الجزائر
عاد إلى قصة فصل السياسة عن المال وتحدث عن صرامة أويحيى:

أبو جرة: هذه أسباب تنحية تبون!

الشروق أونلاين
  • 32202
  • 0
الأرشيف
أبو جرة سلطاني

لخص الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، الأسباب التي عجلت بتنحية عبد المجيد تبون من رأس الحكومة، معتبرا حديثه عن فصل المال عن السياسية وراء إزالته من رأس الجهاز التنفيذي، في حين برر استدعاء أويحيى في هذا الوقت بالذات بكون الرجل معروفا بالصرامة في التسيير وقدرته العالية على ضمان التوازن بين مصلحة الدولة وأطماع رجال المال والأعمال .

عاد أبو جرة سلطاني إلى الحديث عن خلفيات التعديل الحكومي الأخير، الذي أطاح بالوزير الأول عبد المجيد تبون، بعد 85 يوما من توليه رئاسة الحكومة، حيث فصل في منشور له على صفحته الرسمية على الفايسبوك في الأسباب، قائلا: “إن استعجال تبون في اتخاذ القرارات الكثيفة في وقت وجيز دون حساب تداعياتها خاصة على الجبهتين الاقتصادية والاجتماعية كان أحد الأسباب التي عجلت برحيله”، كما أن تبون- يضيف المتحدث- أدار ظهره للباترونا في أول خرجة ميدانيّة يقوم بها، وكانت هذه النقطة التي أفاضت الكأس على حد تعبيره.

ولم يكتف القيادي في حركة مجتمع السلم بهذه الأسباب فقط، بل اعتبر أن السرعة الخامسة التي انطلق بها عبد المجيد تبون فور مصادقة البرلمان على مخطط حكومته، ومطالبته بتفتيش وبتجميد حركة الحاويات وتكليف من يحضّر ورقة المشاورات حول التحويلات الاجتماعية مع الطبقة السياسية تمهيدا لعقد ندوة وطنيّة، وضعته في موقف لا يحسد عليه، إلى أن جاءت حادثة باريس ولقائه بنظيره الفرنسي خلال إجازته، التي أحدثت ضجة إعلامية حينها.

وتابع سلطاني قوله: “التململ الدّاخلي الذي سبق “عاصفة الإقالة” وظهرت صورته في مقبرة العالية، وتوسّعت دوائره في أوساط الشركاء والفاعلين في المشهد الاقتصادي والاجتماعي وبعض صنّاع القرار”، كان صورة واضحة عما كان ليحدث مستقبلا”. 

وأضاف سلطاني: “يعلم الرأي العام الوطني أنّ أولويات رئيس الجمهوريّة ثلاث لم تتبدّل منذ مجيئه سنة 1999، السلم المدني والمصالحة الوطنيّة، وإنعاش الاقتصاد، وتبيض وجه الجزائر في الخارج”، وعلى هذا الأساس- يضيف المتحدث- تم اختيار أحمد أويحيى ليكون على رأس الحكومة في هذا الوقت بالذات، لتهدئة الجبهة الاجتماعيّة وضبط التوازنات وإعادة بناء جسور الثقة بين أطراف الثلاثيّة.

وقد استدعي أويحيى دون سواه لتوفّره على شروط لازمة لتسيير هذا المرحلة الحساسة، خاصة أن حزب أويحيى “الأرندي” يحتل ثاني ترتيب ضمن أحزاب الأغلبيّة البرلمانيّة في الانتخابات الأخيرة.

ومساره المهني الجامع بين الدبلوماسيّة والسياسة والتسيير والقدرة على التواصل والحوار مع الشركاء ساعده على ذلك، فضلا عن كونه معروفا بالصرامة في التسيير وبإمكانه أن يحقق الانسجام بين أعضاء الحكومة، مشيرا إلى أن منصبه كمدير لديوان رئيس الجمهورية، جعله على اطلاع واسع بخفايا الدولة وأسرارها. 

بالمقابل، توجهاته الاقتصادية تساعد السلطة، خاصة أنه معروف بانحيازه إلى القطاع العام ودفاعه عن قاعدة 49/51 لضمان التوازن بين مصلحة الدولة وأطماع رجال المال والأعمال .

ومن بين الملفات التي ستكون مستعجلة على طاولة مكتب أويحيى ويميزها الطابع الاستعجالي، غرار ملف الدّخول الاجتماعي، والثلاثيّة التي سيحاول فيها أويحيى رأب الصدع الحاصل في قمتها، والتحضير الجيّد للمحليات المقررة في نوفمبر المقبل.

واستكمال المشاريع التي انطلقت، وأهم ملف هو مشروع قانون الماليّة والميزانيّة لسنة 2018، الذي يميزه تدهور سعر صرف العملة الوطنيّة ونسبة التضخّم واحتياطي الخزينة.

وأما الملفات الاستراتيجية التي يعلم أويحيى أنها “أزرار نوويّة” عصفت بثلاثة رؤساء حكومات سابقين، أساؤوا فهم الرئيس لمعنى السّلم الاجتماعي، وهي ضمان التوازن والانسجام بين مكوّنات الدولة وتصحيح الاختلالات وتعزيز الاستقرار والسلم المدني، السّهر على استمراريّة الدولة والدّعم اللاّ مشروط لبرنامج الرئيس.

مقالات ذات صلة