-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجلس الدستوري طالب بإعادة صياغة بعض المواد وضبط السهو المسجل

“أخطاء” بالجملة في شكل ومضمون قانون الانتخابات الجديد

الشروق أونلاين
  • 6620
  • 7
“أخطاء” بالجملة في شكل ومضمون قانون الانتخابات الجديد
الشروق

وجه المجلس الدستوري مجموعة من الامتعاضات والملاحظات إلى المشرّع، ووزارة الداخلية بخصوص القانون العضوي المؤطر للعملية الإنتخابية وكذا القانون العضوي المتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، فيما اعتبره سهوا في صياغة القانونين اللذين سيشكلان مرجعية الاستحقاقات القادمة المقررة بداية الثلاثي الثاني من السنة القادمة، وأقرّ المجلس الدستوري ضرورة الاستدراك.

ووقف أعضاء المجلس الدستوري لدى إبداء الرأي فيما يتعلق بمدى مطابقة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات للدستور، عند مجموعة من الملاحظات في الشكل والمضمون، فقد أعاب المجلس على المشرع إهمال عدد من التأشيرات ضمن القانون الذي خضع للتعديل في سياق مراجعة الدستور ومن بين المواد المهملة، المادة 8 من الدستور التي تنص على أن السلطة التأسيسية ملك للشعب، الذي يمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها، عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثليه، وقد اعتبر المجلس هذه المادة مرتبطة بشكل واسع بمواد القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، وطالب المجلس المشرع بتدارك هذا السهو  .

كما أعابت هيئة مراد مدلسي على قانون الانتخابات الذي صدر في آخر عدد من الجريدة الرسمية إهمال المادة 35 من الدستور والتي تنص على أن الدولة تعمل على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة، واعتبر المجلس عدم إدراج المشرّع لهذه المادة التي تشكل مبدأ أساسيا للقانون العضوي المذكور ضمن التأشيرات سهوا وجب تداركه، كما أسقط المشرّع ضمن قانون الانتخابات الجديد ضمن التأشيرات المادة 88 من الدستور وهي المادة التي تحدد مدة المهمة الرئاسية وإمكانية تجديدها مرة واحدة، ووصف المجلس الدستوري ذلك بالسهو الواجب تداركه .

وفي سياق ملاحظات المجلس الدستوري على قانون الانتخابات الجديد، فقد طالب بالاستناد على المادة 191 من الدستور، التي تحدد في فقرتها الأولى أحقية المجلس الدستوري في القول بعدم دستورية نص تشريعي أو تنظيمي، وهو الأمر الذي يفقد النص أثره، كما تقر المادة في فقرتها الثالثة أن آراء المجلس وقراراته تكون نهائية وملزمة لجميع السلطات الإدارية والقضائية، وأشارت ملاحظات المجلس أن هذه المادة تحدد آثار آراء المجلس الدستوري وقراراته وتضفي عليها الصبغة الملزمة، الأمر الذي يفرض الاستدراك.

وألزم المجلس الدستوري المشرع على إعادة صياغة الفقرة 2 من المادة 2 من قانون الانتخابات والتي لم تكن مطابقة تماما للدستور، حيث أهمل المشرّع مبدأ السرية في الاقتراع غير المباشر ولم يشر إليه في صياغة المادة التي جاءت مبتورة، رغم أن سرية الانتخاب تعد شرطا أساسيا لضمان نزاهة الانتخاب وتمكين الناخبين من التصويت بكل استقلالية.

كما أشار رأي المجلس الدستوري إلى الخطأ الوارد في المادة 5 والتي تنص على أنه لا يسجل في القائمة الانتخابية من حكم عليه من أجل جنحة بعقوبة الحبس والحرمان من ممارسة حق الانتخاب والترشح المحددة تطبيقا للمادتين 9مكرر 2 و14 من قانون العقوبات، إلا أن الأصح هو أن مرجع المادة المذكورة تضمنتها المادة 9 مكرر 1 والمادة 14 من قانون العقوبات، ووقف كذلك المجلس عند الخطأ الوارد في المادة 5 من القانون العضوي وطالب بإعادة تصحيحها على اعتبار أن المشرع استخدم كلمة الحجز مجردة من طابعها القضائي وبذلك يكون النص قد أغفل إجراء قضائيا جوهريا من شأنه إضفاء طابع الشرعية القانونية على الحجز الذي دونه يعد اعتداء على الحريات الفردية، كما أكد وجوب التصحيح، كون الشرط المذكور في المادة المتعلقة بحالات المنع من التسجيل في القوائم الانتخابية ينطبق على حالة الحجز أو الحجر وليس للحالتين معا.

