أخبار الجزائر ليوم الأربعاء 25 ديسمبر 2024
تندرج ضمن المخطط الأبيض لاستراتيجية عصرنة العاصمة
إعادة تهيئة 7 قصور بالقصبة و14 معلما تاريخيا في طور الترميم
حورية. ب
برمجت، مؤخرا، ولاية الجزائر العديد من المشاريع الاستراتيجية، بهدف تحسين البنية التحتية التي تندرج ضمن أربعة مخططات عملياتية منها المخطط الأبيض الخاص بالتهيئة الحضرية وإعادة تأهيل الأحياء والبنايات بما فيها مدينة القصبة العتيقة، والدهاليس السفلية الموجودة تحت ساحة الشهداء.
كما يتم حاليا مواصلة تهيئة مختلف شوارع الأنهج الكبرى بالعاصمة للمحافظة على طابعها المعماري المتميز، وأكدت ولاية الجزائر في بيان لها، اطلعت الشروق عليه، أنها ستتواصل في عملية الترميم التي تسهر عليها الدولة بالأحياء الشعبية لسنوات قادمة، إلى غاية استكمالها، كما تم تهيئة وتأهيل شارع أحمد شايب والأمير عبد الكريم الخطابي بالجزائر الوسطى، اللذين تم استلامهما مؤخرا وتحويلهما إلى ممرين مخصصين للراجلين. ومن المبرمج أيضا، تهيئة شوارع أخرى على غرار شارع لحسن ميموني، بساحة أول ماي وجعله ممرا مخصصا للراجلين.
أما بمدينة القصبة العتيقة، فقد تم ترميم 7 قصور ومعالم تاريخية خلال السنوات الأخيرة أهمها دار “البارود” بقلعة الجزائر ومجمع الأضرحة “سيدي عبد الرحمان” ودار “بشطارزي”، فيما يوجد 14 معلما تاريخيا في طور الترميم و8 مشاريع أخرى هي قيد الانطلاق، بالإضافة إلى إعادة تهيئة وتأهيل العمارات الواقعة برواق الفنانين، حيث عادت الحياة من جديد إلى هذا المعلم التاريخي الذي كان ملتقى للفنانين أبرزهم “الحاج العنقى” الأمر الذي مكّن القائمين عليه من تنظيم أمسيات وحفلات فنية موسيقية للفن الشعبي الأصيل بصفة منتظمة، كما سيتم تخصيص مركز التكوين المهني “وريدة مداد” بالقصبة في التعليم المهني “الترميم”.
هذا، وتم تجديد المسار السياحي بمدينة القصبة من خلال إطلاق العديد من عمليات التهيئة من طرف العديد من المؤسسات الولائية مطلع عام 2023، أهمها طلاء واجهة البنايات، إعادة تأهيل الأبواب والشبابيك الخشبية، تجديد الشبكات الكهربائية والهاتف وإعادة تأهيل المسالك بحجر الرصف.
ولإضفاء طابع جمالي للعاصمة قامت مصالح الولاية بتزيين البنايات والأماكن التاريخية بالإضاءة الفنية والعملية مازالت متواصلة.
ويذكر إلى أنه في السنوات الأخيرة تم إنجاز عدة مشاريع على مستوى ولاية الجزائر كونها تعد العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد والمتمثلة في جامع الجزائر، المحطة الجديدة بالمطار الدولي هواري بومدين، ملعب “نيلسون مونديلا” ببراقي، كما دشن مؤخرا، القطب العلمي والتكنولوجي الشهيد “عبد الحفيظ احدادن” بالمدينة الجديدة “سيدي عبد الله” وملعب الشهيد “علي عمار” المدعو علي لبوانت بدويرة والمنافذ المؤدية إليه، بالإضافة إلى مشاريع أخرى في طور الإنجاز، على غرار المدينة الإعلامية الجديدة “ميديا سيتي” بأولاد فايت وكذا عصرنة قصر المعارض “صافاكس” بالصنوبر البحري والمركب الثقافي والترفيهي ببراقي والحي البرلماني المطل على خليج الجزائر بحسين داي.
