-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ابن سائق الشاحنة الذي هرّب الزبيري من العاصمة إلى باتنة لـ"الشروق":

“أجهزة بومدين جردت الطيب عفوف من حقوق المجاهدين.. فعاش ومات بالمؤثرات العقلية بسبب التعذيب”

الشروق أونلاين
  • 9529
  • 19
“أجهزة بومدين جردت الطيب عفوف من حقوق المجاهدين.. فعاش ومات بالمؤثرات العقلية بسبب التعذيب”

أكد صبري عفوف أحد أبناء الطيب عفوف السائق الذي تولى مهمة نقل العقيد الطاهر الزبيري من العاصمة إلى باتنة بتكليف من الطاهر مڤلاتي بعد فشل الانقلاب على نظام بومدين، أن مذكرات العقيد الطاهر الزبيري أعادت ترميم الذاكرة التاريخية لفترة منسية في تاريخ الجزائر بحقائق ثابتة وواقعية تتطابق بشكل كامل مع ما كان يرويه والده بعد خروجه من السجن.

  • وأكد المتحدث أن والده المجاهد الذي شارك في الحرب الهندية الصينية ومجاهدا في ثورة التحرير مكلف بالاتصالات ونقل الأسلحة عند عائلة مڤلاتي هو من تولى تهريب العقيد الطاهر الزبيري في شاحنة ألواح خشبية نحو باتنة استنادا إلى رواية والده الذي كشف له قبل وفاته، أن ثلاثة حواجز اعترضت سبيل الشاحنة، أخطرها الأخير، حيث صعد دركي فوق الألواح الخشبية، حيث كان يختبئ العقيد الزبيري تحتها وطلب منه تفريغ الشحنة، لكن الطيب قال له ببرودة دم “مستعد أن أفرغها، لكن بشرط أن يعيد عناصر الدرك شحنها”، فابتسم الدركي وأمره بإكمال سيره دون تفريغ الشاحنة للثقة التي أبداها السائق في نفسه وحركاته دون اضطراب.
  • غير أن حياة الطيب عفوف -أهل الثقة كما وصفه العقيد طاهر الزبيري- تحولت  إلى جحيم مفزع أثر على كامل أفراد عائلته بعد انكشاف أمره، حيث تم اعتقاله مدة 18 شهرا من طرف جهاز مخابرات بومدين، ونقل إلى سجن وهران، وتعرض لمختلف أصناف التعذيب النفسي والجسدي، حسب ما يؤكده ابنه، الذي قال إن والده عزل في زنزانة فردية مدة نصف عام، وتلقى شتى أصناف التعذيب، ما تسبب له في انهيارات عصبية ورجفة غريبة سكنت جسمه حتى أنه عاش بقية حياته إلى غاية وفاته عام 1993 تحت رحمة المهدئات والأقراص الطبية المؤثرة مثل الأرطان والديازي.
  • واضاف صبري عفوف أن والده أجرى أربع عمليات على الأعصاب للنجاة من التأثيرات الجانبية للتعذيب الذي دمر حياته وحياة العائلة التي حرمت من حقوق المجاهدين بعد استيلاء أجهزة المخابرات أنذاك على كافة وثائقه التي تثبت مشاركته في الثورة، حيث لم يستفد من شهادة الاعتراف والحقوق المعنوية والمادية الخاصة بالأسرة الثورية الى يومنا هذا، رغم عمله لصالح الثورة في مكتب اتصالات مڤلاتي وتكفله بنقل السلاح من قايد بباتنة إلى عين ياقوت ونقله مراسلات مجاهدين.
  • كما أن العائلة -حسبه- تم شطب اسمها من قائمة المستفيدين من سكن بحي القراف بسبب حركة 14 ديسمبر، واضطرت العائلة المتشكلة من 9 أفراد للعيش في عمارات المجمع البلدي وديار لاكومين بحي شيخي المكونة من غرفة ومطبخ فقط، ودفع ذلك أبناءه إلى التشرد في أرجاء المدينة بحثا عن تأجير شقق هربا من الضيق والظروف الاجتماعية المزرية التي ورثوها بعد تدمير مستقبل والدهم، وطالب هؤلاء بإعادة الاعتبار له ورفع الحجر عن وثائقه لتمكينهم من استرجاع حقوقه المهضومة بصفته مجاهدا وعضوا كامل حقوق الأسرة الثورية، داعين كلا من العقيد الطاهر الزبيري والرائد عمار ملاح التدخل لاستعادة اعتبار سي الطيب وحقوق عائلة دفعت ثمنا غاليا لحركة تاريخية يعرف الشخصان أكثر من غيرهما حقائقها التاريخية وتداعياتها الاجتماعية والنفسية على ذوي المشاركين فيها طيلة عقود من الصمت والنسيان.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • atmane

