أحوال جزائريي البوندسليغا تزداد ضبابية بين احتياط وتراجع
لم تحقق الجولة الأخيرة من البوندسليغا أي تقدم في الحالة الفنية للاعبين الجزائريين الناشطين في الدوري الألماني، حيث كان الأداء دون المتوسط، وحتى أنديتهم لم تحقق المطلوب من خلال نتائج سيئة وتراجع في الترتيب العام.
ففي الوقت الذي انتظر الجزائريون دخول إبراهيم مازة أساسيا أمام بيارن ميونيخ، على أساس نجاح الجزائريين دائما مع النادي البافاري، حوّله المدرب إلى مقاعد الاحتياط قبل أن يستدرك ويشركه في كامل أطوار الشوط الثاني، في مباراة كان فيها فريقه منتصرا بهدف نظيف قبل دخول مازة، ولكن البيارن عاد بقوة وعدّل النتيجة، وبالرغم من أن الحكم طرد لاعبين من النادي البافاري إلا أن مازة ورفاقه عجزوا عن تسجيل هدف الفوز، ولكن مازة لعب شوطا رائعا، منعه حارس البيارن من هدفين، كما أرسل كرة من وسط الميدان بحثا عن هدف أسطوري عندما غادر الحارس مرماه، ليجدوا أنفسهم في المركز السادس الذي يهدد لعبهم رابطة أبطال أوربا الموسم القادم. وأمام بيار ليفركوزن مهمة شبه مستحيله في لندن من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى ربع نهائي رابطة أبطال أوربا وسيكون إنجاز كبيرر جدا إن تحقق لمازة أولا وللفريق ثانيا.
رامي بن سبيعي غاب عن فوز فريقه بوريسيا دورتموند بهدفين نظيفين أمام أوغسبورغ، وهذا بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وبقي فريقه في مركز مريح وهو الثاني بفارق تسع نقاط عن الرائد بيارن ميونيخ.
أما فارس شعيبي فقد تحوّل إلى لغز، بين تألق في مباراة وخيبة في أخرى، فقد لعب أساسيا وغادر قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، وشارك في فوز ناديه بهدف نظيف لم يكن لفارس يد ولا مساهمة، ليبقى فرانكفورت في المركز السابع، وهو مطالب بصحوة حقيقية من أجل التواجد مع خماسي رابطة أبطال أوربا خلال الموسم القادم بعد الفشل الذي خيّم على مشاركته في الموسم الحالي.
القلق الحقيقي يصاحب مسار أمين عمورة حيث يبدو ناديه مستسلما لجحيم السقوط، إذ يمكث في المركز 17 ما قبل الأخير، بعد أن تعادل بهدف لكل فريق في خرجته إلى هوفنهايم، ومرة أخرى يتأكد تراجع أداء عمورة الذي خرج قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، عندما كان فريقه منتصرا ولكن سرعان ما تعادل الفريقان، وصار مطلوب من فولفسبورغ الانتصار داخل وخارج الديار لإنقاذ نفسه من السقوط إلى الدرجة الثانية.
وموازاة مع الوجه الغامض لحالة بدر الدين بوعناني الذي لا يشارك ولو لبضع دقائق مع شتوتغارت، فإن مرحلة العسل التي كان عليها لاعبو الخضر في البوندسليغا في النصف الأول من عمر الدوري، قد تحول إلى مخاطرة في زمن الحصاد وقبل بداية مونديال القارة الأمريكية حيث يعتبر كل لاعبي الخضر في البوندسليغا مهمين جدا وعلى رأسهم رامي بن سبعيني وإبراهيم مازة وأمين عمورة وبدرجة أقل فارس شايبي وسبق لهذا الرباعي وأن تواجد أساسيا في مباراة واحدة للمنتخب الجزائري.