العالم
قال إن اسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على الغاز.. الدكتور نويصر لـ "الشروق":

أتوقع تفعيل طرح حل الدولتين بعد العدوان

الشروق أونلاين
  • 3072
  • 4
ح.م
الدكتور مصطفى نويصر

طرح الدكتور مصطفى نويصر، فرضيتان لخلفية العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة؛ الأولى تتمثل في البحث من طرف القوى الدولية المعنية بإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية والمتمثل في حل الدولتين الذي كان مطروحا منذ سنوات ولم يلق استجابة.

كما يرى مصطفى نويصر إمكانية تفعيل طرح حل الدولتين بعد هذا العدوان، أما الفرضية الثانية فهي متعلقة بالجانب الإسرائيلي، حيث أن هذا العدوان هو استمرار لما سبق أن قامت به إسرائيل في قطاع غزة سنة 2008 وما قبلها، والذي هدف في الأساس إلى سعيها للسيطرة على منابع الغاز الهائلة التي اكتشفت مؤخرا في سواحل المنطقة، وبالتالي فإن عملها هذا يدخل ضمن محاولتها تهجير أكبر عدد من سكان القطاع باتجاه سيناء، حتى يخلو لها المكان، والمصريون يدركون هذه الحقيقة، ومن هنا جاء موقفهم من معبر رفح وفتح الحدود دون إدارك آن الأمن القومي المصري تاريخيا، يتعارض وهذا التوجه الآني القُطري الضيق.

وأوضح الخبير الاستراتيجي في سياق متصل، أن المشروع الصهيوني الذي تأسس في القرن الـ19 ولازال مستمرا إلى يومنا هذا، جاء في الأصل لتحقيق غرض استراتيجي للغرب الامبريالي الاستعماري الصليبي للانتقام من الأمة العربية التي هَزمت المشروع الصليبي منذ أيام صلاح الدين الأيوبي واتخذ من فلسطين التاريخية قاعدة لتحقيق هذا الهدف، وما هو قائم الآن يدخل في هذا الإطار منذ قيام الكيان الصهيوني. 

وعلق نويصر على انجازات المقاومة بقوله، أن المقاومة عبر التاريخ وعبر تجارب الشعوب أكدت بما لا يترك مجالا للشك انها سيدة الموقف النهائي، ولكن دون إغفال الجانب السياسي، وخير مثال على ذلك تجربة الثورة الجزائرية والثورة الفيتنامية.. 

وبخصوص الموقف العربي المخزي إزاء القضية الفلسطينية، أشار المتحدث إلى أن الموقف العربي الرسمي ضعيف ولا يستطيع ان يفعل اكثر من ضعفه، فمعظم الدول العربية من المحيط إلى الخليج غارقة في مشاكلها وتمزقها الاضطرابات الأمنية والحروب الأهلية، وتبقى دول الخليج والسعودية التي تمارس دورها المطلوب منها عبر الأجندة الصهيونية بتوظيف مالها الفاسد، أما فيما يتعلق بالمسيرات والتظاهرات فهي وسيلة من أجل تغيير هذا الواقع والتعبير عن إرادة الشعوب، ولكنها لن تتمكن من تغييره، وآخر شيء ضرب في صميم الواقع العربي هو مؤسسة القمة العربية التي كانت تمثل الخيط الرابط بين أنظمة هذا النظام الرسمي، وبالرغم من هزاله وضعفه لم يسلم من التآمر عليه، ولهذا فأنا أحذّر المطالبين بعاطفة بحل الجامعة العربية وهو ما يصب في النهاية في المخطط الصهيوني الأمريكي لبناء الشرق الأوسط الكبير وتعويضه بالجامعة الشرق أوسطية ذات الخلفية الصهيونية. 

مقالات ذات صلة