الرأي

أخجلتهم‭ ‬أردوغان

الشروق أونلاين
  • 8114
  • 15

حتى لو سلّمنا أن تركيا بعد أن عجزت أن تكون “ذيلا” في جسد أوربا القوية ارتضت مُكرهة وليس بطلة أن تكون “رأسا” في جثة الشرق الضعيف، حتى لو سلّمنا أن تركيا بعنتريتها الأخيرة إنما تُطاول الموقف الإيراني المتحدّي للكيان الصهيوني فانتقل رجب أردوغان للتنفيذ بعد أن خطف أحمدي نجاد الأضواء بالتهديد والوعيد……..

حتى لو سلّمنا أن تركيا بعد أن علمت أننا أمة عاطفية واستهلاكية وظاهرة صوتية صارت تدغدغ أحاسيسنا لتبيعنا الخِمارات والكتّان والسيارات المركبة ومسلسلات نور والعشق الممنوع وصور أردوغان، كما باعتنا إيران البرقوق المجفف والسخانات ومسلسلات الصدّيق يوسف ومريم البتول وصور أحمدي نجاد، حتى لو سلّمنا أنها جعجعة بلا طحين وقرع طناجر أو ذر رماد في العيون، حتى لو سلّمنا بكل هذا وبأسوأ منه إلا أن ما يقوم به رجب أردوغان هاته الأيام وفي عز الثورات العربية والتحوّلات العالمية صار يثير الاحترام والحسد أيضا، ومجرد أن يفكر في زيارة غزة تزامنا مع احتفال الأمريكيين بالذكرى العاشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أعلنت فيها الولايات المتحدة حربها على الإرهاب الذي تعتبر حركة حماس جزءا منه هو موقف من المفروض أن يُخجل حكام العرب الذين يكنزون ملايير‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬وإنجلترا‭ ‬حيث‭ ‬مصايفهم‭ ‬وقصورهم‭ ‬وأبناءهم‭ ‬وصديقاتهم‭ ‬ولم‭ ‬يفكر‭ ‬أي‭ ‬منهم‭ ‬لزيارة‭ ‬غزة‭ ‬ولو‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الرياء‭ ‬أو‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭ ‬أو‭ ‬دحرجة‭ ‬للبراميل‭ ‬كما‭ ‬يُقال‭ ‬عن‭ ‬رجب‭ ‬أردوغان‭.‬

مقالات ذات صلة