…
الحصيلة مرشحة نهاية الأسبوع
رفع 55 ألف طن من النفايات في حملتي التنظيف بالعاصمة
راضية مرباح
سجلت ولاية الجزائر ما يفوق 55 ألف طن من النفايات تم جمعها طيلة حملتي التنظيف الفارطة التي شارك فيها كل الفاعلين بالمجتمع مع القضاء على العديد من النقاط السوداء والمفارغ العشوائية بالأحياء والشوارع، في انتظار تحقيق رقم أكبر، خلال الطبعة الثالثة من العملية التي ينتظر أن تجرى فعالياتها عبر مختلف مقاطعات العاصمة نهاية الأسبوع الجاري، طيلة يومي الجمعة والسبت، بهدف إضفاء جمالية على العاصمة وتنشيط المدينة من خلال إشراك كل الفئات لغرس روح المواطنة فيهم.
حملة التنظيف التي حملت شعار “نتعاونوا شوية، حومتنا تبقى نقية”، تم بشأنها ومنذ انطلاقها الصيف الماضي، إعداد خطة شاملة، لضمان نجاحها، انطلاقا من التحسيس والتوعية إلى التنظيم والتنسيق الميداني.
حيث حققت نتائج جد ايجابية لاستدامة نظافة بعض المواقع من خلال التمكن من رفع أكثر من 55 ألف طن من النفايات والأوساخ سواء منها المنزلية أو تلك المترامية بالشوارع والطرقات وكل ما يتم التخلص منه من مخلفات الأسواق والبيع العشوائي، فضلا عن الردم ومخلفات التقليم وغيرها، حيث ينتظر أن يرتفع حجم طاقة النفايات التي ستجمع نهاية هذا الأسبوع إلى رقم جديد ومن ثم تعويد المواطن على مثل هذه الحملات التي بإمكانها ترك انطباع جيد في نفوسهم حتى يألفوا مثل هذه المبادرات، للوصول إلى المبتغى المرجو وهو تعزيز جمالية مدينة بحجم عاصمة البلاد وترسيخ ثقافة النظافة بين المواطنين.
وتأتي الطبعة الثالثة هذه للبرنامج المعد من طرف ولاية الجزائر، تنفيذا للمخطط الذي سطر هذه السنة، للقضاء على كامل النقاط السوداء، وإعادة الوجه الجمالي والمشرف لكل البلديات، خاصة وان النتائج المحققة خلال الطبعتين الماضيتين كانت جد ايجابية، ويؤكد البيان المعد من طرف ولاية الجزائر، أن كمية النفايات المرفوعة خلال الحملتين الماضيتين، انعكست ايجابيا على المظهر الجمالي للعديد من مواقع العاصمة وعلى البيئة بصفة عامة.
ولتحقيق نتائج أوسع، تستعد الولاية لإطلاق الحملة الثالثة الكبرى نهاية هذا الأسبوع، من خلال الارتكاز على تحسين جمالية الأحياء، والقضاء على النقاط السوداء، وتعزيز الوعي البيئي في المواطنين، وتشجيع التعاون بين مختلف الأطراف، من سلطات محلية، وجمعيات، وسكان لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة، فضلا عن تقوية الروابط من خلال العمل الجماعي؛ حيث يتم تنسيق الجهود بين السلطات والجمعيات، ولجان الأحياء؛ لضمان استمرار النتائج المحققة.
وتشهد الحملة تنظيم ورشات تفاعلية للأطفال والشباب، لتحفيزهم على المشاركة في الأنشطة البيئية، وغرس قيم الحفاظ على النظافة، وأُعدت خطة شاملة لضمان نجاح الحملة، بداية من التحسيس والتوعية، إلى التنظيم، والتنسيق الميداني، وتشمل الخطة، مث لما جاء بالبيان الذي اطلعت على محتواه “الشروق”، إقامة نقاط تحسيسية في البلديات، عبر تنصيب خيم بمثابة نقاط اتصال وتوجيه، تضم عناصر مختلفة ومتمكنة للقيام بمهام التحسيس.
