-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أحمد سعيد اللدن في حوار للشروق:”تجسيد الأنبياء والرسل سينمائيا حرام”

الشروق أونلاين
  • 4634
  • 3
أحمد سعيد اللدن في حوار للشروق:”تجسيد الأنبياء والرسل سينمائيا حرام”
القاضي الشرعي الدكتور أحمد سعيد اللدن

أكد القاضي الشرعي الدكتور أحمد سعيد اللدن عن عدم جواز بث مسلسلات تجسد شخصية الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلامه، بما في ذلك جميع الأنبياء والرسل والرعيل الأول من الصحابة رضي الله عنهم، معتبرا أن الإقدام على إنتاج مثل هذه المسلسلات من شأنه أن يجرح الرمزية الإسلامية قبل أن يجيز في حوار مقتضب للشروق اليومي تصوير مسلسلات للرعيل الثاني من الصحابة الكرام ولكن وفق معايير وتقييم يأخذ بعين الاعتبار مشاعر المسلمين قاطبة.

  • فضيلة الشيخ طفت فوق سطح الأحداث خلال الأيام الأخيرة قضية إقدام أحد المخرجين السينمائيين على محاولة تجسيد شخصية الرسول (ص) سينمائيا، وهي المسألة التي أثارت ردود فعل رافضة من قبل عديد العلماء والمشايخ وفي أوساط المسلمين بشكل عام، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
  • قبل الحديث عن هذه المسألة علينا أن نكون موضوعيين، حتى لا ننحاز لطرف على حساب طرف آخر، فنحن لسنا ضد تقديم مسلسلات تبث عبر القنوات الفضائية، لأن من شأن ذلك أن يخلق هالة على الرمزية والبطولة الإسلامية، وهذا شيء إيجابي ومهم بالنسبة لنا كمسلمين، لأننا بمثل هذه الأعمال الثقافية والتاريخية نخاطب النفس البشرية، أي أننا نخاطب فطرة الآخر. وكم نحن بحاجة في وقتنا الراهن إلى مثل هذه الأعمال التلفزيونية حتى نزيل ذلك الشحوب الذي يصاحب حقيقة الإسلام عند الآخر ونقلص من حجم الدعايات المغرضة والإساءات المتواصلة في حق الإسلام والمسلمين عامة. أما جوابا على سؤالكم، فإنه من منظوري الشخصي لا يجب أن نتعرض إلى سيرة الرسول (ص) ونجسد شخصية أشرف الخلق في عمل سينمائي كيف ما كان هذا العمل ونفس الشيء ينطبق عن الأنبياء والرسل، وحتى الرعيل الأول من الصحابة الكرام، ومن يقفون ضد مثل هذه المسائل التي تمس الرمزية الدينية الإسلامية فأكيد لهم مستنداتهم الشرعية والعقائدية.
  • نفهم من كلامكم أن الأمر يتعلق إذن بالأنبياء والرسل جميعا والرعيل الأول من الصحابة الكرام، ولا بأس فيما عدا ذلك من أصحاب الرسول رضي الله عنهم جميعا؟
  • أجل لا بأس أن نقدم الصحابة الكرام من الطبقة الثانية، ونصور حياتهم وكيفية تعاملهم من أجل إعطاء صورة مضيئة على الإسلام والدين الحنيف، فالرمزية والبطولة في الإسلام عليها أن تأخذ نصيبها عبر وسائل النشر بشكل عام، لكن علينا بالمقابل قبل استعراض وتقديم ذلك مراعاة عديد الجوانب عبر الاعتماد على معايير دقيقة ومعالجة مسبقة، حتى لا نجرح هذه الرمزية الإسلامية بأعمال قد تسيء للإسلام أكثر مما تخدمه.
  • هل يمكن أن توضح أكثر طبيعة هذه المعايير التي يجب الاستناد إليها قبل تقديم أي عمل سينمائي يخص الصحابة الكرام؟
  • أولا يجب إسناد المهمة لأهل الاختصاص في العقائد والحضارة الإسلامية وأهل الاختصاص في الجانب التاريخي، حتى يحددوا ما يمكن نشره للآخر حول ماهية الإسلام. أما إسناد المهمة للمخرجين وكتاب السيناريو فذلك قد يؤدي إلى جرح الرمزية والبطولة الإسلامية، فأغلبية المخرجين لا يملكون وعيا كافيا، ولا يمتلكون هذا الوعي بالحقائق الدينية والعقائدية. كما يجب على السيناريو أن يكون موثقا، وهذا أمر يتطلب إدراكا ووعيا كبيرين بحقائق وطبيعة الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية، والطامة الكبرى هي أن نمنح بعض الممثلين الذين لديهم أدوار معهودة ثم يتحولوا من هذه الأدوار الهابطة إلى أدوار تجسد شخصيات إسلامية، وهذا في حد ذاته يشكل جرحا لتلك المثالية والرمزية. الأمر يحتاج إلى معالجة دقيقة من جميع الجوانب ويجب الأخذ بالإيجابيات والسلبيات قبل الخوض في مثل هذه المسائل التي تهم المسلمين والتي تلعب دورا كبيرا في نشر الثقافة الإسلامية.
  • على ذكرك للثقافة الإسلامية، كيف يمكن لهذه الأخيرة أن تجد مكانا لها في عالم صودرت فيه جميع الثقافات لصالح ثقافة واحدة هي العولمة؟
  • صحيح أن العولمة صادرت جميع الثقافات لصالح ثقافة واحدة، لكن هذا لا يعني أبدا أننا غير قادرين على الالتفاف حول مشروع واحد يخص نشر الثقافة الإسلامية عبر وسائل النشر المتاحة والتي تأتي في مقدمتها القنوات الفضائية، إذ ورغم كثرتها وتعددها فإنها تبقى بعيدة عن الواقع، تعتمد غالبا على الطرح السطحي، فلا يمكننا إذن الحديث عن قناة فضائية لا تحمل مشروعا موحدا ورؤية واضحة، فالواقع يكشف أن هذه الفضائيات، وفي كثير من الأحيان، عارية من أي مشروع. ويبقى الإشكال الكبير، هل أوجدنا مشروعا موحدا لثقافة واحدة، أظن أنه لا يوجد هنالك أي مشروع. وهذا ما نتأسف عليه، ولذلك وجب علينا أن نؤسس لفضائية تحمل مشروع نشر الثقافة الإسلامية، وهذا في اعتقادي أمر سهل مادام هنالك أشخاص أنشأوا فضائيات خاصة بهم، فلمَ لا يكون هنالك فضاء إعلامي يحمل هذه الثقافة من شأنه أن يوضح ويقدم للآخر الصورة الحقيقية للإسلام في ظل الدعايات والإساءات المغرضة التي تمس يوميا مشاعر المسلمين.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عمار

