أداء “الخضر” يبقى “متواضعا” ويثير المخاوف قبل المباراة الفاصلة
بالرغم من الفوز المعنوي الذي سجله المنتخب الوطني سهرة الثلاثاء الفارط أمام المنتخب المالي (1/0)، والحصيلة الإيجابية التي حققها خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل، إلا أن أداءه يبقى متواضعا جدا ويثير بعض المخاوف، وهذا قبل أربعة أسابيع عن موعد المباراة الفاصلة.
وكان مشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات حقق مشوارا ناجحا إلى أبعد الحدود، وتمكن من ضمان تأهله إلى الدور الأخير بامتياز، أنهاه في ريادة مجموعته بـرصيد 15 نقطة، بعد تسجيله لخمسة انتصارات من أصل ست مباريات، إلا أن مردوده فوق الميدان عرف مرحلتين متباينتين، الأولى أظهر فيها مستوى جيدا، حتى في مباراة الذهاب أمام مالي في بوركينا فاسو التي كان خسرها 2/1 والتي قدم فيها أداء مميزا، لكن في الفترة الأخيرة تراجع مستواه بكيفية رهيبة، وهو ما ظهر جليا في المباراة الودية أمام غينيا، ثم أمام مالي التي لم يظهر فيها الشيء الكثير.
ولعل من بين الأسباب الرئيسية التي أثرت على مستوى المنتخب الوطني، الميركاتو الصيفي الأخير، الذي كان يبدو في صالح لاعبي المنتخب الوطني، لكنه قد يتحول إلى نقمة عليه، وهو ما أشار إليه التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش في ندوته الصحفية التي أعقبت مباراة مالي، عندما تحدث عن نقص المنافسة التي يعاني منها أغلبية اللاعبين، معتبرا بأن بعضهم أخطأ بالالتحاق بأندية كبيرة، وهذا على غرار كل من تايدر وبلفوضيل اللذان لا يلعبان بانتظام مع الأنتير، سليماني الذي لعب دقائق معدودة مع فريقه الجديد سبورتينغ ليشبونة، ونبيل غيلاس الذي يعيش نفس الوضعية أيضا مع بورتو البرتغالي، وقبلهم فؤاد قادير في أولمبيك مرسيليا والقائمة طويلة.
إلى جانب هذا العامل، يرى الكثير من المتتبعين لمشوار الخضر بأن خيارات المدرب كانت سببا أيضا في تراجع أداء المنتخب الوطني، وهذا من خلال التغييرات الكثيرة التي يحدثها على التشكيلة الأساسية التي تعرف في كل مباراة إقحام لاعب جديد على الأقل، وهو ما يؤثر بدون شك على الإنسجام والأداء الجماعي الفريق.
جدير بالذكر، أن أداء المنتخب الوطني كان رائعا خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا، وهذا بالرغم من خروجه في الدور الأول من الدورة.