اعترف بوجود الكثير من التلاعب في تسيير ملف الخدمات الاجتماعية
أبو جرة: لا يبدو أن الشعب سيستفيد من الإصلاحات
انتقد أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم، أمس، المنظومة التربوية، مما يستدعي مراجعتها بصفة جذرية، من خلال إعادة النظر في البرامج والكتب والحجم الساعي، وقال بأنه منذ عام 62 ومسؤولو القطاع يتعاملون مع التلاميذ كفئران تجارب، كاشفا بصفته وزير العمل السابق بأن ملف الخدمات الاجتماعية فيه الكثير من التلاعب بصفته أثقل من أن يتولاه الوزير أو الحكومة، لذلك ينبغي فتحه بشجاعة وجدية.
-
وقال رئيس حركة حمس للقناة الإذاعية الأولى بأنه ينبغي القيام بوقفة بعد مرور 50 سنة على الاستقلال لإجراء تقييم شامل وعميق للمدرسة الجزائرية، معربا أن أسفه لكون التلاميذ ظلوا طيلة المراحل السابقة بمثابة فئران تجارب، “فتارة يتم تعريب المدرسة وتارة أخرى يتم فرنستها”، وهو ما يعني في تقديره بأن القائمين على القطاع لم يستطيعوا بعد تحديد الأهداف المرجوة.
-
وفي حديثه عن ملف الخدمات الاجتماعية الذي يحرك القطاع ويهدد بنسف استقرار الموسم الدراسي، أفاد أبوجرة بأنه يدرك جيدا مدى تعقيد وصعوبة هذا الملف الذي حاول معالجته حينما كان وزيرا للعمل، معترفا بأن فيه الكثير من التلاعب “وهو أثقل من الوزير وأثقل من الحكومة، وأنا سعدت لما بلغني بأن الرئيس سيتولاه شخصيا”، مضيفا بأن أموال الخدمات الاجتماعية هي في الواقع حقوق الناس، ويجب أولا الإجابة على سؤال؛ هل أن العمال استفادوا فعلا من تلك الأموال، وهل حلت مشاكل الأسرة التربوية، مع ضرورة معرفة أين تذهب كتلة المال التي يتم اقتطاعها من أجور العمال، وما هي الخدمات التي استفاد منها هؤلاء العمال، وهي الطريقة المثلى في تقديره لمعالجة ملف الخدمات الاجتماعية.
-
ولدى تطرقه لملف الحج قال المتحدث بأن التسيير الإداري للحج يستحيل أن ينجح، سواء أوكلت المهمة للداخلية أو لوزارة الشؤون الدينية أو للديوان الوطني للحج، قائلا: “إذا أعطونا وزارة الشؤون الدينية سأقدم الاقتراحات، وأنا لا أتدخل في شؤون الوزارة”.
-
وفيما يخص الإصلاحات السياسية تأسف ممثل حمس لكونها اقتصرت على إصلاح القوانين فحسب، من خلال إعادة النظر في11 نصا قانونيا، مذكرا بأن حركته عند الشروع في الحديث عن الإصلاحات تقدمت بعدد من الشروط من بينها تحديد جدول زمني، وإعطاء الألوية للدستور باعتباره أبا القوانين “”لكن ذلك لم يحترم للأسف”، قائلا بأن مجلس الوزراء المنعقد نهاية شهر أوت بين وجود هوة كبيرة ما بين الإرادة السياسية والإدارة التي تريد حصر الإصلاح في تعديل القوانين، ” وهذا ما لم نتشاور بشأنه”، مضيفا بأنه لحد الآن لا يظهر بأن الشعب سيستفيد من الإصلاحات.