الجزائر
مهنة المحاماة لمن استطاع إليها سبيلا

أداء اليمين بـ15 مليونا لمتخرجي الحقوق و50 مليونا لمتقاعدي القضاء

إلهام بوثلجي
  • 9114
  • 6
أرشيف

أقرَ مجلس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين في اجتماعه، مساء السبت، فتح دورات اليمين للالتحاق بمهنة المحاماة لخريجي مسابقة الكفاءة المهنية منذ اعتمادها رسميا سنة 2015، وهو ما اعتبره خريجو الحقوق إقصاء غير منطقي لهم بعد انتظار دام قرابة خمس سنوات بسبب تجميد دورات أداء اليمين.

خلف قرار مجلس الاتحاد صدمة وخيبة أمل كبيرة وسط خريجي الحقوق الحاملين لشهادة الكفاءة المهنية قبل اعتماد الجامعات لنظام المسابقة الوطنية لدراسة الكفاءة المهنية، بعد ما كانت متاحة لجميع حاملي شهادة ليسانس وعن طريق التسجيل، حيث تفاجأ المعنيون وبعد ما طال انتظارهم لفتح دورات أداء اليمين على مستوى النقابات من إقصائهم وحرمانهم منها، حيث خص قرار الاتحاد فقط المتخرجين وحاملي شهادة الكفاءة المهنية عن طريق المسابقة لسنة 2015.

وقرر الاتحاد رفع تكاليف دورة أداء اليمين من 5 ملايين سنتيم إلى 15 مليون سنتيم بالنسبة للمتربصين الجدد، و50 مليون سنتيم للمتقاعدين القادمين من مهن العدالة “القضاة، النواب العامون، الموثقون..”، على أن يقدموا ملفاتهم في المحكمة العليا، وفي السياق اعتبر المحامي وعضو نقابة العاصمة أحمد دهيم هذا القرار مجحف في حق حاملي شهادة الكفاءة المهنية قبل الاعتماد على نظام المسابقة، وهو مخالف للدستور ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وتساءل “هل شهادة الكفاءة المهنية تتقادم بالزمن، أم ماذا؟”، وأكد أنه لا يمكن إقصاء من يملك شهادة الكفاءة المهنية قبل سنة 2015، وأردف “في جزائر ما بعد الحراك نقصي الشباب ونمنح الأولوية للمتقاعدين؟”.

وقال المحامي دهيم، كيف يعقل من مجلس الاتحاد اتخاذ قرار مثل هذا وحرمان الآلاف من المتخرجين من أداء اليمين الخاصة للالتحاق بمهنة المحاماة بحجة تشبع المهنة وعدم وجود مدارس عليا، وهو ما اعتبره مبررا غير شرعي وغير قانوني، مضيفا أنه كان يجب على النقباء الدفاع على مهنة المحاماة والسعي مع السلطات ووزارة العدل لتعزيزها والوصول لإلزامية المحامي في قضايا الجنح مثل الدول الأخرى، لا القول أن هناك تشبع في المهنة وحرمان أبناء الشعب منها.

للإشارة، فقد أقدم الإتحاد الوطني لمنظمات المحامين على تجميد أداء دورات اليمين القانونية والتربص التطبيقي منذ أزيد من أربع سنوات، بحجة تشبع القطاع بالمحامين، وانتظار إنشاء المدارس الجهوية، وهو ما حرم الآلاف من الطلبة من الانتساب لمهنة المحاماة.

مقالات ذات صلة