الجزائر
خمس سنوات حبسا لمجوهراتي، العثور على مخدرات في محفظة مدرسية

أخبار الجزائر ليوم السبت 21 سبتمبر 2024

الشروق أونلاين
  • 657
  • 0
أرشيف

استدرج ضحاياه من قسنطينة بدراجة نارية فارهة
خمس سنوات حبسا لمجوهراتي احتال على عائلة بعنابة
س. ك
نطقت محكمة الحجار بولاية عنابة الخميس، بخمس سنوات حبسا نافذا، في حق شاب دون الثلاثين من العمر، وهو صاحب محل للمجوهرات يعمل فيه برفقة إخوته، تورّط في قضية احتيال ونصب كان ضحيتها ثلاثة أفراد من نفس العائلة، جاءوا من قسنطينة من أجل أن يشتروا من المتهم دراجة نارية فاخرة، فأخذ منهم أكثر من 150 مليون سنتيم، وهددهم بسيف كبير، إن حاولوا الاقتراب منه، كما ألزمته تعويض للضحايا بمبلغ 180 مليون سنتيم، وكان المدان خلال هذه العملية الإجرامية التي وقعت منذ ثلاثة أشهر، مرفوقا بصديقين، مازالا لحد الآن في حالة فرار.
وكانت محكمة الحجار بولاية عنابة، قد فتحت ملفَ هذه القضية خلال نهاية الأسبوع قبل الماضي وهي قضية بطلها عشريني تاجر مصوغات يدعى ع.ت.د صاحب محل لبيع المجوهرات، في مدينة عنابة، وهو مسبوق قضائيا في حيازة الكوكايين، وهذا من أجل كسب مزيد من الأموال، إضافة إلى أن ضحاياه يسقطون في شراكه، ظنا منهم بأن مهنته وهي بيع المجوهرات التي تعني بالنسبة إليهم، بأن الرجل ثري وبعيد عن الشبهات.
الحادثة وقعت مع بداية شهر جويلية 2024، بعد أن تأكد ضحايا المتهم بأنهم قد وقعوا فريسة للنصب، فسارعوا لتقديم شكواهم لمصالح الأمن بعنابة، وكان الضحايا قد تواصلوا كثيرا وهاتفيا وأيضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع المعني، والتقوا به عندما كان يقوم بعرض دراجة نارية من طراز “تي.ماكس”، للبيع، فاتصلوا به، وبعد أن تيقنوا من امتلاكه للدراجة النارية الفخمة، دخلوا في مفاوضات على سعرها، فأفهمهم بأنه يريد التخلص منها بسرعة لأجل شراء كمية من الذهب لمحله.
واستقر الثلاثي مع المتهم، على مبلغ 150 مليون سنتيم وهو دون سعرها الحقيقي الذي لا يقل عن 300 مليون، ثم كان اللقاء في الثاني من جويلية الماضي في مدينة عنابة، حيث أحضروا معهم مبلغ شراء الدراجة النارية، فطلب منهم مرافقته إلى منطقة البوني لتسلم الدراجة النارية، ولكنه أوقف سيارته وطلب تسليمهم المال، فرفضوا، وهنا تفاجأوا بخروج شابين من معارفه من سيارة سياحية، فأخرج المتهم من سيارته سيفا كبيرا وهددهم بالقتل إن لم يسلموا له المبلغ المالي، ثم انسحب وفرّ من المكان، برفقة صديقيه بعد حصوله على المال.
الضحايا انتقلوا إلى مركز الأمن، وقدموا للمحققين رقم الجاني، الذي كان يتواصل به معهم، فاتضح بأنه رقم هاتف والدته المسنة، فلبسته التهمة، ولكنه خلال المحاكمة اعتمد على مهنته ونفى كل التهم المنسوبة إليه وقال بأنه عرف هؤلاء وتواصل معهم فعلا، لأنه عرف قريبتهم الشابة وصادقها، وهي التي تزوره في عنابة، وهو ما جعلهم يساومونه ويتهمونه بالاحتيال عليهم، في الوقت الذي مازال رفيقاه غير معروفين وهما في حالة فرار.
جلسة المحاكمة التي أقيمت مع بداية سبتمبر، قال خلالها محامي المتهم بأن الضحايا نسجوا تهمة كيدية، ليُدخلوا موكله الحبس، ردا على علاقة حميمية تجمعه بقريبتهم، فيما التمست النيابة بعد أن رأت بأن التهمة لا شك فيها، كون المتهم من ذوي السوابق العدلية، في ترويج المخدرات الصلبة، وهو دليل على أن ما يكسبه من التجارة في المجوهرات يبدو بأنه لا يكفيه، والتمست في حقه سبع سنوات حبسا نافذا.

