-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أجمل صلاة

أجمل صلاة

دعينا إلى ملتقى في الرياض بمناسبة الذكرى العشرين لإنشاء مؤسسة الملك فيصل – رحمه الله- وكان المدعوون هم الإخوة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، ومحمد العربي دماغ العتروس، (شفاه الله) وعبد العزيز بلخادم، وعبد الوهاب حمودة، وكاتب هذه الكلمة (شفانا الله)، ولم يحاضر من الجزائريين إلا الأخ الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، وكان موضوع محاضرته هو “مقارنة بين سياستي الرئيس هواري بومدين والملك فيصل” رحمهما الله..

قبل يوم من عودتنا قال لي الأخ عبد الوهاب حمودة: ياسي الهادي، كيف تتصوّر أن نزور السعودية، وأن نعتمر، ونعود إلى الجزائر دون السلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في مسجده الشريف بالمدينة المنوّرة؟ (خط الرحلة كان: الرياض – جدة – الجزائر).

ذهبت إلى المكلف بالتشريفات في المؤسسة وقلت له وأنا أرسم على شفتي ابتسامة: إن هناك مشكلة.. فقال لي: خيرا إن شاء الله..

فقلت: سنلام لوما شديدا عندما يعلم الناس في الجزائر أننا زرنا المملكة، واعتمرنا، ولم نزر مسجد رسول الله – عليه الصلاة والسلام- للصلاة فيه، والسلام على صاحبه..

ظننت أن “مجلس الوزراء السعودي” سيجتمع لمناقشة هذا الأمر، فإذا بالأخ المسئول يفاجئني مفاجأة سعيدة بقوله: ستنظم لكم – نحن الجزائريين الأربعة، لأن الأخ الدكتور طالب كان مضطرا أن يعود إلى جنيف التي جاء منها – إلى المدينة المنوّرة، ولكم الاختيار أن تذهبوا برا أو جوا..

كنت أفضل السفر برا لأتعرف على ما نمر عليه من مناطق، ولكن الأستاذ العربي دماغ العتروس لم تسمح له صحته بذلك، فسافرنا جوا.

سافرنا إلى المدينة مساء يوم الخميس، واتصلت من الفندق الذي أنزلنا فيه بالأستاذ مازن صلاح مطبقاني، لأنه أخذ عليّ موثقا بذلك ليرد – كما قال- “جميلي” في مساعدته في رسالته عن “جمعية العلماء” وقال لي بأنه سيزورني في صباح يوم الجمعة على الساعة العاشرة والنصف.

كان موسم الحج آنذاك لم ينته، وقد انتقل الحجيج من مكة إلى المدينة، التي كانت تعج بالناس وانتظرنا الأستاذ مطبقاني حتى لم يبق على صلاة الجمعة إلا وقت قليل، فلم يحضر، فاتجهنا إلى الحرم المدني، وكانت -أمنية أمانينا- أن نجد أمكنة في داخل المسجد النبوي المبارك لكثرة الناس، ودخلنا المسجد، فاتجهنا إلى السلام على صاحبه – عليه الصلاة والسلام-، وما انتهينا من ذلك حتى قام أربعة أشخاص – بعددنا- في المكان الذي قال فيه – صلى الله عليه وسلم- “مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”، فأسرعنا إلى احتلال تلك الأماكن المباركة.. واستبشرنا خيرا، لأننا ما كنا نظن أن نصلي في داخل المسجد، فإذا – بتوفيق من الله عز وجل- نصلي في تلك الأماكن.. وممن التقيته قريبا من تلك الأماكن الأخ ناصر بوليف من البيض.. وكان رئيس مقر بعثة الجزائر في المدينة في ذلك الموسم هو الأستاذ رشيد وزاني..

لقد اعتبرنا تلك الصلاة في تلك الأماكن في ذلك الوقت الشديد الازدحام “كرامة” إلهية، فلله الحمد والشكر، وتقبلها الله – عز وجل- منا، وشفعها فينا يوم تعنو الوجوه للحي القيوم..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بدون اسم

    اللهم لا تحرمنا زيارة تلك البقاع.