وتحفظ المجلس الدستوري على الأخذ بالمادتين 6 و7 من قانون الانتخابات مجتمعة لإتحادهما في العلة ورغم ذلك اعتبرهما مطابقتين شريطة مراعاة التحفظ المثار، وطالب المجلس بإعادة صياغة الفقرة الأولى من المادة 15 والفقرة الأولى من المادة 16 على النحو الذي يتم فيه إلحاق إعداد القوائم الانتخابية ومراجعتها في كل بلدية وكل دائرة دبلوماسية أو قنصلية بالهيئة العليا المستقلة المكلفة بمراقبة الانتخابات التي يؤول إليها السهر على شفافية الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية وكذا الاستفتاء ونزاهتها انطلاقا من استدعاء الهيئة الناخبة إلى إعلان النتائج المؤقتة للاقتراع على نقيض ما تضمنته المادتين اللتين أغفلتا استحداث هذه الهيئة وأبقيتا مهمة إعداد القوائم على عاتق اللجنة الإدارية الانتخابية مثلما كان معتمدا في السابق.

وطالب المجلس بإعادة صياغة جزء من المادة 79 المتعلقة بالشروط الواجب توفرها في المترشح للمحليات والتشريعيات ومجلس الأمة، إلى جانب إعادة صياغة المادة 128 من القانون المتعلقة بمحضر فرز الانتخابات والمدة القانونية لتسليم المحاضر، كما أقر بضرورة إعادة صياغة المواد 130 و182 والمادة 139 في أجزاء منها.

وإن اعتبر المجلس الدستوري قانون الانتخابات مطابقا للدستور فقد طالب بإعادة صياغة التأشيرة وإعادة صياغة عدد من المواد التي جاءت خاطئة أو مطابقة جزئيا

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • Ali

    سواء كانت هناك أخطاء أم لا في القانون، فإن نتائج الإنتخابات ستكون كالعادة مخيطة على مقاس السلطة، و ستكرم كالعادة الأحزاب التي تقبل لعب دور الأرنب، و ستخرج علينا كالعادة أيضا أحزاب البكائيات شاكية من النتائج التي منحتها إياها السلطة. مسلسل متكرر و ممل.

  • بلقاسم

    دستور بوتفليقة لا يعنينا والانتخابات عندنا ذر للرماد في العيون ولا لا فائدة لنا بها...نريد رحيلهم وتغيير النظام واستعادة ممتلكات الشعب وثرواته...وفرض المساواة والعدل بين المواطنين والتأسيس للجمهورية الثانية ......

  • بدون اسم

    وماذا تنتظرون من عقول تتحكم فيهاالشكارة...

  • محب

    ليس الدستور بل دس المستور دستور الجزائر كل دسائس وهاي واحدة من الدسائس تقر به الحكومة لانها قضت شغلها والان تقول لكم كان فيه سهوا والايام القادمة سيقولون كان خطا مطبعي est inssi de suite

  • ابو اياد

    يجب تطبيق القنون و عدم السماح بالترشح للمحليات القادمة للاميار الحاليين المتابعين قضائيا و الصادر في حقهم حكم بالادانة

  • ملاحظ

    "مجلس الدستور" ما فائدة من وجودها بعد أن وضعتم كل المؤسسات والبلاد في تسلطكم ولمفردكم..وكل القوانين بإتجاهين وبالمعايير و المطبقة فقط على الشعب وبمفردكم فرضتم الدستور مستبد مقلد بالعوج من الكفار هذا على مقاسكم لم تحترم بالكامل وبعبث كما تعبثون في الاقتصاد والمالية والسياسية لتكريس الديكتاتورية بغطاء انتخابات محسومة مسبقا وقذرة بمرشحين وضعتهم النظام لتنظمنا المسرحية ككل 5 سنوات...ونفس الكذب والنفاق والوعود الزائفة..وتبقى الفساد والحسابات شخصية عقبة للشفافية ومصداقية وسخرية للدول الإفريقية.

  • أحمـــــــــــــــــــد

    و هل المجلس الدستوري دستوري ؟
    إذا أهان أي شخص الدستور و المجلس الدستوري قائم كمؤسسة و لم يتحرك
    للقول بعدم دستورية مثلا :
    - تعديل الدستور بتغييب رأي الشعب صاحب البلد و المفوض بالسلطة.
    - الإقرار بنتائج انتخابات مزورة .
    فإن المجلس الدستوري خارج حرمة الدستور لأنه لم يحم دستور الأمة من غبث العابثين.