-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أبوحسين رئيسا لأمريكا

صالح عوض
  • 4123
  • 6
أبوحسين رئيسا لأمريكا

حدث ليس من المقبول المرور عليه دونما تأمل وأخذ العبرة مع أن بعضنا لا يستطيع أن يرى أيات الله وسننه الماضية في غير مجتمعاتنا أو مع غيرنا من الشعوب والأمم، وكأن أولئك البشر خارجين والعياذ بالله من ملكوت الله..

الدكتور باراك أوباما كيني الأصل من أب مسلم، لاتزال عائلته تسكن في إحدى قرى كينيا ..هاهو يؤكد وجوده في البيت الأبيض الأمريكي للمرة الثانية باقتدار، بعد أن هزم المرشح الجمهوري المتطرف.. فماذا نقرأ من هذا الحدث الكبير على الصعيد الأمريكي والصعيد الإنساني.

يحسب للمجتمع الأمريكي أنه تجاوز أزمته العنصرية بشكل واسع عندما انحازت أغلبيته إلى انتخاب رجل أسود، وينتمي لأب مسلم ..وأن هذا الحدث يعبّر بلا شك عن مستوى من الشعور الانساني على مستوى التركيب الاجتماعي الداخلي يتفوّق على كثير من المجتمعات البشرية..

وخلف هذا الإنجاز الإنساني الكبير الذي سيتفاعل مع أعماق النفس والمجتمع الأمريكي يقف طرح الرئيس أوباما بعيدا عن الطرح الجمهوري، فلعلّ أوباما لا يشبه كثير من السياسيين الأمريكان عندما اقتحم ميادين الاهتمام الكبير بالطبقتين الوسطى والفقيرة بإدخاله ملايين الأمريكان في مجال التأمين الصحي..فكان التنافس في أحد أوجهه إنما هو بين رؤيتين مختلفتين تماما، حيث يمثل منافسه الحرص على تنامي سطوة الشركات العملاقة التي تشرف على مصانع السلاح.

من المهم التنبه له أن الرئيس الأمريكي ليس متصرفا بأمر الحكم دونما استراتيجيات يصنعها الخبراء والمستشارون المقتدرون ومراكز النفوذ، ولكن من المهم جدا التنبه أنه بين رئيس وأخر فروقات، قد يكون من نتائجها تدمير دول وتبديد شعوب ومظالم هنا أوهناك.

أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية ماذا يعني؟ إن ذلك يعني ببساطة استمرار الرئيس الأمريكي في سياسته الاجتماعية والاقتصادية الداخلية والخارجية التي تتجه إلى تعزيز الطبقة الوسطى مما سيؤسس لتنامي قوة الطبقة الوسطى لتكون هي النافذة على صعيد صناعة القرار، وهذا هو السبب المباشر في انتخابه للمرة الثانية..ولكن بلا شك سيكون هناك بعض التطور على مستوى التحرك الأمريكي خارجيا.

وعلى الصعيد الخارجي سيكون واضحا أنه يقف أمام امتحان عسير أخلاقي ومنهجي..صحيح أنه لم يصعد التورط الأمريكي في المنطقة العربية والاسلامية، بل لعله خفف إلى حد كبير من التدخلات الأمريكية في المنطقة، لكنه لم يكن قادرا على أن يثبت خطأ منفصلا عن السلوك الإرهابي الأمريكي ضد العرب والمسلمين..لم يستطع أن يفي بما كان يعد به حول القضية الفلسطينية، ولم يتخذ ما يجب اتخاذه من إخراج الاستعمار الأمريكي من العراق وأفعانستان، ولم يستطع التوازن ليقف موقفا قريبا من الالتزام بالشرعية الدولية تجاه قضية فلسطين.