والتقرب أكثر من المواطن؛ لتحفيزه على المشاركة في هذه المبادرة البيئية، وتنظيم لقاءات مع الجمعيات المحلية ولجان الأحياء، لتعبئة المجتمع المدني عبر الاستماع لانشغالاتهم، ووضع خطة لسير الحملة وعدد المتطوعين، واستخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للترويج للحملة، وتحفيز المشاركة.
وفي السياق، سُخرت للغرض كافة الإمكانات المادية والبشرية لإنجاح هذه الحملة من مشاركين وفضلا عن مكانس ومجارف وأكياس بلاستيكية لتوزع قبل انطلاق الحملة. وسيتم توزيعها بشكل مدروس، مع تخصيص شاحنات وأدوات التنظيف حسب الطابع الجغرافي والكثافة السكانية، وتحديد النقاط السوداء التي تحتاج إلى تدخل عاجل.
كما تم التنسيق مع كافة الجهات المعنية؛ لضمان توفر المعدات، والفرق الميدانية في الوقت المحدد، والمتابعة المستمرة والآنية لسير الحملة، وضمان نجاحها.
…
حجز نصف قنطار من “الكيف” وكمية من “الكوكايين”
الإطاحة بعنصرين من شبكة حاولت إغراق عنابة بالمخدرات
عـصام بـن منـية
وضع عناصر المصلحة الجهوية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات بعنابة، مؤخرا، حدا لنشاط شخصين ينشطان ضمن شبكة إجرامية منظمة، مختصّة في ترويج مختلف أنواع المخدرات، مع حجز أزيد من نصف قنطار من القنب الهندي و112 غرام من “الكوكايين”، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُقارب المليار سنتيم من عائدات النشاط الإجرامي.
المشتبه فيهما اللذان يبلغان من العمر 37 و54 سنة، تمت الإطاحة بهما، حسب بيان أصدرته الهيئة النظامية المذكورة الأربعاء، إثر استغلال عناصر المصلحة الجهوية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات الكائن مقرها بمدينة الحجار في عنابة، للمعلومات التي وردت إليهم بخصوص وجود نشاط مشبوه لشبكة إجرامية منظمّة تحترف تجارة مختلف أصناف المخدرات وبكميات هائلة، ليتم على إثر ذلك، مباشرة التحريات والتحقيقات الأمنية انطلاقا من المعلومات المتوفرة، ما مكّن المحققين من تحديد هوية المشتبه فيهما، أحدهما مسبوق قضائيا، ومكان تواجدهما ليتم إلقاء القبض عليهما وتحويلهما إلى مقر المصلحة لاستكمال إجراءات التحقيق الأولي معهما.
وباستصدار إذن من نيابة الجمهورية، تم تفتيش مسكني المشتبه فيهما ما مكّن المحققين من ضبط وحجز كميات معتبرة من المخدرات تتمثل في 52.8 كلغ من القنب الهندي، بالإضافة إلى 112 غرام من المخدرات الصلبة نوع “كوكايين”، بالإضافة إلى قرابة المليار سنتيم من عائدات النشاط الإجرامي للمشتبه فيهما بالإضافة إلى حجز ثلاث سيارات سياحية، كانت تُستعمل في نقل وترويج المخدرات.
المشتبه فيهما تم إنجاز ملف قضائي ضدهما عن جناية استيراد وشحن وحيازة وتخزين ونقل وعرض ووضع للبيع مخدرات من نوع “راتنج القنب الهندي”، والمخدرات الصلبة من نوع “الكوكايين” بطريقة غير مشروعة في إطار جماعة إجرامية منظمة، مع جنحة تبييض الأموال، تم بموجبه تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار، والذي أمر بإحالتهما على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهما رهن الحبس المؤقت.
