جواهر
الفنانة المصرية وفاء عامر في حوار مثير للشروق:

أديت شخصية جميلة بوحيرد وأحلم بدور أم الشهيد مع لخضر حمينة

جواهر الشروق
  • 5169
  • 0
جعفر سعادة
الفنانة المصرية وفاء عامر

حلت الفنانة المصرية وفاء عامر، رفقة مواطنها الفنان محمود حميدة، الذي سيشارك في المهرجان بفيلم “بحب السيما” أول أمس، بمدينة وهران، وتنقلت مباشرة بعد وصولها في رحلة سياحية إلى وعدة سيدي عبد القادر بسانتا كروز. التقتها الشروق لحظة وصولها إلى فندق الروايال، فأجرت معها هذا الحوار.

 

أول زيارة لوفاء عامر للجزائر جاءت في إطار مهرجان وهران للفيلم العربي.. هل هي أول دعوة؟ 

دعيت إلى الجزائر لحضور فعاليات أكثر من مهرجان، ولكن باعتباري أما وزوجة في المقام الأول،  كنت أعتذر بسبب أولويات عائلية. وسنحت لي الفرصة اليوم، ولبيت الدعوة، وبالمناسبة أشكر كثيرا محافظ المهرجان على البرنامج والتنظيم، وأشكر الشعب الجزائري على الاستقبال الحار. سنظل إخوة إلى أبد الآبدين، سعدنا كثيرا كمصريين بالاستقبال الذي حظي به الرئيس السيسي في الجزائر، وأنا جئت محملة بتسعين مليون زهرة لكل أهل الجزائر. متفائلة بمستقبل مصر والحمد لله  بدأنا نتجاوز الأزمة وأدعو الله أن يحفظ لنا الجزائر ومصر وكل الدول العربية من مخططات الثورات الهدامة.

 

ماذا تعرف وفاء عامر عن السينما والسينمائيين في الجزائر؟ 

أعرف المخرج العملاق لخضر حمينة، الذي شرف العرب على السجاد الأحمر وافتك السعفة الذهبية الوحيدة لنا كعرب. أحلم فعلا بالمشاركة معه في فيلم جزائري يحكي بطولات الثورة الجزائرية، وأتمنى بل وأحلم أن يكون من إخراجه وأن أؤدي فيه دور أم الشهيد. 

أديت شخصية المجاهدة الرمز جميلة بوحيرد التي قدمتها الفنانة القديرة ماجدة الصباحي سينمائيا، أنا قدمتها في المسرح في مشروع التخرج من المعهد عن نص  “مأساة جميلة“. 

 

على ذكر الشهداء.. مازال الجزائريون يحفظون عن ظهر قلب أسماء الفنانين الذين انساقوا وراء الأزمة الكروية وأساؤوا للجزائر دولة وشعبا.. كيف عشت تلك الفترة؟

أنا الممثلة المصرية الوحيدة التي صرحت للصحف والقنوات أيام الأزمة الكروية بين الجزائر ومصر، بأن هناك من يقف ويغذي الإزمة، وإننا شعب واحد ولا يمكن أن تنسينا مباراة في كرة القدم مواقف الجزائر المشرفة مع مصر. 

أقولها دائما وأكررها ليس من باب المجاملة، ولكن لأني أؤمن كثيرا بأن الشعب الجزائري شعب عظيم كتب اسم بلده في العالم بأحرف من دم وحافظ على أرضه وهويته العربية. كنا ولازلنا  ندرس الشعب الجزائري في المدارس وأذكر أن السؤال الإجباري في امتحان الابتدائي في محافظة الاسكندرية مسقط رأسي كان عن تاريخ الشعب الجزائري.

 

يصفك بعض النقاد بفنانة الإغراء بسبب أدائك لأدوار جريئة في السينما؟ هل تراجعت عن هذا الخيار التجاري؟

صحيح أنا أؤدي أدوارا جريئة ولكني لست فنانة إغراء، ومنذ 12 سنة غيرت تماما خط مساري الفني وزدت قناعة، في ظل ما يحدث في العالم العربي بأن مفهومي للفن يجب أن يتغير وأنه علي أن اشتغل على نفسي فنيا.

الآن أرفض أي أدوار لا تحمل رسالة أو أهداف ولا توثق لواقع ما يهم المجتمع والإنسان والأخلاق  . أنا مع سينما القضية، لأنها  تدوم، فالتاريخ لن يرحمنا كما لم يرحم من سبقونا ومن سيأتون بعدنا أيضا.

 

أنتجت الكثير من الأفلام عن الفساد والسياسة والتطرف مؤخرا.. أين تصنفين سينما ما بعد الثورة المصرية؟

السينما التي ظهرت بعد الثورة المصرية “30-06” وهي الثورة التي أعترف بها شخصيا، هي سينما عادية تحاكي الواقع. فأنا مثلا شاركت في فيلمالليلة الكبيرةوهو آخر أفلامي وأظن انه فيلم جدير بالمشاهدة ولا يقل أهمية عن فيلمكف القمرأوحين ميسرةأو عن مسرحيةزواج على ورقة طلاقالتي تتناول الصراع الطبقي في المجتمع المصري. أقصد ان السينما النقدية كانت موجودة ايضا قبل الثورة ولم تولد بعدها . “كف قمربالنسبة لي هو تشريح حالة هو وجع الامة العربية التي تتفتت وتفرقت ورسالتي اتحاد عربي لمواجهة قوى الشر.

 

تداول الإعلام منذ فترة استعدادك لأداء دور سوزان مبارك.. أين وصل المشروع؟

يسعدني أن أقدم أي شخصية وخاصة إن كانت مكتوبة باحترافية وواقعية. بالنسبة لشخصية سوزان مبارك لازال الوقت مبكرا في نظري، لا استطيع تقديمها في الوقت الراهن حتى تتكشف كل الحقائق.

كل يوم تظهر لنا حقائق وخيانات جديدة، ورغم اني كنت من منتقدي فترة مبارك، إلا أن ما يظهر من حقائق يوما بعد يوم يجعلنا نتروى وننتظر. زوجي هو صاحب حقوق الفكرة وتكتبها شخصية مهمة في مصر اتحفظ على ذكر اسمها. كما قلت افضل الانتظار لأن التاريخ لن يرحمني إذا ظلمتها وكانت بريئة ولن ينصفني ان انصفتها وهي لم تستحق الانصاف.

 

هروب الدراما المصرية إلى التاريخ ومحاكاتها الدراما التركية بدخول سرايا العثمانيين.. هل هو فشل في محاكاة الواقع؟

سرايا عابدينهي واقع وخيال ولم تسئ لأي شخص، ربما هناك من يقول إنها أساءت للخديوي اسماعيل، ولكني أقول العكس ليس دفاعا عن زملاء أدوا أدوارا في العمل ولكن أنا مثلا قدمتشجرة الدربشكل كاريكاتوري. أعتقد أن الدراما العربية لازالت لم تتطرق إلى الدور الهام للمرأة في المجتمعات العربية وما تزال مهمشة وحان وقت تناول هذه النقطة وأبراز دورها وتأثيرها على مر العصور.

 

هل ستكونين جزءا من توجه سينمائي سياسي هدفه تشويه الفكر الإخواني؟

لا يهمني أن أحارب الإخوان، ما يهمني في المقام الأول هو محاربة الفساد أينما كان. أقدم أدوارا تقنعني وليس تآمرا على أي طرف في المجتمع المصري. والفساد ليس الإخوان فقط.

مقالات ذات صلة