أبو مازن يؤكد وحدة الوفد الفلسطيني في القاهرة
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الوفد الفلسطيني سيتوجه موحدا إلى القاهرة صباح اليوم لبحث الخطوات المستقبلية مهما كانت الظروف الأمنية، ويضم الوفد الذي يترأسه عزام الأحمد، 12 شخصية تمثل الفصائل الفلسطينية، ويأتي تأكيد رئيس السلطة الفلسطينية بعد تضارب الأنباء بشأن موعد وصول الوفد الفلسطيني للذهاب إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين للتباحث حول وقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة.
وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت “الثلاثاء” الماضي بعد اتصالات كثيفة ومشاورات مع قيادتي حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي، باسم الجميع، الاستعداد لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، والتعاطي بإيجابية مع اقتراح من الأمم المتحدة لمد هذه الهدنة إلى 72 ساعة، تمهيدا لإرسال وفد فلسطيني موحد يضم الجميع إلى القاهرة للبحث في كل ما يتصل بالمرحلة المقبلة.
ومن جانبه، قال مسؤول “بارز” في حركة “حماس” إن: “الوفد المتفق على تشكيله بين الحركة ومنظمة التحرير الفلسطينية لبحث اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة قد يصل القاهرة في أي لحظة“.
وذكر المصدر، في تصريحات له أمس، أن الوفد سيضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي ومنظمة التحرير لعرض المطالب الفلسطينية من أي اتفاق تهدئة بشكل موحد لتقوم القاهرة ببحثها مع الجانب الإسرائيلي.
وأضاف “أن موعد وصول الوفد لم يحدد رسميا، لكن ذلك قد يتم في أي لحظة، وأن النقاش مع المسؤولين المصريين سيقوم على قاعدة مطالب المقاومة وليس المبادرة المصرية التي أعلنت قبل أسبوعين“.
وجدد المصدر التأكيد على أن حركة حماس “لازالت ترفض المبادرة المصرية المعلنة للتهدئة، لكنها لا تعارض الدور المصري على قاعدة مطالب المقاومة وتحقيق اتفاق يتماشى وتضحيات الشعب الفلسطيني“.
وقال “إن كافة الأطراف الدولية على علم بالتحركات الجارية والمباحثات التي سيجريها الوفد الفلسطيني الموحد مع المسئولين المصريين، ومن ثم مباحثات القاهرة مع المسئولين الإسرائيليين“.
وأكد المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، “أن كافة أشكال رفع الحصار ستكون حاضرة على طاولة المباحثات في القاهرة بما في ذلك فتح المعابر وتوريد البضائع وحل أزمة الكهرباء بما يضمن حياة كريمة لمواطني القطاع“. وشدد على “أن رفع الحصار بكافة أشكاله يمثل مطلبا إنسانيا يتطلب حل كافة أزمات غزة وتوفير إغاثة ودعم دولي، وهو ما بات يحظى بدعم إقليمي ودولي واسع النطاق“.
وفيما يتعلق بمصير حكومة الوفاق الوطني بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، قال المصدر “إن حماس حريصة على استمرار الحكومة، وإنجاح عملها وعدم العودة لمربع الانقسام الأول“.
وأضاف أن مختلف القضايا التي شابت عمل حكومة الوفاق في فترة ما قبل عدوان غزة ستكون مطروحة للبحث في البيت الفلسطيني الداخلي ووضع ترتيبات جديدة تحفظ حقوق الجميع وتعزز الوحدة الوطنية.
وختم المصدر بالتأكيد “أن غزة بصمودها وتضحياتها ستفرض كافة مطالبها على كل العالم وإنهاء معاناة مواطنيها المستمرة منذ ثمانية أعوام بفعل الحصار الإسرائيلي والعزلة الخارجية“.
وكان صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد أكد أن تشكيل الوفد الفلسطيني الموحد مرهون بإعلان إسرائيل استعدادها للتهدئة وإرسال وفد إلى القاهرة.
وأوضح رأفت أنه حتى الآن لم يتم تشكيل الوفد الفلسطيني الموحد للتوجه إلى القاهرة؛ نظرا لأن إسرائيل حتى هذه اللحظة لم تقبل لا تهدئة 24 ساعة ولا تهدئة 72 ساعة، ولم تقبل على الإطلاق بوقف إطلاق النار، وبالتأكيد لن يذهب الوفد الفلسطيني؛ لأن العدوان مازال مستمرا، وقال: “نحن بانتظار أن توافق إسرائيل على اقتراح الأمم المتحدة بالتهدئة لمدة 72 ساعة الذي تقدم به السيد روبرت سري كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة.. وحتى الآن إسرائيل لم توافق على هذا الاقتراح، وبالتالي لم ترسل وفدا لها إلى القاهرة.. ولذلك لا معنى على الإطلاق لإرسال وفد فلسطيني إلى القاهرة بدون أن يكون هناك أيضا بمقابله وفد إسرائيلي من أجل أن يتم التوصل عبر المصريين إلى فك هذا الحصار الظالم لشعبنا“.
وأشار عضو منظمة التحرير إلى أن الجانب المصري سيتنقل ما بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل البحث في كل المطالب الفلسطينية.
وحول موقف الفصائل الفلسطينية من هذا الوفد الموحد ومن التوجه إلى مصر، شدد على أن كل الفصائل لديها استعداد للتشاور من أجل تشكيل هذا الوفد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وتابع: “المهم هو وقف العدوان وفك الحصار عن شعبنا في قطاع غزة وفتح كل معابر القطاع، بما فيه تأمين الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية الذي نصت عليه اتفاقيات أوسلو“.
وقال إن اجتماعات واتصالات القيادة الفلسطينية متواصلة يوميا، وهناك أكثر من اجتماع في اليوم من أجل وقف هذا العدوان وفك الحصار عن أهل قطاع غزة، وكذلك ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين سواء السياسيين أو العسكريين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب الفلسطيني، فضلا عن ملاحقة إسرائيل في كل المحافل الدولية.