الفرق الجزائرية عليها الاقتداء بمباراة باريس وبيارن ميونيخ
تابع الجزائريون، بكثير من الإعجاب والدهشة، المباراة الملتهبة بين باريس سان جيرمان وبيارن ميونيخ ضمن ذهاب نصف نهائي رابطة أبطال أوربا، وهي المباراة التي سجلت فيها تسعة أهداف، ولو رافق التوفيق المهاجمين لشاهدنا فيها عشرين هدفا أو أكثر.
الواقع أن الكرة الأوروبية وخاصة في ألمانيا وإنجلترا قد خرجت من التحفظ وفترة جس النبض نهائيا ولا توجد مباريات صفرية، أو التي تلعب بطرق غلق المساحات جميعها، حتى في حال تسجيل الفريق لهدف، وهذا بالتعاون من الجميع من الفريق المحلي وزائره، والمدربين والحكام والجماهير التي لا تطالب فرقها أبدا بالتراجع للدفاع، حتى ولو كانت فائزة بالثقيل.
في مباراة سهرة الثلاثاء في باريس، كان بيارن ميونيخ يريد الفوز، من دون تحديد رقم الأهداف، واتضح بأنها رغبة الفريق الباريسي، وضاع من الجانبين أهدافا بضعف عدد التي سجلت، ومعروف أن الرغبة في التهديف تولّد التسجيل وتلقي الأهداف أيضا، وستكون المباراة الثانية في ميونيخ مشابهة للأولى وقد يسجل فيها نفس الكمّ من الأهداف.
في إنجلترا كل الفرق وفي كل الأقسام من دون استثناء، تطلب من اللاعبين غسل أقمصتهم بالعرق، وتعدهم بألا يُلاموا بعد ذلك، وحتى الجماهير هذا هو مطلبهم الوحيد، لأجل ذلك نتابع مباريات ممتعة يتواصل فيها التشويق والتشجيع إلى آخر دقيقة من المباراة، كما يتمتع الجمهور بالروح الرياضية وتشجيع ناديه إلى آخر دقيقة، حتى ولو كان مهزوما بالثقيل.
أما في ألمانيا بعد أن خفت الدوري لديهم، التفتوا إلى البوندسليغا، ومنحوها الإمكانيات ودخلوا بقوة في المباريات المفتوحة وصارت الأهداف هي زينة الدوري الألماني.
لكن، في الجزائر، مازالت المباريات عقيمة من الأهداف، كل فريق يدخل المباراة ويده على قلبه، وخوفا من الجمهور الذي لا يرحم الخاسر. وما نشاهده في المباريات المحلية بين الفرق العاصمية مرفوض تماما، حيث تنتهي الكثير منها صفرية، فكل فريق يدخل المباراة من أجل تفادي تلقي الأهداف أكثر من أن يسعى لتسجيلها، وهو ما يجعلها مملة جدا في الكثير من الأحيان.
عانت الفرق الجزائرية الأربعة التي شاركت في المنافستين الإفريقيتين من عقم هجومها، فقد رافقتها النتائج الصفرية، وهو ما جعل ثلاثة منها تخرج من المنافسة، كما يتورط المناصرون في هذه النتائج الصفرية والمباريات الباردة الخالية من الأهداف ومن الإثارة، ولم نصل بعد إلى المستوى الذي يجعل الجماهير تعفو عن الهزائم في حال البذل وبلّ الأقمصة.
أحسن مباراة لعبها الخضر كانت أمام الكامرون في محاولة التأهل إلى مونديال قطر بقيادة جمال بلماضي في البليدة، حيث بذل اللاعبون أكثر من طاقتهم، وضيّعوا في تلك المباراة ما لا يقل عن عشرين فرصة تهديف حقيقية، ولو رافقهم التوفيق لسجلوا أثقل نتيجة في تاريخهم وبهدلوا منتخب الكامرون، ولكنهم خسروا وخرجوا من المونديال القطري والناس لحد الآن لا يريدون نسيان تلك المباراة ولوم اللاعبين على تضييعها بالرغم من أنهم فعلوا كل شيء من أجل الانتصار.