معروضة على رفوف محل ضيق بشارع “الرصيف” العتيق
تحف نادرة وأوان تقليدية تستقطب السياح الأجانب بقسنطينة
عصام بن منية
تزخر ولاية قسنطينة بوجود العديد من الأنشطة التجارية التي تروّج لثقافة المدينة العريقة، وعاداتها وتقاليدها الاجتماعية التي تؤكد على عراقتها التاريخية على مدار الأزمنة والعصور، وهو ما جعل المدينة تتحول إلى قبلة حقيقية للسياح القادمين من مختلف ولايات الوطن، وحتى من مختلف دول العالم، والذين ينزلون سنويا وفي كل الفصول بالمنطقة بغرض اكتشاف مقوماتها السياحية والتقاط الصوّر والفيديوهات التي توثّق لحظات تواجدهم في مدينة الجسور المعلقّة، وكذا تجولهم بين أزقتها وشوارعها وحتى في أسواقها، التي يقتنون منها بعض الأغراض التي تحمل معالم المدينة خاصة منها التي تحتوي على صوّر الجسور المعلقة وبعض التحف الفنية المصنوعة يدويا على قلة هذه الحوانيت.
ففي شارع حاج عيسى إبراهيم المعروف محليا بتسمية “الرصيف” بقلب مدينة قسنطينة، يعرض الحرفي والفنان أحمد شرفي ما تمكّن من جمعه من تحف تقليدية وقطع فنية جادت بها أيادي الحرفيين بقسنطينة، لتأخذ أشكالا مختلفة تؤرّخ لأصالة وعراقة المدينة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ.
وقد ذكر لنا الحرفي أحمد شرفي، الذي يمارس نشاطه داخل محل ضيّق لا يتجاوز عرضه المترين في شكل رواق بطول ثلاثة أمتار، بأحد أزقة نهج “الرصيف” الضيقة، بأنه ومنذ نعومة أظافره، كان مولعا بجمع الأشياء القديمة والتحف الفنية وكل ما له علاقة بتاريخ وأصالة المنطقة والمجتمع الجزائري عموما، وأن ذلك العشق الساكن في قلبه تطور مع مرور السنوات ليصبح مصدر رزق له ولعائلته، بعد أن اختار بأن تكون مهنته هي الحفاظ على الموروث الثقافي للمدينة والترويج لمكتسباتها السياحية، واقتناء التحف الفنية القديمة وإعادة بيعها للسياح، الذين ينزلون بمدينة “الصخر العتيق” على مدار أيام السنة.
ويقول السيد أحمد شرفي، بأن زبائنه يأتون من كل مكان، وبينهم أجانب، لاقتناء بعض القطع كتذكار يوثّق تواجدهم بالمدينة الساحرة، حيث يقصدون محله الضيق والمزدحم بمختلف التحف الفنية والأجهزة النحاسية التي تعبّر عن ثقافة وتقاليد قسنطينة، مضيفا بأنه بدأ هذه الحرفة منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، حيث كان في كل مرّة يؤجر محلا تجاريا يعرض فيه تلك التحف لمدة سنتين أو ثلاث، قبل أن يؤجر المحل الحالي المتواجد في “الرصيف” بقلب مدينة قسنطينة، لعرض سلعته، المتمثلة في القطع والتحف الفنية التي تحمل رموز معالم مدينة قسنطينة التاريخية، والتي تستهوي كثيرا السياح الأجانب، وحتى النساء القسنطينيات اللواتي تربطهن علاقة روحية بتقاليد الأمهات والجدات على مدار الأزمنة الغابرة، خاصة منها الأواني النحاسية المزخرفة بأشكال متنوعة منقوش عليها بطريقة يدوية وحرفية معالم المدينة خاصة منها الصخر العتيق أو أحد الجسور المعلقة في الهواء، أو حتى ضريح الأموات وغيرها من الأشكال الأخرى التي تستهوي الزبائن خاصة منهم النساء والعرائس.
ولأن محل “لالة زبيدة” الذي يؤجره السيد أحمد شرفي، يعتبر الوحيد بالمنطقة المتخصّصة في تجارة وبيع الأشياء التقليدية والحرفية، غير أنه لم يعد يتسع لكمية القطع الفنية والتحف التي يتم عرضها بداخله في شارع “الرصيف”، وهو ما جعل صاحبه يناشد مختلف السلطات المركزية المهتمة بترقية قطاعي الثقافة والسياحة وفي مقدمتهم وزيرة الثقافة والفنون وكذا وزير السياحة والصناعات التقليدية وكل السلطات المحلية، وفي مقدمتهم والي ولاية قسنطينة ومدير السياحة ومدير الثقافة ورئيس المجلس الشعبي البلدي، من أجل التدخل لدعمه ومساعدته لتمكينه من محل لائق، حتى يستطيع ممارسة نشاطه الذي يهدف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والسياحي لمدينة قسنطينة، قبل أن يكون نشاطا تجاريا يعتمد عليه لكسب قوت يومه، وقد ذكر السيد أحمد شرفي بأن العديد من المسؤولين قد زاروا محله وأبدوا انبهارهم وإعجابهم بما يحتويه من كنوز ثقافية وفنية، وتعهدوا جميعهم منذ سنوات بمساعدته والبحث له عن مكان أفضل يكون مكشوفا للسياح وللزبائن، حتى يمارس فيه نشاطه بكل أريحية، خاصة أن المحل الحالي ضيق جدا ويعيق حتى رغبة الزبائن في البحث عن ما يروق لهم من تحف فنية متراكمة فوق بعضها البعض في أدراج ممتلئة عن آخرها.
وأكد الحرفي أحمد شرفي لـ”الشروق اليومي”، بأنه وعلى الرغم من عدم الرد عن رسائله وشكاويه المرفوعة منذ سنوات إلى مختلف الجهات الوصية ممثلة في مسؤولي قطاعي الثقافة والسياحة والصناعات التقليدية محليا ومركزيا، غير أنه لم يفقد الأمل، ولازال يتطلع في أن تجد تلك الشكاوى آذانا صاغية، وتلبية مطلبه في الحصول على محل متسّع في مكان لائق، يمكّنه من عرض منتجاته وما يجمعه من أوان نحاسية نادرة وقطع تقليدية وتحف فنية يستحيل إعادة صنعها في العصر الحالي.
وفي انتظار أن تجد صرخة هذا الشاب الحرفي والفنان من يستجيب لها، تبقى المئات من التحف الفنية والقطع التقليدية التي تربط بين مدينة قسنطينة المعاصرة وتاريخها الذي يمتد على مدار عدّة عصور من الزمن مهدّدة بالتلف، فهل من مجيب؟