    السلام عليكم إلى اخي علي يبدوا انك اتيت من كوكب آخر كيف تدافع عن الشيعة وهم أعدائك إلى يوم الدين ألا تقرأ أخي عنهم ألا تعرف معتقداتهم الا تعرف الطائفة الإسماعيلية وماذا تعبد إنهم يعبدون الفرج أخي وهي ديانة فارسية قديمة ولها اتباع بالآلاف في إيران التي تدافع عنها ألم تسمع بتفخيظ الرضيعة ألم تسمع بزواج المتعة الم تسمع ماذا يقولون في الآذان ألم تقرأ ماذا يقولون عن أم المؤمنين.
    الشيعة أخطر من اليهود أخي
    تقبل الله صيامكم

  • Ali la pointe

    انا أريد فقط دليل واحد من الكتاب و السنة يحرم تجسيد الانبياء و الصحابة!!!...وما هو الفرق بين الجيل الاول والثاني من الصحابة؟؟؟؟؟؟؟ الى يومنا هذا كل المشايخ الذين يفتون بالحرمة لم ولن يأتوا بدليل واحد...انا مع الشيخ عندما تعطى الادوار لممثلين لهم أدوار سابقة هابطة ولا أخلاقية..هذا صحيح ولكن هذا غير موجود في الانتاج السنيمائ الاراني بعد الثورة الاسلامية..ممكن أي إنسان يحقق بنفسه ويرى الفرق الكبير بين الفضائيات العربية والجمهورية الاسلامية.

  • جزائري عنيد

    كيف يعقل ان يشاهد ممثل يقوم بدور صحابي جليل ثم يشاهد في دور سكير او زاني اكرمكم الله عيب عيب وحرام السخرية من خيرت البشر بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى اللذين قامو بتجسيد شخصية الانبياء لهم اهداف خبيثة وخصوص جماعة الشيعة لقد بثو سموم التشيع في مسلسل يوسف الصديق والاغلبية لم ينتبه الا من كان مطلع على فكر الشيعة الخبيث يجب الانتباه والحذر من الحشو في هاذي المسلسلات