أجنحة في السّلطة أفشلت إصلاحات المنظومة التربوية
كشف المنسق الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان، خلال ندوة صحفية، أقيمت على هامش أشغال الجامعة الصيفية المقامة هذه الأيام في ثانوية زروقي شيخ ابن الدين بمدينة مستغانم، عن جلسة عمل حاسمة ستجمع يوم 13 أوت ممثلين عن النقابات المستقلة من شركاء اجتماعيين مع وزير التربية الوطنية لتحديد معالم الدخول المدرسي القادم في ظل المسائل العالقة بين الجانبين على غرار مسألة إدماج أساتذة التعليم التقني، ومعالجة اختلالات القانون الخاص فضلا عن تطبيق منحة المنطقة ومنحة الجنوب وفق الأجر القاعدي لسنة 2008 عوض الأجر القاعدي القديم لسنة 1989.
شدد مزيان مريان على ضرورة إيجاد حلول ملموسة وفق رزنامة مدروسة ومتفق عليها من طرف الجميع بهدف احتواء غضب الأسرة التربوية، عشية الدخول المدرسي القادم على خلفية بقاء هذه المسائل عالقة منذ سنوات رغم التزام الجهات الوصية بتنفيذ بنود الاتفاق حول هذه المسائل الأساسية بين الشركاء الاجتماعيين والثلاثية ممثلة في الوظيفة العمومية ووزارة المالية ووزارة التربية الوطنية، حيث حذّر المتحدث من التراجع عن تطبيقها ميدانيا ولو تطلب الأمر التطبيق التدريجي وفق رزنامة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها خلال لقاء 13 أوت الذي يعد موعدا مهما سيتحدد من خلاله الدخول المدرسي.
وقد اعترف مزيان مريان، أن فشل إصلاحات المنظومة التربوية في الجزائر مرده بالدرجة الأولى تدخل وتضارب المواقف السياسية والأيديولوجية بين أجنحة في السلطة، حيث ضرب مثلا بإصلاحات بن زاغو، التي طبقت جزئيا وقسريا في ظل أجواء التسييس والتجاذبات السائدة في تلك المرحلة، ودعا إلى ضرورة توفير الفرصة للأكاديميين والمختصين بهدف وضع استراتيجيات إصلاح على أسس متينة تراعي الهوية الوطنية والثقافة.