رياضة
غالبيتهم جرى التخلي عنهم بعد استقدامهم منذ 5 أشهر

أجانب البطولة الجزائرية: رحلة الشتاء والصيف !

الشروق أونلاين
  • 2656
  • 0
ح.م
الغيني "خليل إبراهيم سيلا" أحد من جرى التضحية بهم في دوري الطرائف

عمدت غالبية نوادي الرابطة المحترفة الأولى في الجزائر، إلى ترحيل السواد الأعظم من اللاعبين الأجانب الذين جرى استقدامهم في موسم التحويلات الصيفي، قبل أن يجري استبعادهم أشهرا من بعد، ما يؤكد مجددا على “العشوائية” و”الزبائنية” اللتين تطبعان ما يسمى بـ”دوري المحترفين”.

تتصدر مولودية الجزائر، قائمة الفرق المهووسة بجلب الأجانب قبل الإسراع بالتخلي عنهم، فبعدما تعاقد النادي الأخضر والأحمر في جويلية الماضي مع الدولي الغابوني “سامسون مبينغي”، الغيني “خليل إبراهيم سيلا” وكذا الغاني “إيريك آتو ساكي”، حرصت إدارة النادي ذاته على إسقاط الثلاثي من تشكيلها.

وكإجراء بديل سارع المسيرون إلى انتداب متوسط الميدان الدفاعي، الكامروني “باتريك نغولا” ومواطنه “مندوغا” وكذا البرازيلي “روبرسون”.

بدورها، تخلت شبيبة القبائل عن العراقي “مهنّد كرار” والموريطاني “محمد خليل مولاي” المدعو “بسّام”، ولم يجد “اتحاد الحراش” حاجة لاستمرار المالي “باكايوكو”، ولم يكن مصير المالي الآخر “ساليف بالو” أفضل في مولودية بجاية، تماما مثل المدافع المالي “أمينو بوبا” في شباب قسنطينة.

كما أقدمت “جمعية الشلف” على تسريح النيجيريين “أوباجي” و”فرانسيس”، النغمة ذاتها كرّسها شباب بلوزداد الذي طلب من المهاجم الكامروني “أوبيلي” المغادرة، مع أنّ “أوبيلي” وكذا “أوباجي” و”فرنسيس” جرى تصويرهم كأبطال لدى استقدامهم قبل بضعة أشهر.

الصاعد الجديد “جمعية وهران” لم يشذ عن “القاعدة”، بتخليه عن الكامروني “نتانكيو” الذي لم يتسنى له خوض دقيقة واحدة في البطولة الجزائرية، وهو المصير نفسه للمالي “يحيى كوليبالي” في مولودية العلمة، والكامروني “نسومبو” في اتحاد الجزائر الذي استبعد في ظرف قياسي ثلاثة فرانكو-جزائريين: “أورينل – لعصامي والعيفة”، بعدما اكتشف الفرنسي “هوبرت فيلود” محدوديتهم (..).        

مهازل دائمة

في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية على لسان “محفوظ قرباج” رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم، شدّد الأخير على أنّ “انتداب الأجانب ظلّ عنوانا كبيرا للمهازل”، ويعكس في نظر “قرباج”، :”فشلا ذريعا في سياسة الانتدابات وسوء تسيير كارثي لملفات اللاعبين الأجانب، في وقت حرص رؤساء النوادي على المطالبة برفع عدد إجازات الأجانب إلى ثلاثة، وهو ما كان قبل افتتاح موسم 2014 – 2015”.    

ما تقدّم، يعيد طرح أسئلة جدية حول حقيقة المعايير التي يجري الاتكاء عليها في انتداب هذا اللاعب أو ذاك، خصوصا وأنّه صار أمرا عجيبا، تحويل لاعبين بمبالغ خيالية أحيانا ليتم فسخ عقودهم عقب ثلاثة أشهر أو أقل  !، في وقت كان يتعين توظيف الأموال الضخمة التي جرى إهدارها هنا وهناك، على استثمار منهجي ودائم في التكوين، والتركيز على البراعم وفق مخططات على المديين المتوسط والطويل.

ولم تشهد البطولة الجزائرية منذ التلويح بمشروع الاحتراف (1998 – 1999) ثمّ الاعتماد الرسمي لـ(الانحراف) في موسم 2010 – 2011، بروز كثير من الأجانب، عدا استثناءات قليلة على منوال: البرازيلي “دي أوليفيرا” (اتحاد البليدة)، وكذا العراقي “سعد قيس” (شباب باتنة)، موسى كوليبالي (مولودية الجزائر)، “مامادو ديالو” (اتحاد الجزائر)، فضلا عن “الشيخ عمر دابو” والراحل “ألبرت إيبوسي” (شبيبة القبائل).

 

مقالات ذات صلة