العثور على مخدرات في محفظة مدرسية بقالمة
ن. طلحي
تمكن أفراد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بتاملوكة التابعة لولاية قالمة، من توقيف شاب يبلغ من العمر 23 سنة، بعد تورطه في المتاجرة بالمخدرات والأدوية ذات المؤثرات العقلية، حيث تم العثور على محفظة مدرسية داخل الغرفة التي يستغلها المشتبه فيه المتواجدة بالطابق الثاني لمنزله، وبعد تفتيشها تم العثور بداخلها على 4 صفائح من المخدرات عبارة عن “كيف معالج”، بوزن 380 غرام، إضافة إلى 45 قرصا مهلوسا من نوع بريغابالين 300 ملغ من صنع أجنبي، كما عثر أفراد الدرك الوطني على مبلغ مالي قدره أربعة ملايين سنتيم، وهو بالتأكيد من عائدات بيع وترويج هذه السموم، وأحيل على المحاكمة في اطار إجراءات المثول الفوري، أين تمت إدانته بالتهمة السالفة الذكر، بـ10 سنوات حبسا نافذا مع إيداعه رهن المؤسسة العقابية.

تخوفات من أمطار الخريف المفاجئة
انزلاقات التربة تقلق سكان أحياء بوزريعة في العاصمة
منير ركاب
جدّد قاطنو بعض احياء بلدية بوزريعة، في العاصمة، مع بداية فصل الخريف، حالة الخوف، يتخلله هاجس انزلاقات الأتربة التي شهدتها سابقا عديد الأحياء، ما خلف موجة قلق تجاه المسؤولين المحليين السابقين الذين فضحتهم سياسة الترقيع في انجاز المسالك والطرقات التي نفذتها بعض المجالس المحلية البلدية المنتخبة المتعاقبة على بوزريعة منذ أزيد من 25 سنة.
وطرح مشتكون من حي لافيجي، بسيدي لكبير التابع لبلدية رايس حميدو في دائرة باب الواد، انشغالاتهم التي تجاهلها المنتخبون المحليون السابقون في مجال التهيئة والتنمية الحضرية التي كانت ضمن برامجهم في حملاتهم الانتخابية السابقة لاسيما في التشريعيات، في وقت فضحت الطبيعية سياسة “البريكولاج” التي أثرت سلبا على الحي ومسلك سيلاست الرابط بين بوزريعة وذات الحي المذكور أعلاه، الذي شهد سابقا انزلاقات متكررة، فضلا على حادثة انزلاق التربة على مستوى الطريق الرابط بين شوفالي وتريولي.
الشاكون يؤكدون لـ”الشروق” أن المسلك الرابط بين بوزريعة، وحي لافيجي بسيدي لكبير، شكل اهتمام كل من المستغلين، حيث شهدت المساحة المجانبة للطريق سابقا بناء سكنات من طرف مقاولة خاصة، في وقت يعتبر الطريق – حسبهم – المنفذ الوحيد لهم للتنقل من وإلى بوزريعة، نحو حي لافيجي ببلدية رايس حميدو بباب الواد، ويؤكد السكان أن الطريق المذكور، يشهد يوميا مرور عشرات المركبات، في وقت تتجاهل فيه الوصاية، الخطر الذي قد يسبب انهيار المساكن المجاورة وسقوط السيارات المستغلة للطريق، مع سقوط أمطار الخريف، التي من المرتقب أن تشهدها العاصمة، حسب نشريات للأرصاد الجوية، ما استدعى على السلطات وقتها -يقول المشتكين- المطالبة باستعجال غلق