أحترم قرار الفنانين المجنسين لكن الاستفزاز مرفوض
لم تكد تمضي 24 ساعة على سقطة الطالياني الجديدة، عندما تفاجأ، قبل يومين، آلاف المصطافين الجزائريين المتوافدين على مرسى بن مهيدي في تلمسان، بتكرير الشاب الطالياني الذي أحيا حفلا بشاطئ السعيدة المغربي على بعد أمتار من حدود الجزائر، هتافات “تحيا سيدنا.. وربي يخلي سيدنا ويطول في عمرو، وربي ينزع من أعمارنا ويزيد في عمرو”، حتى جاء الرّد مدويا من جوهرة تلمسان الشاب أنور، الذي أحيا حفلا ساهرا بالمركز العائلي لعمال الضمان الاجتماعي، بأعالي مرسى بن مهيدي.
والتحف أنور العلم الجزائري وقبّله في سهرة فنية رائعة أبى الجوهرة وصاحب الحنجرة الذهبية سوى أن يختتمه بالعبارة الشهيرة “وان تو تري فيفا لالجيري”.
كما أنه وفي فترات متقطعة من حفله ردّد عبارة “تحيا الجزائر” التي ألهبت حماس العائلات الجزائرية الحاضرة.
وكشف الشاب أنور، خلال حديث لـ”الشروق” عقب نهاية الحفل الفني السّاهر الذي أحياه ليلة أول أمس، بالمركز العائلي لعمال الضمان الاجتماعي الذي يحمل اسم الشهيد عبد الحق بن حمودة، أنه يحترم إقدام بعض زملائه الفنانين على اكتساب جنسيات أخرى، موضحا أنه لا يحق له انتقاد الأمر خاصة إذا ما كانت الجنسية الجديدة لبلد عربي ومسلم. لكنّه بالمقابل شدّد على رفضه التام أن يتم استعمال فنانين جزائريين في استفزاز الشعب الجزائري.
ليعرج أنور من دون أي تجريح أو حديث سلبي لا عن زملائه الفنانين ولا عن بلدانهم الجديدة للحديث عن جديده الفني، مؤكد أنه سيطرح في الأسواق أغنيتين جديدتين خلال الأيام القليلة القادمة. بعد أن أنهى تسجيلهما.
مؤكد أنه يبقى يتواصل مع جمهوره داخل وخارج الوطن من خلال إحيائه سهرات فنية في مناسبات مختلفة.
وبالعودة إلى الحفل الفني الذي أحياه الشاب أنور على مستوى المخيم العائلي للكازورون، فقد تجاوب الجمهور كثيرا مع جوهرة تلمسان الذي التحف العلم الوطني مرددا عددا من أغانيه الشهيرة التي لم تفقد بريقها رغم مرور السنين.
وبحرارة شديدة أعاد أنور الأغنية الخالدة “وهران وهران رحتي خسارة… هجروا منك ناس شطارة قعدوا في الغربة حيارة والغربة صعيبة وغدّارة” وبكل عنفوان ردّد الجمهور مع أنور مقطع وليك فني طول عمري.
أنور واصل حفلته وأنهاها بالعبارة الشهيرة “وان تو تري فيفا لالجيري وأضاف إليها عبارة تحيا الجزائر. أشفى غليل العائلات الحاضرة بالمخيم العائلي.
والتي توافدت من شتى ربوع الجزائر، والتي كانت قلوبها تعتصر على حال الجزائر بعد وقوفها بأم عينها على مهزلة جديدة بطلها النكرة رضا الطالياني الذي أحيا حفلا فنيا ساهرا بشاطئ السعيدية المجاور لشاطئ مرسى بن مهيدي، ولم يستطع سهوا أو عمدا أن يلاحظ أن المنظمين وجّهوا مكبرات الصوت عمدا نحو الشريط الحدودي، حيث أكدت عدد من العائلات للشروق، أن سماعهم عبارات من شاكلة تحيا سيدنا وربي يحفظ سيدنا التي رددت طيلة الحفلة بطريقة استفزازية صدمهم، خاصة أنه جاء من مطرب جزائري.
ليجددوا شكرهم للشاب أنور الذي أتحفهم بأغان رائعة تميزها الكلمة الرائعة والنظيفة، وخاصة الافتخار بالجزائر التي وإن هانت أو قست على البعض إلاّ أن فخامة اسمها تكفي. ومن بدّل فستصله لعنة شهدائها وإن وضع رأسه في راية.