…
حجز 120 ألف كبسولة “بريغابالين” بورقلة
س. ر
تمكّنت مصالح أمن ولاية ورقلة، بحر هذا الأسبوع، من توقيف شخص ينشط في مجال الاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز قرابة 120 ألف كبسولة من المؤثرات العقلية من نوع “بريغابالين 300 ملغ”، حسب ما أورده، الأربعاء، بيان للمديرية العامة للأمن الوطني. وأوضح ذات المصدر، أن التحريات التي باشرها محققو فرقة البحث والتدخل التابعة لولاية ورقلة، توّجت بـ”تحديد هوية المشتبه فيه ورصد تحركاته وتوقيفه داخل مسكنه الذي اتخذه كمخزن، مع ضبط كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة قدّرت بـ119610 كبسولة من نوع “بريغابالين 300 ملغ” ذات منشأ أجنبي ومركبته التي كان يستعملها لنقل وترويج هذه السموم”.
وقد تم تقديم المشتبه فيه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة ورقلة، عن “جنايات الحيازة، التخزين والشراء قصد البيع للمؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة في إطار جماعة إجرامية منظمة، وكذا التهريب باستعمال وسيلة نقل على درجة من الخطورة تهدّد الصحة العمومية”، مثلما تضمنه البيان.
…
الاشتغال بكتاب الله من مفاتيح التفوق الدراسي
توافد كبير على المدارس القرآنية خلال العطلة الشتوية
ب. ياسين
تعرفت الكتاتيب والمدارس القرآنية بولاية عين تموشنت، إقبالا كبيرا من الأطفال خلال عطلة الشتاء، لاستثمارها في تعلم كتاب الله.
ويحرص الأولياء على تسجيل أبنائهم في هذه المؤسسات، كي يضمنوا لهم تربية سليمة، تنعكس على سلوكهم الاجتماعي ومردودهم الدراسي، خاصة وأن أغلبية النوابغ في المدارس، والمتفوقين في الامتحانات الوطنية، هم من رواد المساجد والزوايا والمدارس القرآنية، فمعلوم أن كتاب الله يساعد على اكتساب سرعة الفهم، ويقوي التركيز والانتباه.
وفي حديثنا مع المشرف على مدرسة “ريحان” لتعليم القرآن محمد بلعربي عبد الرزاق، أكد على الدور التربوي الذي تلعبه المدارس القرآنية والزوايا وأقسام التعليم القرآني بالمساجد، ومساهمتها في مكافحة كل أشكال الانحراف والآفات الاجتماعية، داعيا الأولياء إلى تسجيل أبنائهم وبناتهم، كما أشار نفس المتحدث إلى أن هذه المرافق الدينية تعد فضاءات لترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والمواطنة لدى الأجيال الصاعدة.
وأضاف عبد الرزاق، أن القائمين على هذه المدرسة يعتمدون على الطرق التقليدية في تحفيظ القرآن الكريم، لأنها الأكثر رواجا، وهي تعتمد على الإملاء وكذا التكرار في القراءة، التي عادة ما تكون جماعية، كما أن الكتابة تكون على لوح مستطيل الشكل مصنوع من الخشب، وباستعمال الحبر أو الدواة، ويستعمل حجر الصلصال الأبيض لمحو الألواح، من أجل إعادة الكتابة على اللوح من جديد.
وقال السيد “علي. ب”، إنه سجّل ابنه في المدرسة القرآنية من أجل غايتين، الأولى هي حفظ كتاب الله، حيث أن غالية الأطفال، حسبه، لم يعد لديهم أي ارتباط بالمصحف الشريف، بسبب الإدمان الكبير على الهواتف الذكية. والغاية الثانية، هي رغبته في أن ينعكس حفظ القرآن الكريم على مشوار ابنه الدراسي، ويكون بمثابة الداعم له.
أما السيد “ب. لحسن”، فأكد أن ابنه يرغب في حفظ أجزاء من القرآن الكريم، وتدعيم قدراته في الجانب النحوي والبلاغي من خلال اشتغاله بالقرآن، والأحاديث النبوية الشريفة، ما يجعل العطلة مفيدة بالنسبة له، فيعود إلى المدرسة، وقد نهل العديد من المعارف الجديدة، التي تساعده على النبوغ والتميز في مساره الدراسي.
وتبقى ولاية عين تموشنت، أرضا خصبة للتعليم القرآني، كما تعمل هذه الصروح الدينية القائمة على ترابها، على حفظ السند القديم الذي تركه الآباء والأجداد والمشايخ الكبار.