعون فعل شيء ما إن شاء الله، لأننا نملك فريقا جيدا يجب عليهم فقط الإيمان بقدراتهم، لأننا نملك لاعبين يلعبون في المستوى العالي وهم أهل لهذه التحديات.

*يعاني معظم محترفينا من مشكلة نقص لعبهم للمباريات، ألا يؤثر ذلك في لياقتهم البدنية حسب رأيك؟

نقص المنافسة ولعب المباريات يستطيع المدرب تغطيته أو استدراكه ببعض المباريات الودية والعمل الجاد في التربص، والمدرب من خلال هذا التربص له الوقت الكافي ليعرف اللاعبين المهيئين بدنيا ونفسيا لمثل هذه المباريات المهمة، لأن في كأس العالم الخطأ غير مسموح.

*هل أنت مع بقاء الناخب الوطني أم أنك مع الذين يطالبون بتغييره؟


أعتقد أنه قام بعمل كبير فلماذا لا يستمر، فقد برهن على ما يمكنه أن يقدمه للمنتخب وللجزائر، فهذه المرة الأولى التي نتأهل فيها إلى كأس العالم بكل راحة، وأنا شخصيا مع بقاء وحيد حاليلوزيش.

*ماذا يحتاج اللاعبون المحليون لتكون لهم فرصة كبيرة في المنتخب الوطني؟

العمل هو سبيل ذلك، وأيضا يجب على الناخب الوطني أن يكون متابعا للبطولة الوطنية، ولم لا في المستقبل القريب نجد فريقنا الوطني يعج باللاعبين المحليين.

*ما الشيء الذي يتحسر عليه وليد بن شريفة؟

أتحسر على شيئين فقط هما نزولي رفقة فريقي أولمبي العناصر، وفي الموسم الموالي نزلت كذلك مع رائد القبة.

*كلمة أخيرة؟

أشكركم على كرم الضيافة، وأتمنى النجاح المستمر لمجلة الشروق العربي، وأشكر الوالدين الكريمين بما ساعداني، وكل من وقف إلى جانبي و ساعدني في مسيرتي.

مقالات ذات صلة