الجزائر
بلال غزال للشروق العربي:

أحضر لزواج ” بيتشيتشي” وانتظروني في أعمال ترفيهيه

الشروق أونلاين
  • 1370
  • 0
ح.م
بلال غزال

شاب طموح، يعتبر السباق في الجزائر من أتقن فن “الحديث البطني”، استطاع أن يحقق الاستثناء في مجال الفن إلى حد الساعة، تنوعت مواهبه بين الفكاهة والدراما، غير أنه شق لنفسه ميدانا آخر مختلفا، لم يطرق أحد بابه من قبل، أصبح في وقت قصير المطلوب رقم واحد بين مختلف الفئات، لما يقدمه من رسائل اجتماعية وتربوية هادفة، في إطار فكاهي ممتع.. هو بلال غزال، المعروف بلال بـ بيتشيتشي، زارنا بمقر الشروق العربي، فكانت لنا معه هذه المساحة الزمنية، التي تطرق من خلالها إلى الكثير من الجوانب الخفية في هذا الفن.

قبل فن الكلام البطني من أين كانت البداية في عالم الفن ككل؟

أولا، بدأت المسرح سنة 2011، درست لمدة 3 سنوات، شاركت بعدها في عروض مسرحية، وكذا سينمائية، ما أفتخر به أنني فنان أتقن كل الأنواع، سواء الدراما أم الفكاهة في المسرح أم السينما، وقتها لم أكتشف بعد موهبتي في هذا الفن، أي الحديث أو الكلام البطني، لكنني كنت دائما أحس بشعور داخلي على أنه يوجد شيء يميزني، لكن لم أعرف وقتها ما هو، كنت أشارك في الأعمال الفكاهية، لكني لم أحظ بفرصتي فيه، لأن الكثير يعتقد أن الفكاهي يجب أن تكون لديه خصوصيات في الشكل، والملامح تكون فكاهية، وأنا لا أحمل تلك الخصوصيات على حد تقديرهم، غير أنني أرى العكس تماما، بحيث إن الممثل يمكن أن يصنع وصلة فكاهية متقنة وممتعة، حتى ولو كان جديا في ملامحه، وخير دليل مثلا الممثل الكبير عثمان عريوات، أينما تولّه تجده، لأنه في الأخير، الفكاهة تخاطب العقل والدراما تخاطب القلب، وهو سر النجاح في كليهما.

كيف اكتشفتم أنفسكم لأول مرة في فن الحديث البطني؟

موهبتي هي فن الفكاهة، أتميز بالتلقائية والنظرة الشاملة للمواقف، كانت لدي القدرة على تقليد أي شخص أراه أمامي في الحركات والتصرفات، من هنا دخلت عالم التمثيل، أما في ما يخص كيفية اكتشاف فن الحديث البطني، فكان عن طريق الإنترنت، شاهدت ممثلا أمريكيا يمارس هذا الفن، وبمجرد رؤيته تعجبت وأحسست وكأنني أحمل هذا بداخلي، وهنا أدركت أنني أحمل موهبة فن الحديث البطني، انطلقت بعدها في الأبحاث والتجربة مباشرة، فكنت أتقن اللعبة من أول محاولة، وهذا يدل على الموهبة، لأنه بالممارسة، يجب أن تكون لديك سبع سنوات في هذا المجال، لكي تصبح محترفا في هذا المجال والقدرة على التحكم.

ماذا عن البدايات قبل أن تصبح معروفا في هذا المجال؟

المعروف أن كل البدايات في هذا الفن أو في غيره تكون بأشياء بسيطة، أنا عن نفسي، كانت الانطلاقة من “طرشونة” أضع لها عينين وأمارس اللعبة معها، أو بالجوارب، حاولت شراء “ماريونات” أو دمية من أجل تطوير موهبتي في تلك الفترة، لكن لم أجدها هنا في الجزائر، لذا كنت مضطرا إلى شرائهما من فرنسا، في البداية كانت من أجل الإتقان والتعلم، غير أنها مع مرور الوقت أصبحت معروفا من خلالها.

لماذا اخترتم صحبتكم في هذا الفن “القرد”؟

أنا أعتبره الحيوان الأقرب إلى الإنسان، من حيث الملامح والحركات، كما أن الشخصية التي أحضرها في كل عمل تلائم أكثر القرد، لأن المعروف عنه أنه حيوان لا يخجل ومباشر في التصرفات، وجريء في تمرير الرسائل التي تكون في الغالب مباشرة.

ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في من يريد التحكم في هذا الفن؟

أولا، الموهبة وهي القدرة على منح الروح إلى تلك “الماريونات” أو الدمية، التي ترافقك في عملك، ليس انطلاقا من نصوص بل التلقائية في الطرح، كما يجب على من يريد التمرس في هذا الفن أن يكون فكاهيا بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى القدرة على التحكم في الكلام دون تحريك الشفتين، القدرة على التركيز مع الدمية وكذا مع نفسك، وكأن المخ ينقسم إلى شطرين أثناء التقديم، القدرة على التحكم في الحبال الصوتية، عملية التنفس كذلك، ممارسة الرياضة، أنا أقوم بتمارين رياضية خاصة بالمحترفين من جري وكمال الأجسام وغيرها، تجنب التدخين، تجنب المشروبات الباردة قبل العرض وأكل مواد غنية بالسكريات بعد العرض، تسخين الحبال الصوتية في كل مرة.

كيف اخترتم اسم “بيتشيتشي” وماذا يعني؟

معناه الدلع، هو لقب جميل وخفيف على اللسان، كان لقب والدي لما كان شابا صغيرا، نسبة إلى أناقته أو كما يقال اليوم “حطة”، أصل الاسم إيطالي أو إسباني، اخترته لأنني أعتبره تكريما للوالد حفظه الله.

ماذا يغلب على الرسائل التي تقدمها من خلال هذا الفن وما يميزها؟

أغلبها تكون بطريقة فكاهية، والحمد لله أن جمهوري يضم كل الفئات الاجتماعية، أطفال وشباب وغيرهم، الميزة التي تحملها أنها رسائل تحمل دلائل كبيرة، وحتى من تكون تعنيه لا ينزعج منها، بل يتفاعل معها، ربما مثلا ضيف يمكن أن ينزعج من صحفي لو يطرح عليه سؤالا ما، لكن حين تكون من طرف “دمية”، يراها فكاهية أكثر.

شاركت من قبل في مسابقات خارج الوطن على غرار “أراب غوت طالنت”؟

نعم، قمت بالكاستينغ للطبعة الأخيرة من هذه المسابقة لهذه السنة، ونجحت بامتياز، حيث شاركت بعمل يضم أربع شخصيات في نفس الوقت، لكنني لم أستطع المشاركة، لأنني لا أملك بطاقة الخدمة الوطنية.

ماذا عن المشاريع المستقبلية؟

بالرغم من أنني لم ألق الدعم، إلا أنني أحمل الكثير من الأفكار، مثل تقديم عرض لمدة ساعة كاملة، أما عن رمضان- إن شاء الله- فلديّ رسائل من أربع أو خمس دقائق، لدي ست كوم متقن، سميته “دار بيتشيتشي”، قصة زوجين يربيان حيوانا، وهو “بيتشيتشي”، ولدي مشاريع أفلام كممثل سواء في أدوار فكاهية أم درامية، وأحضر لتزويج بيتشيتشي من أجل الانتقال إلى الرسائل الخاصة بالأزواج.

مقالات ذات صلة