الشروق العربي
الجانب التقني و الجمالي يقدم على شخصية العلامة

أجواء العرض الأول لفيلم “ابن باديس” في الجزائر العاصمة

الشروق أونلاين
  • 4280
  • 0

احتضنت أبرا الجزائر بوعلام بسايح ليلة الخميس العرض الأول للفيلم “بن باديس” في العاصمة و الذي كان قد عرض في مدينة قسنطية يوم من قبل،للمخرج السوري باسل الخطيب ،بحضور وزير الثقافة “عزالدين ميهوبي” الذي افتتح هذا الحدث بكلمة تحدث فيها عن هذا العمل الضخم الذي حقق الهدف المرجو منه معتبرا إخراج مثل هذا الانجاز بمثابة جرأة من مخرجه ، بالإضافة إلى حضور وزيرة الثقافة السابقة “نادية لعبيدي”،والوجه السياسي أبو جرة سلطاني،وكذا فريق العمل الخاص بالفيلم من ممثلين وتقنيين من سوريا والجزائر ،على رأسهم مخرج الفيلم باسل الخطيب الذي عبر في كلمة قبل العرض عن سعادته من الردود الأولية عن الفيلم من مدينة “قسنطينة” وعن فخره و اعتزازه بمقاسمة الشعب الجزائري عرض حياة قائد النهضة الاصلاحية العلامة “ابن باديس” ، وكذلك حضور عدة وجوه فنية أخرى وعلى رأس القائمة مغني الراي الشاب خالد،و النقاد و رجال الإعلام والصحافة بمختلف أنواعها وكذا العديد من المدعوين الذين غصت بهم أوبرا الجزائر، من أجل الوقوف على أضخم فيلم من حيث الشخصية والإمكانات المادية التي خصصت له،عرض انتهى بتكريم العديد منهم من طرف وزير الثقافة على كل المجهودات التي بذلوها من أجل إنجاح هذا العمل الضخم ، على رأسهم المخرج السوري باسل الخطيب ابن الجزائر بالتبني كما أشاد به منشط الحدث.

حضر اسم “ابن باديس”  والمحتوى يبقى للدراسة

ساعتان من عمر الفيلم استعرض من خلالها المخرج السوري محطات عديدة من حياة العلامة ابن باديس، بداية من طفولته وحفظه للقرآن الى إمامة الناس،ثم شد الرحال الى  الزيتونة لمدة أربع سنوات من أجل إكمال الدراسة وعودته من بعد الى الجزائر واشتغاله في تدريس الأولاد ب “قسنطينة”  وتحفيظهم كلام الله عزوجل، مرورا  بكل المؤامرات التي كان يتعرض لها في كل مرة من أجل إيقاف مسيرته النضالية ،و التي وصلت حتى  محاولة إغتياله،كما عرج المخرج على  أحداث تأسيس جريدتي المنتقد والشهاب وتوقيفهما من طرف المستعمر لأنهما لا تتماشيان مع السياسية الاستعمارية،وصولا الى بداية العمل السياسي في تلك الفترة التي شهدت تجنيد الشباب الجزائري في صفوف الجيش الفرنسي ،وكذا تأسيسه جمعية العلماء المسلمين وترأسه أول مؤتمر إسلامي والتقائه بعدة شخصيات وطنية على غرار “مصالي الحاج”، هي مجموع المحطات التي لامسها المخرج   في هذا العمل والتي امتازت بالسطحية،  في تعليقات أولية من بعض الوجوه الفنية بعد عرض الفيلم ،واعتبروها بعيدة عن عمق حياة العلامة ابن باديس ،بالإضافة  الى أن المخرج ركز على الجانب التقني أكثر دون الجوانب الأخرى الخاصة بشخصية العلامة ،خاصة الجانب الاصلاحي كيف لا وهو قائد النهضة الاصلاحية ،وحصر الكثير من أحداث الفيلم في جوانب شخصية مثل وفاة ابنه وطلاقه من زوجته بسبب الغياب المتكرر عن البيت من أجل الفكر التحرري في تلك الفترة،والتي عبرت عليها إحدى ممثلات الفيلم ” ابن باديس ليس لك فقط بل للجزائر جمعاء “.

قالوا عن الفيلم:

مخرج الفيلم باسل الخطيب: “مشاعرنا اهتزت بردود فعل الجمهور الجزائري بعد عرض الفيلم وأنا سعيد جدا بهذا ، ويكفيني فخرا أن الكثير من الشباب دفعهم العرض الى إعادة قراءة تاريخ الجزائر  انطلاقا من هذه الشخصية “.

الوجه الاعلامي فاطمة ولد خصال: “من ناحية الاخراج والصورة والصوت فهو ممتاز جدا ، غير أنه وللأسف محتوى الفيلم  السياسي  وكذا الجانب الاصلاحي في حياة العلامة بن باديس كان ناقص وبعيد ،لكن يبقى  الشيء الجميل فيه هو إلاهتمام بشخصيات جزائرية عملاقة على غرار بن باديس”

الشاب خالد ” بكيت لأنني تذكرت والدي”: وجد الشاب خالد نفسه يغرق في دموعه أثناء عرض الفيلم وحين اقتربت منه  وسائل الإعلام من أجل أخذ رأيه في  الفيلم وعن سبب بكائه عبر عنها بخفته المعتادة ” تذكرت والدي”،فما علاقة ابن باديس بوالد الشاب خالد يا ترى؟

  الوزير ميهوبي: ” المخرج باسل الخطيب جريء حين قبل العمل على إخراج هذا العمل الضخم،في الوقت الذي رفض الكثير من المخرجين الجزائريين اخراج مثل هذا العمل،وهو مجهود ناجح وإضافة للثقافة الجزائرية ،وهدية من السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للشعب الجزائري “.

كاتب السيناريو رابح ظريف: ” الهوية الجزائرية كانت الأهم في عرض هذا الفيلم،لم نقصر في ذكر الأحداث وركزنا على الأهم منها التي تخدم شخصية العلامة بن باديس  والعمل في الأخير ناجح ويعبر عن هوية وطنية جزائرية وهو الأهم في كل هذا “.

أما عن رأي بعض المدعوين لمشاهدة  الفيلم فقد انقسم بين من تساءل على الرسالة التي قدمها القائمون على هذا العمل للجمهور من خلال الفيلم بحيث رأى الكثير منهم أنه لم يستفيد شيء من أحداثه التي كانت سطحية جدا ومجرد سرد للأحداث لا غير،وبين من نهض يصفق بعد نهاية العرض مباركا للقائمين عليه،وبين هذا وذاك يبقي السؤال المطروح بين الكثير منهم هل ما قدم من خلال العرض يصل الى حجم القيمة المالية له؟

مقالات ذات صلة