قرصنة “أسطول الصمود” في عرض البحر.. ما مصير المشاركين الجزائريين؟
شهد “أسطول الصمود العالمي” تطورات متسارعة خلفت موجة غضب واسعة، بعد استيلاء الصهاينة على عشرات القوارب المشاركة واعتقال مئات النشطاء، بينهم 7 جزائريين يواجهون مصيرا مجهولا.
ونقل موقع “والا” العبري عن مصدر بجيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، أنه تم الاستيلاء على أكثر من 40 قاربا كان متجها إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على الفلسطينيين، مع اعتقال 300 ناشط.
ووفقا لذات المصدر فإن قوات الاحتلال لم تسيطر على جميع قوارب الأسطول بعد، والقوارب الأخرى بقيت في عرض البحر المتوسط.
من جانبهم، قال المنظمون للأسطول إن قوات الاحتلال اعترضت 41 قاربا في شرق البحر المتوسط، في حين لا تزال 10 قوارب تبحر باتجاه القطاع، لافتين إلى أن القارب الأقرب إلى غزة، واسمه (سيريوس)، على بعد 145 ميلا بحريا.
بخصوص النشطاء الجزائريين فقد تم قرصنة سفينة “josef” وكان على متنها الناشط “عمور عبد القادر”، وسفينة “sadabad” وكان على متنها “بخاري شمس الدين”، وذلك وفقا لما نشره الدكتور عبد الرزاق مقري، الأمين العام لمنتدى العالم الإسلامي للفكر والحضارة، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم.
وتم أيضا قرصنة سفينة “amanda” وكان على متنها الناشط “بوروبة عبد القادر”، وأيضا سفينة “themis” وكان على متنها الناشطين طيبي محمد خير الدين” و”حركاتي محمد شرف الدين”، إضافة إلى سفينة “holy blue” التي كان على متنها “وليد حمزة” و”بازة أنور”.
وندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متحدثا في أنقرة في وقت متأخر من أمس، بالتدخل لعرقلة “مسافري الأمل” المشاركين في الأسطول. ودعا المجتمع الدولي إلى “التحرك ضد تصرفات إسرائيل”.
وصباح الإثنين 18 ماي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السيطرة على أسطول الصمود العالمي المتجه من تركيا نحو قطاع غزة، مع اعتقال 100 ناشط كانوا على متنه.
وبحسب ما أورده الإعلام العبري فقد بدأت بحرية الاحتلال عملية اعتراض “أسطول الصمود العالمي” الذي يضم عشرات السفن ونشطاء من عدة دول بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف أن وحدات من الكوماندوز اقتربت من الأسطول في المياه الدولية قرب قبرص، وطالبت السفن بإيقاف محركاتها، قبل أن تبدأ عملية احتجاز المشاركين.
فيديو | متحدث من على متن أسطول الصمود العالمي: 4 زوارق للقوات الاسرائيلية تتجه نحونا.
▪أسطول الصمود العالمي، الذي ينفذ مهمة سلمية لكسر الحصار عن #غزة ، يتعرض لاعتداء غير قانوني في عرض البحر. pic.twitter.com/iUiO8Cp4u5
— مخيمات لبنان بوست (@campspostplus) May 18, 2026
كما تحدثت المصادر عن اعتقال نحو 100 ناشط، ونقلهم إلى سفن عسكرية تمهيدا لترحيلهم إلى ميناء أسدود أو احتجازهم في “سجن عائم”.
وكان الاحتلال قد حشد قوات بحرية كبيرة تحسبا لوصول الأسطول، كما تم عقد اجتماعات أمنية على أعلى مستوى لبحث كيفية التعامل معه، مع تبني خطة تقوم على اعتراضه في المياه الدولية قبل وصوله إلى المياه الإقليمية.
هيئة أسطول الصمود:
سفن حربية إسرائيلية تطوق وتعترض مدنيين على متن أسطول الصمود العالمي على بعد 250 ميلا بحريا من غزة.
إسرائيل تعتقل 100 مشارك بالقافلة pic.twitter.com/AVzaQeHCYa
— Hanzala (@Hanzpal2) May 18, 2026
في ذات السياق، شدد منظمو الأسطول على أن مهمتهم إنسانية وسلمية، وأن أي اعتراض صهيوني يتم توثيقه قانونيا لاستخدامه في المحاكم الدولية، مؤكدين عدم وجود أي أسلحة أو نوايا عنيفة على متن السفن.
وندد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، د. مصطفى البرغوثي، باعتداء قوات الاحتلال مجددا على أسطول دعم الصمود العالمي في المياه الدولية، معتبرا أن هذا السلوك يشكل خرقا جديدا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأكد أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني حركات التضامن الدولي، بل ستزيدها إصرارا على مواصلة جهودها لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في ظل ما وصفه بالحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، د. مصطفى البرغوثي:
– ندين اعتداء قوات الاحتلال مجددا على أسطول دعم الصمود العالمي في المياه الدولية مما يشكل خرقا جديدا لحقوق الانسان والقانون الدولي.
– هذه الاعتداءات لا تزيد حركات التضامن الدولي الا إصرارا على تعظيم جهودها لفك الحصار عن…
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) May 18, 2026
وفي وقت سابق، قالت وزارة خارجية الاحتلال، إن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، داعية جميع المشاركين في أسطول الصمود العالمي إلى تغيير مسارهم والعودة فورا.
جاء ذلك في بيان عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، صباح الاثنين، تعليقا على إعلان أسطول الصمود العالمي وصوله إلى المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
ووصفت محاولة الأسطول لكسر الحصار على غزة بـ«الاستفزاز»، زاعمة أن محاولاته تأتي خدمة لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، وصرف الأنظار عن رفضها نزع السلاح، وعرقلة التقدم في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت إلى أن مجلس السلام الجهة المسئولة عن الإشراف على الخدمات الإنسانية في غزة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، واصفة أسطول الصمود بأنه «استعراض دعائي».
وادعت أن قطاع غزة «غارقٌ بالمساعدات»، زاعمة دخول أكثر من 1.58 مليون طن من المساعدات الإنسانية وآلاف الأطنان من الإمدادات الطبية إلى غزة منذ أكتوبر 2025.
وانطلق الأسطول من مدينة مرمريس التركية ويضم نحو 54 سفينة، ويحمل أطباء ومحامين ونشطاء من أكثر من 70 دولة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة، وسط تصاعد التوترات البحرية واحتمال مواجهة دولية في المياه المفتوحة.