العالم

“أحمدي نجاد كان الخيار”.. تفاصيل أخطر خطة سرية لإسقاط نظام إيران

الشروق أونلاين
  • 1209
  • 0
وكالات
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، تفاصيل أخطر خطة سرية استهدفت من خلالها تل أبيب وحليفتها الولايات المتحدة، إسقاط النظام الإيراني، مع المراهنة على الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة الأمريكية، مساء الثلاثاء، فإن الخطة جاءت ضمن مشروع واسع لإحداث تغيير جذري داخل إيران، بعد الضربات التي استهدفت كبار قادة الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية البارزة.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح منذ الأيام الأولى للحرب إلى ضرورة أن يقود إيران “شخص من الداخل”، قبل أن تكشف مصادر أمريكية مطلعة أن المقصود كان أحمدي نجاد، الذي حكم إيران بين عامي 2005 و2013.

ووفق التقرير، تعرض منزل أحمدي نجاد في طهران لغارة صهيونية خلال اليوم الأول للحرب، في عملية قالت مصادر أمريكية إنها كانت تهدف إلى “تحريره” من الإقامة الجبرية غير المعلنة المفروضة عليه، غير أن الضربة أسفرت عن مقتل عناصر أمنية كانت تراقبه، بينما نجا الرئيس الإيراني الأسبق قبل أن يختفي عن الأنظار وسط غموض كبير بشأن وضعه.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن وتل أبيب اعتبرتا الخلافات المتصاعدة بين أحمدي نجاد والنظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة عاملا قد يجعله أكثر استعدادا للتفاهم مع الغرب وقيادة مرحلة انتقالية جديدة.

لكن الخطة، بحسب نيويورك تايمز، سرعان ما بدأت تتعثر، بعد فشل الرهان على انهيار سريع للنظام الإيراني، إذ تمكنت طهران من احتواء الضربات العسكرية والحفاظ على مؤسسات الدولة رغم الخسائر الكبيرة.

كما تضمنت الخطة، وفقا للتقرير، تنفيذ اغتيالات واسعة وتحريك اضطرابات داخلية ودفع جماعات كردية للتحرك ضد السلطات، وصولا إلى تشكيل “حكومة بديلة”، إلا أن معظم تلك السيناريوهات لم تتحقق على أرض الواقع.

ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين صهاينة قولهم إن مشروع تغيير النظام في إيران كان يمكن أن ينجح لو حصل على وقت أطول وتنفيذ أوسع، في إشارة إلى استمرار الجدل داخل الدوائر الغربية بشأن مستقبل المواجهة مع طهران.

يذكر أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد كرر كثيرا في بداية العدوان على طهران أن “تغيير النظام” يعتبر هدفا استراتيجيا  للعمليات العسكرية، معتبرا أن النظام الحالي يمر بمرحلة “ضعف غير مسبوقة”، ليتراجع بعدها بالقول أن “طموح إسرائيل في تغيير النظام الإيراني يعتمد في النهاية على إرادة الشعب الإيراني نفسه”.

وفي أفريل الماضي، كشف تقرير استخباراتي أمريكي، أن إيران أقوى مما يتخيل الرئيس دونالد ترامب، إذ ما تزال تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية، رغم الضربات والضغوط العسكرية الأخيرة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، استنادا إلى وثائق استخباراتية سرية، أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى 30 قاعدة صاروخية من أصل 33 في مضيق هرمز، لافتة إلى أنها ما تزال تحتفظ بنحو 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، إضافة إلى منصات الإطلاق المتنقلة.

مقالات ذات صلة