الجزائر
منحت كلمة الفصل في التشريعيات لقاعدتها الحزبية

أحزاب المعارضة “تشق عصا الطاعة” عن هيئة التشاور والمتابعة!

الشروق أونلاين
  • 4120
  • 3
الشروق

لن تكون أحزاب المعارضة ملزمة بالخضوع لقرارات هيئة التشاور والمتابعة في ملف المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة من عدمه، وستختار هذه الأخيرة موقفها بناء على قرارات منبثقة عن اجتماعات قياداتها الحزبية، وهو ما شرعت هذه الأحزاب في إظهاره عبر تصريحات تفيد بعدم نيتها في الالتزام، بما ستمليه التنسيقية التي قالوا بشأنها “هي هيئة لتشاور والتنسيق ولم تولد لإنشاء تحالفات انتخابية.. والأحزاب حرة في قراراتها.”

وهو ما ذهب إليه القيادي في حزب طلائع الحريات، أحمد عظيمي، الذي اعتبر أن الهدف من وجود هيئة التشاور والمتابعة المنبثقة عن تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، هو خلق بيئة لتشاور والتنسيق بين جميع الأحزاب السياسية المتخندقة في المعارضة، مضيفا أن قرارات المشاركة أو المقاطعة في الانتخابات المقبلة، ستطرح على مستوى هذه الهيئة، إلا أن القرار الأخير يعود للحزب السياسي الذي هو حر في مواقفه، وهو الأمر الذي لن يؤثر- حسبه- على عمل الهيئة، لاسيما وأن هدفها طويل وليس منحصرا في الانتخابات المقبلة، قائلا “أعضاء هيئة التشاور والمتابعة أحرار.. والعلاقة بينهم لن تتأثر بالتشريعيات”، وأضاف عظيمي في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه لحد الساعة لم يتخذ موقفا بهذا الشأن، وهو بصدد مناقشة قانوني الانتخابات والهيئة المستقلة للمراقبة، التي لم يتوان في وصفهما بالجائرتين، وهدفهما غلق الساحة السياسية، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة غير “نزيهة” وستكون- حسبه – انتخابات “كوطات”.

من جانبه يرى لخضر بن خلاف القيادي في جبهة العدالة والتنمية، أن تحقيق الإجماع بشأن الانتخابات داخل هيئة التشاور والمتابعة، هو أمر خيالي وصعب في نفس الوقت، وإن حدث فعليها العمل على مستويين، فالمقاطعة تستوجب الإعلان والجهر بها، وإن كانت المشاركة وجب التعاون فيما بينهم لقطع الطريق أمام أي محاولة لتزوير،  قائلا “مهما كانت المواقف وبغض النظر عن المشاركة أو المقاطعة، فعمل هذه الهيئة متواصل، والدليل الانتخابات السابقة التي أثبتت استمرار عملها”، مؤكدا في السياق ذاته، أن جبهة العدالة والتنمية لم تفصل بعد في قرارها، في انتظار خيار القاعدة النضالية.

بالمقابل قال محمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة، أن هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، لم تكن يوما هيئة لتحالف انتخابي، فالأحزاب السياسية المنضوية فيها كان هدفها منذ بداية التأسيس هو تمتين العلاقة بين مكونات الهيئة، بغرض “رصّ صفها وحمايتها من كل ما من شأنه أن يضعف من عزيمتها، أو ينال من وحدتها، مع التأكيد على أهمية ضمان انتقال ديمقراطي “سلس وسلمي” في الجزائر، وأضاف ذويبي أن هيئة التشاور هي إطار للعمل المشترك في القضايا الكبيرة، والمتعلقة بالأساس بالممارسة التصحيحية.

مقالات ذات صلة