  • ddt

    اليكم الحلقة 50 من مسلسلكم كلام في كل شيء لا يصلح لاي شيىء

  • ddt

    حكاية غرامي حكاية طويلة احكيها لكم بدون اطالة فلم اجد ما هو منها جميلا واعذروني ادا لم اجد ما اقوله من الكلام الاصيل فانا في فن المقال ذليل
    c'est ça les articles a la chaine et a la pelle

  • merghenis

    سؤال غير بريء لكن لابد منه : هل نقول ( واتمنى ان تتحقق امنيات كل ما يريد ذلك ) أو ( واتمنى ان تتحقق امنيات كل مَن يريد ذلك) ؟

  • alim

    الاعمال بالنيات والصلاة لله يجب ان تتوفر فيها النية الحسنة بانك تنوي التوجه الى وجه الخالق عز وجل واما السهو فوارد دائما
    وشكرا لله على تمكينك والزملاء من التوجه الى المدينة المنورة واداء الصلاة بالقرب من المصطفى واتمنى ان تتحقق امنيات كل ما يريد ذلك. وصيام مقبول

  • مسلم

    أعظم صلاة ! أن يصلي العبد لربه في بيته : نعم ولكن إلا الفريضة والسنن الجماعية كالعيدين بالنسبة للرجل

  • نورالدين الجزائري

    و القمر يستقبلها كنور فهذه الأسماء:الوضوء القيام و الصلاة لم تأتي صدفة أبدا الشارع الحكيم سماها لمكانة أسمائها أين تقع و كيف ندركها لنقتدي بها فالصلاة الكثير يظنها دعاء بل هي أكثر من ذلك ، تعني صلى و صل و الخيل صلت أي أتت قريبة جدا من الخيل الأولى . و القرآن يقول { فاسجد و اقترب }
    لا أطيل و لكن أين هي تلك الصلاة: الجميلة العظيمة الحقة {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات ..} 59 مريم . و الله تعالى ينادينا : أقيموها حافظوا عليها دائمون عليها و لكل منها شرح خاص بها ..و السلام عليكم

  • نورالدين الجزائري

    فكم منا يقيم صلاته و يستشعر و هو يقول الله أكبر يكون أمام خالقه الذي يُنصب إليه وجهه ؟ هل ننظر إلى موقع صلاتنا حقا أم نلتفت يمين و يسار كما يفعل بعض الباعة في دكاكينهم يصلي و ينظر إلى الداخل و الخارج و مَن أخذ غرض و لم يدفع ؟ أو الذي يصلي أمام التلفاز حتى لا يضيع لقط هدف أو موقعة مسلسل ؟! أكيد الله تعالى يصرف وجهه عن هذه الحالات و غيرها و ما أكثرها و الحديث يقول (الصلاة نور) و الوضوء ما هو ؟ هو من الوضئ و الضوء من هنا يبدأ القيام للصلاة ! لابد لك من ضوء حتى تدخل للنور فالشمس ترسل الضوء ـ الضياء

  • نورالدين الجزائري

    نأتيها بحقها المطلوب ، و هذا الذي ضاع في زماننا بل أصبحت مجرد حركات و يتسأل الكثير كيف الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر و لا نراها تؤتي أكلها في مجتمعنا الذي تغص به جوامعنا في إنتظار الجامع ( الأعظم )؟! حتى نفهم معنى الإقامة يقول تعالى { يأهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل}68 المائدة هم عندهم التوراة و الإنجيل لماذا أضافة القيام بهما ؟ تعني : أصحاب الكتابان لن تقوما بهما حتى تؤمنوا بجميع الأنبياء و خاتمهم الرسول عليه الصلاة ، فهم مجرد يؤمنون بالتوراة و الإنجيل لم يقيما لهما وزنا

  • نورالدين الجزائري

    و قام غير وقف ، لأن في القيام حركة دائوب ، كالذي يقوم على أسرته عكس الوقوف الذي يعني : عدم الحركة . أوقفوهم إنه مسؤولون / إذا وقفوا على ربهم . قف أي لا تتحرك ، فمعنى الصلاة ( أمر نحن غافلون عنه ) ليست تلك الوقفة التي نقفها بل هي حركة النفس من الداخل القيام الذي لم يذكر في القرآن إلا في 5 مواضع هامة خطيرة حساسة جدا : أقيموا الدين / أقيموا الوزن / أقيموا وجوهكم / أقيموا الشهادة و أقيموا الصّلاة . هذه الأخيرة التي تعني إذا قمنا للصلاة تركنا الدنيا و ما فيها من : حسد غل كِبر ظلم فخر نزوات وسواس أي :

  • نورالدين الجزائري

    أعظم صلاة !
    أن يصلي العبد لربه في بيته ، يكون العبد أقرب إليه و في معيته و العظمة كما جاء في الحديث: إن الله يُنصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت في الصلاة ! و كأن الله تعالى يقول لعباده إقتربوا اجتهدوا أقيموا صلاتكم كناية عن القربى في الصلاة. و عندما نتفحص آيات الرحمن في دراسة فقه الصلاة نجد المولى يسميها بــ أقم الصلاة و لم يخاطب عباده بـ صلوا قط ! و الإقامة هي جوهر الصلاة حتى لا تعد فقط حركات رياضية كما يحلو لقوم تسميتها بهذا الإسم. فقد تكون جميلة أو عظيم عند العبد لما يدرك معنى: أقيموا الصلاة!