منوعات
بمبادرة من 20 شابا أقل من 40 سنة

أجنحة “فاي” تحلّق بالشّعر الجزائري في سماء الجمال

الشروق
  • 829
  • 4
ح.م
حنين عمر

اختارت مجموعة من الشعراء الشباب الجزائريين أن يصنعوا مبادرة خاصّة بهم تحت مسمّى (فاي)، وهو حرف يرمز إلى النسبة الرياضية الذهبية 1.618 التي تعتبر نسبة الجمال في الفنون والكون، والتي لها علاقة بمتتالية عالم الرياضيات فيبوناتشي، الذي درس الرياضيات في الجزائر عام 1180، كما جاء الرقم متطابقا مع تاريخ انطلاق المبادرة في الأول من الشهر السادس عام 2018.
ويبلغ عدد أعضاء (فاي) عشرون شاعرا شابا جميعهم أقلّ من أربعين عاما، وأغلبهم ممن لهم أسماء معروفة، وفازوا بجوائز محلية وعربية هامة اجتمعوا على رؤيتهم الموحدة في صناعة مشهدهم الثقافي الخاص بجهودهم الذاتية البعيدة تماما عن أي همّ آخر غير الشّعر والجمال، فهم يرفضون الرداءة والاصطفاف الاديولوجي تحت أي فكرة أخرى غير الشّعر.
وحول هذه المبادة قال عضو (فاي) المسؤول عن الإعلام رضا بورابعة في تصريح خاص للشّروق: “حركتنا الشّعرية ليست ردة فعل، إنما هي فعل مستقل واضح الرؤية هدفه الارتقاء بالمشهد الشّعري الجزائري محليا وعالميا اعتمادا على تمكين الجودة ونضج التجربة الشّعرية وكل ما يسهم في إضاءة وتعبيد طريق الإبداع الشّعري، إنّ هم (فاي) الأول والأخير هو الشّعر والجمال والإنسان وسنعمل بكل قوّتنا، آملين أن يوّفقنا الله في هذه المبادرة”.
ومن جهتها قالت الشاعرة الدكتورة حنين عمر: “جاءت الفكرة من قراءة التّاريخ الأدبي الذي يزخر بحركات أدبية أجنبية وعربية أصبحت عالمية وخطت نهجا مختلفا في عوالم الابداع والفكر والفلسفة بفضل إيمان أعضائها بها، وحوّلت الكتابة من فعل عادي إلى أداة تخدم الوطن والهوية واللغة مثل البرناسيين وجيل 27 وجماعة أبولو وشعراء الديوان وغيرها، لذا فإن (فاي) ليست مجرد مبادرة بل هي حلم حقيقي، يحلم به كل من يحبّ أن يرى وطنه في مقدمة الحضارات والثقافات”.
من جهته قال العضو الشاعر رابح فلاح: “(فاي) حركة شعرية شابة تؤسس لأدب جزائري يستطيع إثبات قوّته عربيا وعالميا واحتلال مكانته الحقيقية بالمراهنة على الشعرية الجزائرية التي اتخذت حيزا كبيرا مؤخرا وسط تغييب إعلامي، وهي تعتمد على نفسها تماما ومستقلة عن أي جهة أخرى، وتعتمد على تجارب مجموعة من الشعراء الشباب الذين رغم تغييبهم محليّا وتهميشهم رغم فوزهم بجوائز وطنية وإثباتهم علو كعبهم في المسابقات العربية الكبرى” .
وسيعتمد أعضاء (فاي) بشكل كلي على أنفسهم في خدمة الشّعر والثقافة، وعلى إمكانياتهم الفردية في رفع هذا التحدي وهؤلاء الشّعراء الشباب الطامحون هم حسب الترتيب الأبجدي: أسامة رزايقية، أسامة كاسح، آمنة حزمون، آمنة محمد بلعربي، آية سابت، بشير ميلودي، حسناء بروش، حمزة العلوي، حنين عمر، رابح فلاح، ربيع السبتي، رضا بورابعة، سمية دويفي، عبد الغني بلخيري، عبد القادر العربي، عبد الوهاب بوشنة، عقبة مازوزي، عمر عميرات، محمد دوبال، موسى براهيمي، إضافة إلى هيئة استشارية نقدية مكوّنة من أساتذة جامعيين منهم حليمة قطاي وحميد غلاز وآخرين ستكون مهمتهم العمل على فتح رؤية نقدية جديدة للشّعر، كما أعلن مجموعة من النقاد الكبار دعمهم لهذه الحركة ومنهم الدكتورة أمينة بلعلى والدكتور مشري بن خليفة، بانتظار أن تكون أجنحة هذا الحلم قادرة على رفع الشّعر الجزائري عربيا وعالميا.

مقالات ذات صلة