رغم ذلك يبدو أن الحقبة الرئاسية القادمة ستشهد بعض التغييرات في السلوك الأمريكي على الصعيد الخارجي، حيث سيكون الرئيس في حل إلى حد ما من سطوة الحرص على تأييد اللوبيات الإرهابية في أمريكا..وسيكون مطروحا على الرئيس ملفات عديدة منها فلسطين والملف النووي الإيراني والملف السوري وحزب الله، كما ملف النمو الاقتصادي الصيني وسواها..فكيف سيتفاعل الرئيس مع هذه الملفات، ذلك ما سيتضح في الأشهر القادمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    أولا: ليس في المقال ما يدل على أن كنية "أبو حسين" جاءت في سياق التهكم بمن أطلقها عليه، بل المقال يميل إلى التفاؤل بفوز هذا الرجل.
    ثانيا: إسلام أمه لم أسمع عنه إلا في هذا التعليق.

  • فاروق

    1:باراك ليس من المسلمين اطلاقا وقد شوهدامام حائط المبكى اليهوديعبر القنوات الفضائيه.
    2:لن يفعل شيئا يدخله التاريخ وان فعل فلصالح اسرائيل.
    3:باراك متغطرس كغيره لانه مازال يحتجز مسلمين ظلما في غوانتنامو
    4:غبي من يفرق بين رئيس امريكي واخر لان المخابرات بالمرصاد.
    5:رغم انه لن يترشح مرة اخرى لكنه سيسعى لان يكون اكثر من سلفه بوش لان الحرب الصليبيه التي اعلنها بوش سوف تتواصل.

  • الصارم

    التدقيق افضل من الاحكام المتسرعة,, الواضح من التكنية بابي حسين انها تهكمية على من كان يدعوه بها ثم لماذا التسرع بالحديث عن ارتداد ابيه عن الاسلام في حين ان زواج ابيه من امه كان سببا في اسلامها بعد ان كانت نصرانية..طلقها ابوه لانها لم تشا العودة معه لكينيا ..فتزوجت رجلا مسلما من اندونيسيا واخذت ابنها باراك معها الى هناك حيث التحق بالمدرسة القرانية ثلاث سنوات قبل ان تموت امه بمرض عضال ويعود الى بيت اجداده الامريكان النصارى,, مع كل ذلك لايهمنا في هذا الموضع اثبات شئ حول الرجل الذي يقود بلد يعادينا

  • hicham

    son pere est (disant musulman)mais il est eduqué par sa mere est ces grand perent catoulique en plus de sa tu crois que si il etais musulman il vont le laisser etre un président?les amériqu'un sont assez bete comme sa a ton avis? en plus quesqu'il a fait pour les pays musulman celui qui son pere est musulman les 4 ans passer pour qu'il fait au prochain 4 ans?arrete de nous dire des chose qui existe pas

  • بدون اسم

    لا ينبغي أبدا أن نربط مستقبلنا، ونربط مآلات قضايانا بلون وشكل وتوجه الرئيس الأمريكيّ، لأن أي رئيس لأمريكا سيكون مدفوعا تحت الضغط لاتخاذ قرارات لا تصب في مصلحة الأمة الإسلامية، وسيكون أكثر تحمسا لاتخاذ مثل هذه القرارات كلما كانت الشكوك المتعلقة بقربه من الإسلام أكبر، لذلك رأينا كيف أن أوباما كان أحرص من غيره على إثبات عدائه للإسلام ولقضاياه، حتى لا يتهم بأنه مسلم، وكان من أحرص رؤساء أمريكا على إثبات دفاعه المستميت عن الإرهاب الصهيوني.

  • بدون اسم

    "أبو حسين" ليست كنية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، ولا يمكن أوباما النصراني أن يسمّي أحد أبنائه حسين، فهو باراك حسين أوباما الثاني، ووالده هو باراك حسين أوباما الأول، أي أن جده هو من كان يلقب "حسين" بعد اعتناقه الإسلام.
    أما والده باراك حسين أوباما الأول، فقد قيل أنه ارتد عن الإسلام إلى اللادينية، قبيل خروجه من كينيا للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية. وحتى لو كذبنا هذا الزعم فإنّ باراك أوباما الرئيس كان قد انفصل عن والده ولم يتجاوز من عمره السنتين، بعد طلاق أمه النصرانية ستانلي آن دونهام.