الطريق، في وقت شهدت فيه أعالي لافيجي، انزلاقا للتربة على منزل بمنطقة لعوينة خلف 3 ضحايا، بالرغم من عمليات التبليغ والمراسلات التي تم إيداعها بمصالح البلدية، والتي حذر من خلالها المشتكون من احتمال حدوث كوارث في حال استمر سقوط الأمطار، الأمر الذي أثار سخط مواطني بوزريعة الذين طالبوا والي العاصمة، عبد النور رابحي، بمتابعة برامج المسؤولين المحليين.
أمطار الخريف -حسب الشاكين- كشفت المستور، وأصبح الكل يعرف أن هناك منطقة في أعالي لافيجي ببلدية بوزريعة تابعة لأعرق البلديات في العاصمة، يعاني أهلها في صمت، فضلا عن باقي الأحياء المجاورة، ليصبح خطر الانزلاقات واردا خلال فترة تساقط الأمطار، منددين بسياسة البريكولاج، وإعطاء المشاريع عن طريق “المحاباة”، والمقاولين غير الأكفاء، ناهيك عن غياب الرقابة الدورية للمشاريع ومتابعتها من طرف المنتخبين المحليين.
كما نبّه سكان حي العصافير بأعالي لافيجي، ولولي، وقراس، المسؤولين المحليين والولائيين، سابقا بأنهم قد واجهوا صعوبة وقتها في العبور عبر الطريق أو الممر الوحيد لهم عبر الواد الرابط بين جاييس وزغارة للذهاب لعملهم ودراسته، خوفا من انزلاق الطريق، مع ترقب عودة الأمطار حسب معلومات قدمها خبراء في مجال الأرصاد الجوية.
كما شهد الطريق الرابط بين منطقة شوفالي وتريولي بباب الواد، سابقا انزلاقا للتربة، في وقت شهد فيه الطريق، عدة انزلاقات جبلية، اعادت سكان المنطقة إلى كارثة فيضانات باب الواد التي مرت عليها قرابة 23 سنة، حيث خلفت عديد الضحايا، لايزال يتذكرها أبناء المنطقة، الذين أكدوا لـ”الشروق”، أن البنايات المشيدة على المساحات الجبلية المجانبة للطريق، معرضة للانهيار في أية لحظة، ويتطلب من المسؤوليين المحليين تدعيم حواف الطريق بحواجز إسمنتية لمنع سقوط الصخور والأتربة على الطريق المؤدي نحو تريولي وباب الواد، أمام غياب شبه تام للجمعيات والمجتمع المدني التي لها دور في إيصال صوت المواطنين للجهات المعنية، ليبقی سكان الحي يعانون وسط سيناريو يتكرر كل سنة مع أولى قطرات المطر.
كما سجل حي 1600 مسكن بسبالة ببلدية درارية، انزلاقا للتربة حسب تصريح سكانه، حيث أرجعوا سبب الانزلاق إلى أشغال البناء التي قام بها أحد المرقين العقاريين، حيث باشرت المصالح الأمنية والتقنية التحقيقات وقتها، على غرار انهيار أجزاء من سكنات وتصدع بنايات بحي الخوارزمي المجانب للطريق المؤدي إلى مستشفى دريد حسين للأمراض العقلية ببلدية القبة، حيث تسببت الأمطار الأخيرة في انزلاق التربة بالحي السكني، ما أدى إلى انهيار اجزاء من بعض السكنات وحدوث تصدعات في بعض البنايات المتكونة من عدة طوابق والمبنية على حواف هضبة مرتفعة مقابلة للطريق السريع.

مقالات ذات صلة