-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التجويع العاطفي

أذكى طريقة لضمان حب وقلب الزوج

ليلى حفيظ
  • 3104
  • 0
أذكى طريقة لضمان حب وقلب الزوج

تؤمن أغلبية النساء بأن الاهتمام بكل وأدق تفاصيل الزوج وإغداقه بالحب والقرب والرعاية التامة والحنان، هو أفضل ضمان لإخلاصه وكسب حبه وقلبه. لكن، الآن، في عصر السوشل ميديا التي يسكنها الكثير من سحرة التنمية البشرية وكاسرو اللحمة الأسرية ومفجرو العلاقات الزوجية من مروجي ومؤسسي “التيهوديت” العلائقي، الذي نزع عن كل العلاقات الإنسانية عفويتها وصفاءها، وسمّمها بترسانة من التكتيكات الخبيثة..

من مثل، أن الإغراق في الحب، هو أكبر خطإ يمكن أن ترتكبه الزوجة، ويجب استبداله بالتجويع العاطفي، الذي يكاد يكون “ترند” على مواقع التواصل الاجتماعي، على أساس، أنه أذكى وأنجع طريقة لكسب قلب الزوج وحبه، من منطلق: “جوعي زوجك يتبعك، أشبعيه سيتبع غيرك.” فما المقصود بالتجويع العاطفي؟ وما هي استراتجيته؟

السقي بالتقطير بدل الإغراق العاطفي

الإغراق العاطفي، هو بذل الكثير من الحب والعطف والاهتمام والرعاية للشريك الزوجي أو العاطفي (خطيب، حبيب)، دون أن يطلب منا ذلك، وبلا مقابل، بهدف الاستحواذ على قلبه وحبه وأسر فؤاده. لكن المؤسف، أن هذه الاستراتيجية قد تكون خاطئة، وتدخل ضمن نطاق الغباء العاطفي، بحسب الكثير من أخصائيي العلاقات الزوجية. فقد تأتي بنتيجة عكسية، خاصة مع الرجل الذي يجعله الغمر في الحب يصل مرحلة الإشباع والتخمة العاطفية، فيختنق ويمل ويتململ من العلاقة، إلى درجة البحث عن بديل بالخيانة أو الزواج من أخرى، على أساس، أن الرجل كالنبتة، سيموت المسكين لو غمرته بالكثير من الماء. والأفضل، أن تعتمدي معه أسلوب السقي بالتقطير، كي لا يهملك وتنضب مشاعره تجاهك. وهذا، ما يسمى بالتجويع العاطفي.

من ضمن تمرد

يرى الكثير من الأخصائيين بأن الرجل، في العموم، نمرود، تُبطره النعمة فيتنكر لها. فإذا أغدقت عليه المرأة بحبها، فسوف يعتاد على ذلك الحب، ويعتبره حقا مكتسبا، فتبرد مشاعره تجاه مانحة ذلك العشق، وسيتمرد عليها، بحثا عن أخرى نمرودة مثله. لهذا، فإن أفضل معاملة للحفاظ على حب الرجل، هي التجويع العاطفي. وهو تقنية تقوم على أساس منح الحب بمقدار موزون، أي بلا إفراط، ولكن، بتفريط شديد، إذا استدعى الأمر ذلك.. فحتى المشاعر، تخضع لقانون العرض والطلب.. فكلما كانت كثيرة ومبالغا فيها، قلّت قيمتها. وكلما نقصت، زاد تقديرها. والإنسان، في العموم، وبالأخص الرجل، إذا ضمن زهد. وبالتالي، على المرأة أن تجوعه عاطفيا بين الحين والآخر. وهذا، بأن تتوقف عن المبالغة في الاهتمام به، والتقليل من شغفها نحوه، وإيقاف جميع الطقوس التي توحي إليه بأنها مضمونة، لأن الرجل إذا ضمن زهد. فمن الذكاء، أن تُشعره بأنه يمكن أن يخسرها في أي لحظة، فيبذل مجهودا إضافيا للحفاظ عليها، أي، أن تنتزع منه الطمأنينة تجاه فكرة أنها موجودة لا محالة.

وجعلنا بينكم مودة ورحمة

وعلى عكس ما سبق، يرى البعض بأن الحياة الزوجية هي جنة استقرار وسكينة، وليست ساحة حرب، لكي نسمّمها بهذه الأفكار والتكتيكات الهدامة. فعلى المرأة أن تبذل الحب لزوجها، وهو مطالب بمبادلتها بالمثل. مصداقا لقوله تعالى: “وجعلنا بينكم مودة ورحمة”. ولتعلم الزوجة التي تفكر في تجويع زوجها عاطفيا، أن هناك الكثير من المطاعم ومحلات الأكل السريع العاطفية، التي تنتظر الفرصة المواتية لإشباعه. فالحذر الحذر..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!