أجواء صيفية في عز الخريف.. ولا علاقة للحرارة بالزلازل
تشهد المناطق الشمالية للوطن منذ أيام، ارتفاعا محسوسا في درجات الحرارة فاقت معدلها الفصلي، وقاربت تلك المسجلة ببعض المناطق الجنوبية، أين ارتفعت عن الـ27 درجة مئوية على المناطق الساحلية أمس، أعادت إلى أذهان المواطنين المناخ المعهود سنوات التسعينيات، التي وصفت بالسنوات العجاف نظرا إلى شح السماء الذي صادف تحرك الأرض لفترات متقاربة، وبالمقابل يؤكد المختصون في الأرصاد الجوية، أن الظاهرة عادية تتكرر سنويا في مرحلة انتقالية ما بين فصلين.
يتوقع مرصد الأحوال الجوية استمرار الأجواء الحارة إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، حيث ستبقى الأجواء عموما اليوم صافية إلى مغشاة نسبيا مع تشكل خلايا رعدية على المناطق الداخلية الوسطى والغربية مع تسجيل ارتفاع محسوس في درجات الحرارة تفوق معدلها الفصلي تتراوح ما بين 26 إلى 29 درجة مئوية بالولايات الساحلية تصل إلى غاية 30 درجة بولاية الشلف . وعن التغير غير المعهود للطقس في هذه المرحلة، تؤكد مصادر من الديوان الوطني للأرصاد الجوية، أن الأجواء نفسها تعيشها العديد من الدول الأوروبية. وهذا ناتج عن مرتفع جوي يسود حوض البحر الأبيض المتوسط امتد إلى شمال إفريقيا والجزائر التي تعرف أجواء صيفية حارة بسبب تواجد تيارات جنوبية اصطدمت بمرتفع البحر الأبيض المتوسط الذي ساعد على تشكيل رياح جنوبية وارتفاع نسبي في درجات الحرارة.. هذا، وستكون الأجواء مغشاة على كل من ولايتي تندوف وبشار مع تشكيل نشاط معتبر تتساقط فيه أمطار رعدية تكون أحيانا معتبرة مع انخفاض في درجات الحرارة، في حين تبقى الأجواء صافية على باقي المناطق الجنوبية. وتشير مختلف التصريحات المستقاة من المختصين في الأرصاد الجوية، أن مثل هذه الأجواء تعد جد عادية نظرا لتداخل الفصول مع بعضها في وقت تقلص عددها من 4 فصول إلى فصلين فقط. وينتظر أن تتغير الأجواء ابتداء من أمسية الاثنين المقبل مع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة.. والله اعلم.
ونفى عبد الكريم شلغوم، خبير في الكوارث الطبيعية ورئيس نادي المخاطر، بأن تكون علاقة ما بين ارتفاع الحرارة في غير توقيتها والزلازل التي قد تصادف التغيرات المناخية مثل ما يظنه عامة الناس. مشيرا أن ما يحدث خلال السنوات الأخيرة من اختلالات في الطقس مرده إلى التلوث الحاصل في الجو الذي أثر بشكل كبير على طبقة الأوزون، وهو الإشكال نفسه الذي يشهده العالم بأسره والدليل العاصفة الهوجاء التي تعرفها مناطق أمريكية في حين يميز الصفاء بعض الدول الأوروبية، مشيرا أن الفصول الأربعة تحولت إلى اثنين ومع مرور الوقت قد تتقلص. وعن إمكانية حدوث فيضانات بعد كل ارتفاع جوي غير عادي، لم يخف المتحدث تخوفه من الأمر، كون مدننا غير مهيأة للفيضانات وغير قادرة على مواجهة الكوارث لهشاشة البنايات والهياكل والدليل ما حدث بباب الوادي سنة 2001.