    ان الله عذبه اشد عذاب اكثر من ثلاثة اشهر وهو يموت ان ذنب عمي الطيب خرج فيه في الدنيا اما في الاخرة انه لن يخرج من جهنم ا

  • بدون اسم

    و الله صدقت رقم 6

  • مولود

    الى رقم 07 هذه الفقرة مفتوحة لكي تقول ما تفكرفبه هذا من جهة ،ومن جهة أخرى انتم لاتريدون الحقيقة في سنة 1962 الذين خدموا الثورة لم يتعدوا 100.000 منهم 30.000 بما فيها جبش الحدود واليوم كل من هب ودب يقول انا خدمت الثورة (الثروة ) وكنت مجاهد .

  • reda

    الى رقم 7 وأنت ثاني واش دخلك

  • محمد

    اقول الى سي المجاهدالطاهر انك بقولك الحقيقةفي هذه لمذكرة بانك انسان تريد سلطةفقط.

  • faraga

    الى رقم 6 واش دخلك

  • tarek dz

    لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب لا تحسبن برقصها تعلو على اسيادها تبقى الاسود اسودا و الكلاب كلاب

  • sami

    تحيا بومدين!!!

  • azerty

    بومدين كان الرجل الوحيد اللي خدم البلاد من قلبوا وانجازاته مازالت خالدة الى يومنا هذا (تاميم البترول كابسط مثال) والوقفة مع فلسطين مكانش لي يديرها وانتم واش خدمتوا قاعدين تمنشروا في الموتى(اذكروا محاسن موتاكم او اصمتوا خيرا لكم)

  • mabrouk

    اموسطاش اتاعكم دار فاعدة عسكؤية للفرنسيين في واد الناموس حتى 1980 الرئيس الشاادلي الله يذكروبلخير هو اي خرجهم.

  • ibrahim

    boumedien sid rjeel

  • بدون اسم

    BOUMEDIENNE c'est un criminel

  • توفيق الجزائري

    هذا هو بومدين المستبد ..لا يعير اهتماما لحقوق الانسان

  • مولود

    اقول لصبري كن صادقا في اقوالك لإن الحقوق لا نالنا باللإدعاء بل بالحقائق والبراهين، واقول له أيضا
    ابوك لم يكن مجاهدا بل كان سائقا عند الطيب مقلاتي،وادعائك بأن كانت لديه وثائق واخذتها المخابرات ليست حجة تثبت الجهاد،لماذا لم يجددوثائقه والطعون كانت مفتوحة مدة 20سنة
    ابوك نقل العقيد الزبيري في صندوق في شاحنة سنة 1967اذن شارك في المؤامرة ضد نظام الرئيس بومدين
    الزبيري رجع الى الجزائر سنة 1980وابوك توفي سنة1993.أين كنتم
    اذهب عند الزبيريومقلاتي وخذ حقوق ابيك
    ابوك قاتل مع فرنسا في الفيتنام حقوقه عندها

  • ahmed

    ردا على Rédha المتدخل رقم 1 ; كان من المفروض تحشم بروحك ; هذو رجال بدونهم الثورة منجحتش ; و المسطاش أنتاعك لقاها طايب كان متخبي في الحدود

  • samir

    لا حول و لا قوة الا بالله هذا لي كي مقتلوهش هبلوه
    عند ربي حاجة متروح

  • zaza tiaret

    rahmatu allahi 3alayh.amin inshallah

  • اوراسي حر

    لماذا لم يساعده الطاهر الزبيري حين رجع الى الجزائر ...ارجوا الاجابة يا سي الطاهر

  • Rédha

    قالها الموستاش الله يرحمو مشاكلهم مايخلاصوش والي ما شاركش فالثورة يموت بالزعاف يخي حالة