رياضة

أجرة هزيلة بـ “الرّوبل” وتَسَمُّرٌ في دكّة احتياط وتبرير قبيح

علي بهلولي
  • 14905
  • 0
ح.م
سيد أحمد عيساوي رفقة "المناجير" أنيس بن شعبان.

تُثير صفقة انتقال لاعب المنتخب الوطني الجزائري أواسط سيد أحمد عيساوي إلى نادي سيسكا موسكو الرّوسي، كثيرا من التساؤل.

ومنذ فيفري الماضي، يكتفي صانع الألعاب عيساوي بِالجلوس في دكّة البدلاء، ومُتابعة المقابلات الرّسمية لِفريقه سيسكا موسكو.

واللّافت أن مدير أعماله أنيس بن شعبان لا يُبدي أيّ قلق بِهذا الشّأن، حيث نقلت الصّحافة الرّوسية، السبت، على لسانه، قوله: “سيد أحمد (عيساوي) لاعب شاب (19 سنة) وفريق سيسكا موسكو نادٍ كبير. لذلك فإن مُوكّلي يحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع المحيط الجديد. أعتقد أن الأمور تسير لِحدّ الآن بِصفة عادية”! مع الإشارة إلى أن المهاجم الدولي الجزائري بدر الدين بوعناني (مثله بِعمر 19 سنة) خاض هذا الموسم 13 مباراة رسمية في فرنسا، ولعب المدافع جوين حجام (21 سنة في أواخر مارس الماضي) 19 مباراة رسمية في فرنسا وسويسرا. وخاض زميلهما المهاجم محمد البشير بلومي (21 سنة) في البرتغال 29 مواجهة رسمية، نظير 34 مقابلة لِمتوسّط الميدان فارس شعيبي (21 سنة) في فرنسا وألمانيا.

وزيادة على سلبية عدم المشاركة، يتقاضى عيساوى أدنى أجرة في فريق سيسكا موسكو، كما أنه اللاعب الأجنبي الأوّل الذي وافق على استلام مستحقّاته المالية بِالرّوبل بدلا من الأورو (1 أورو = 100 روبل)، استنادا إلى تقرير نشرته صحيفة “تشيمبيونات” الرّوسية. التي أضافت أن إدارة نادي اتحاد العاصمة سمحت للاعب عيساوي بِالانتقال إلى فريق سيسكا موسكو بِثمن “بخس”، قدّرته بِقيمة 250 ألف أورو فقط!

وتحتاج البطولة الوطنية لِكرة القدم إلى ثورة إدارية تنسف كلّ الطرق البائدة في التسيير الرياضي، كما يتطلّب تنقية السّاحة من “روكي البزنانسي” وإخوانه الذين يُحوّلون عصافير محلّية غرّيدة إلى أوروبا وبقية أرجاء المعمورة، ولا يستطيعون الدّفاع عن مصالح موكّليهم، والأقبح من ذلك يلجأون إلى التبرير.

وما زال هناك فكر قديم وصدئ لصيق بِالكرة الجزائرية، فاللاعب الفتيُّ (20 سنة مثلا) يحتاج إلى مزيد من الوقت، لكن بِمُجرّد ما يصل إلى عتبة 28 سنة فأكثر بِقليل، يُطْلَقُ عليه وصف “طاب جنانو”!

مقالات ذات صلة