أحد المرضى لقنه الشهادة:زائر قصد مصطفى باشا فتُوفي في رواق الانتظار
توفي صباح أمس رجل من ولاية باتنة بمستشفى مصطفى باشا وبقي “مرمى” في رواق مصلحة طب الجلد من التاسعة والنصف صباحا إلى ساعات متأخرة من عشية أمس، ولم يكشف عنه الطبيب المناوب إلا بعد مضي 45 دقيقة من الوفاة.
-
عاشت مصلحة طب الجلد قسم النساء صبيحة أمس يوما غير عادي، حيث تفاجأ المرضى بوفاة (م.ع) البالغ من العمر 49 سنة لما كان بصدد زيارة والدته الماكثة بالمصلحة، وما أن انتهى من الحديث إليها والخروج من الغرفة حتى باغتته وعكة أسقطته أرضا، حسب ما رواه لنا شهود عيان، وتولت إحدى النزيلات بالمستشفى تلقينه الشهادتين .
-
وتوقع المرضى أن يتم نقل الهالك إلى غرفة والكشف عنه ووضعه في مصلحة حفظ الجثث، كما هو معمول به وتحفظ إنسانيته، إلا أنه بقي “مرمى” على الأرض لساعات، ولما قصدوا الممرضين هناك بغية التدخل وتوفير الخدمة الإنسانية الواجبة، أجابتهم إحداهن “هذا ليس وقت الزيارة، وليس من واجبي تقديم أي إسعاف له ” ، حسب ما ذكرته مصادرنا .
-
وتكفل المرضى بنقل المتوفي على ناقلة بعد ما فاجأهم رد فعل الممرضين اللامسؤول، الذي اتبعه استهتار الفريق الطبي المناوب، حيث أبقوا على الجثة في الرواق من العاشرة الى غاية كتابة هذه الأسطر في المنتصف بعد الثانية زوالا، لايزال (م.ع) لم ينل حظّه من الإكرام كميّت، ومرّ عليه كل المتوافدين على المصلحة في فترة الزيارة .
-
وأفادت مصادرنا أنه منذ ثلاثة أشهر توفيت عجوز في الثمانين من عمرها تدعى مريم بنفس المصلحة وسط ظروف غامضة، وذكروا أن أدنى الخدمات بالمستشفى غائبة، بدليل أن مصلحة النساء المكوّنة من أزيد من ثلاثين سريرا تمضي نهاية الأسبوع في استخدام مرحاض وحيد، لأن بقية المراحيض غير قابلة للاستعمال البشري بعد انسدادها، وعلى الرغم من تنبيه المرضى لعاملات النظافة بذلك، إلا أنهن لم يلقين بالا لمطلبهم .
-
وقد تعذّر علينا الاتصال بالمسؤولين لمعرفة وجهة نظرهم، لأن الحادثة صادفت العطلة الأسبوعية .