أجندة العطل المدرسية تثير استياء نقابات التربية
استغرب المكلف بالأعلام بالمجلس ثلاثي الأطوار للتعليم “كناباست” مسعود بوديبة، عدم استشارة وزيرة التربية الوطنية، للشركاء الاجتماعيين، فيما يتعلّق برزنامة العطل المدرسية، أين تمّ تقليص عُطلة الشتاء من 15 يوما إلى 10 أيام فقط، حيث تساءل في اتصال مع “الشروق” الثلاثاء “كيف يُعقل أن يصدر قرار تقليص العطلة، ويُفرض هكذا على الجميع… هو أمر غريب؟”.
واعتبر المُتحدث، أنّ أيّ تغيير يحصل في القطاع، من المفروض أن تستشير فيه الوزارة الوصية شركاءها الاجتماعيين، وتوضح لهم أسباب التغيير ومبرراته، وبدورها تستمع لمقترحات النقابات، متسائلا “هل تقليص 5 أيام من العطلة، يخدم الهدف الذي تسعى إليه الوزيرة، وهو تحديد عدد أسابيع السنة الدراسية…؟”. وتُعتبر ” الكناباست” التقليص في عطلة الشتاء “لا سند ولا فائدة تُرجى منه لتحديد الأسابيع الدراسية”.
وبدوره، أكد الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية والتكوين “اينباف” الصادق دزيري، وجود تقليص في عطلة الشتاء، ومتسائلا عن سبب تجاهل الوصاية لرأي الشركاء في ذلك.
وسبب تقليص عطلة الشتاء من 15 يوما إلى 10 أيام، حسب تأكيد محدثنا، هو سعي الوزارة للوصول إلى 36 أسبوعا دراسيا مُفترضا، لكن الأمر مستحيل في نظر الـ”إينباف”، لأنه سبق أن سعت الوصاية للأمر ذاته خلال السنة الدراسية المنصرمة، فقدمت امتحانات نهاية السنة إلى شهر ماي وبداية شهر جوان، على حساب الأساتذة، ومع ذلك “ذهبت 36 أسبوعا أدراج الرياح” حسب تعبير دزيري. ويؤكد المتحدث، أن فكرة تحديد الأسابيع صعبة التجسيد على أرض الواقع.
فيما رأت نقابة “الأسانتيو” أن رزنامة العطل عادية، وستساهم في إتمام المقرر الدراسي في وقته المحدد. فبخصوص عطلة الخريف التي يعتبرها كثيرون قليلة الأيام، أكد القيادي في النقابة الوطنية لعمال التربية المكلف بالتنظيم، قويدر يحياوي، أن عطلة الخريف لا وجود لها في الأصل، ولكن بما أنها تتزامن دائما مع احتفالية الفاتح من نوفمبر، ارتأت الوصاية استغلال الفرصة ومنح أيام راحة إضافية لتلاميذ المدارس، ولتمكينهم أيضا من المراجعة للفروض المدرسية التي تبرمج مباشرة بعد عطلة الخريف.
إلى ذلك، استنكر كثير من الجزائريين تقليص عطلة الشتاء، مُعتبرين في تعليقاتهم على الموضوع، أن الوزيرة نورية بن غبريط، تريد حرق أعصاب الأساتذة، عن طريق تقليص أيام راحتهم، معتبرين أن عطلة الشتاء “المقلصة” هي في الحقيقة 5 أيّام فقط، وباقي الأيام عبارة عن نهاية الأسبوع، أمّا عطلة الخريف فشبّهها البعض بالـ”ويكانْد”، أما آخرون فرأوا في رُزنامة العطل المعلن عنها، أنها تقريبا طبق الأصل من رزنامة العطل المدرسية الفرنسية…. فيما تأسّف سكان الجنوب، كون أطفالهم المتمدرسين أول ضحايا رزنامة العطل، وحسبهم حرارة شهر ماي لا يتحملها حتى الكبار، فما بالك بالصغار.
ممثلو الأولياء: تقليص عطلة الشتاء لن يؤثر على تمدرس التلاميذ
رحّبت الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، بقرار تقليص عطلة الشتاء من 15 يوما إلى 10 أيام، لأن الأمر سيُساهم في تعجيل إنهاء المقرر الدراسي، ما ينعكس إيجابا على تلاميذ الجنوب. وأكد أحمد خالد، أنه سبق لجمعيتهم اقتراح موضوع تقليص العطل المدرسية، حتى يتمكن تلاميذ الجنوب من مغادرة مقاعد الدراسة باكرا، تجنبا لحرارة شهر ماي الحارقة، معبرا لـ”الشروق” أن مدة 10 أيام كافية لراحة للتلاميذ، غير أن الجمعية تأسفت، كون وزيرة التربية الوطنية لم تستشرهم في الموضوع، مع أنهم شركاؤها، واطلعوا على الرزنامة كغيرهم من موقع وزارة التربية الوطنية. وفي موضوع مواز، يرى المتحدث أن عطل الأعياد والمناسبات الوطنية، والتي تمتد لأسبوع أحيانا تؤثر بدورها على التمدرس الحسن للتلاميذ، خاصة إذا جاءت وسط الأسبوع.
كما رأت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ على لسان رئيسها، علي بن زينة، أن تقليص مدة 5 أيام لن يشكل فرقا، لكن الإشكال، حسب المتحدث أن الوزارة لم تقلص العطلة بسبب إنهاء المقرر الدراسي، وإنما لتقديم الدخول المدرسي 2017-2018 حتى لا يتصادف مع عيد الأضحى المبارك. ويشار أن الدخول المدرسي المقبل للتلاميذ سيكون في 3 سبتمبر 2017.