الجزائر
طالبت الرئيس بالتدخل لضمان نزاهة الانتخابات

أحزاب المعارضة تشترط “لجنة مستقلة” أو مقاطعة الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 1436
  • 10
الشروق
وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز

صعّدت الأحزاب السياسية المعارضة، لهجتها اتجاه وزير الداخلية طيب بلعيز، الذي رفض استحداث لجنة سياسية مستقلة لمراقبة الرئاسيات، ودعا كل من جيلالي سفيان وموسى تواتي وفاتح ربيعي إلى تنسيق المواقف لاتخاذ قرار مشترك “لمجابهة التزوير”، وهددوا بالمقاطعة في حال عدم استجابة الرئيس لمطلب إنشاء لجنة سياسية تشارك فيها الأحزاب لمراقبة الانتخابات المقبلة.

 

فاتح ربيعي: موقف الداخلية إصرار على التزوير

قال الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي، بأن العمل ضمن مجموعة العشرين يهدف إلى تنظيم انتخابات شفافة من خلال تشكيل هيئة مستقلة لإدارة العملية، “وبغير ذلك ستكون مزوّرة”، وإصرار وزير الداخلية على إشراف الإدارة على الانتخابات الرئاسية هو إصرار على التزوير، وتهميش للشعب ودفعه للابتعاد عن الشأن العام، وممارسة حقه في انتخاب من يحكمه، مذكرا بالتقارير التي رفعتها اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي كانت شكلية في تقدير حركة النهضة، والتي تضمنت طعنا صريحا في مصداقية الانتخابات المحلية ثم التشريعية، وقد وصل التقريران إلى رئاسة الجمهورية “وكان يفترض على الرئيس أن يتخذ إجراءات معينة” عوض الإصرار على تجاهل حتى توصيات الاتحاد الأوروبي، ولم يستبعد ربيعي، مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال توفر نفس المعطيات الحالية.

 

موسى تواتي: سنشكل جبهة لمواجهة التزوير

وأفاد موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، بأن تنصيب لجنة وطنية مستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية، كان مطلب حزبه من الاستحقاقات الماضية، “لأننا تعودنا على التزوير”، ولأن الإدارة فقدت ثقة الشعب “لأنها منحازة للشرعية الثورية والعسكرية والأمنية”، وقال تواتي بأن الطبقة السياسية تريد مصداقية في العملية الانتخابية، معلنا بأنه سيعمل على التنسيق مع الأحزاب المعارضة صمن مجموعة العشرين، وذلك في لقاء مشترك لدراسة الأمر بغرض اتخاذ موقف مشترك “لأننا نتقاسم معضلة التزوير”، وقد يصل القرار ــ حسبه ــ إلى حد المقاطعة.

 

جيلالي سفيان: لن ندخل لعبة كوميدية لمساندة الرئيس 

وأكد جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، بأن مجموعة العشرين التي انضم إليها مؤخرا والتي رفعت في لقاء أخير تم عقده بالعاصمة، مطلب إنشاء لجنة وطنية سياسية مستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية، تضم في تشكيلتها أحزابا سياسية، ستلتقي قريبا لدراسة قرار الداخلية، منتقدا بشدة تصريح بلعيز، الذي أدلى به يوم الخميس، على هامش أشغال مجلس الأمة، قائلا: “نحن لا ننتظر الجواب من الوزير، وعلى الرئيس أن يتدخل لأن القضية أكبر من الداخلية”، قائلا: “نحن وجهنا هذا المطلب للدولة، والوزير لا شرعية له حتي يجيبنا”، مضيفا بأنه إذا تلاعب الرئيس بالدستور وبالانتخابات المقبلة: “فإننا لن ندخل لعبة كوميدية لمساندة الرئيس”.

 

جهيد يونسي: الحل في حوار مفتوح لكل الأطراف

ويعتقد الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، جهيد يونسي، بأن مطلب تصيب لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية، هو تقزيم للمعضلة التي يعيشها البلد، ومقاربة الحركة تتمثل في حوار وطني يشمل كل أطياف الطبقة السياسية بما فيها المعارضة والسلطة، بغرض تشخيص الوضع السياسي لأن الإشكالية ـ حسبه ـ تكمن في  شرعية الحكم في البلاد التي لم تحل منذ الاستقلال، رافضا تقزيم الوضع في ضمان استحقاقات نزيهة بحجّة أنها ستكون تحصيل حاصل، وذلك بعد فتح حوار توافقي وطني، مبررا عدم انضمام حزبه إلى حركة الإصلاح الوطني بمبادرة الحركة إلى دعوة الجميع للجلوس إلى طاولة الحوار.

مقالات ذات صلة