-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حدث في مثل هذا اليوم

“أرادوا أن يجعلوا الجزائر فرنسية لكنهم لم يفلحوا “

الشروق أونلاين
  • 1749
  • 0
“أرادوا أن يجعلوا الجزائر فرنسية لكنهم لم يفلحوا “

الخامس من أكتوبر من العام 1960، حاول ما يربوا عن المائة مثقف فرنسي توثيق كذبة مفادها أن الجزائر محمية فرنسية، وأرادوا في عريضة دوّنوها ووضعوا عليها أسماءهم أن يجمعوا الجزائر وفرنسا بروابط تاريخية ولغوية واقتصادية وجغرافية وهمية.

  •  رغم جلاء الإستعمار الفرنسي ورحيله عن الجزائر، وانسحابه بجيشه وعتاده، إلا أن وهم الإرث التاريخي، بقي في عقول الساسة الفرنسيين ممن تعاقبوا على الاليزيه، ثم تحول الوهم إلى عقدة تعيق قيام علاقات فرنسية_ جزائرية عادية.
  • ففرنسا لم تنس الكذبة التي صدقتها في يوم من أيام التاريخ ، بأن الجزائر بشساعة مساحتها وتنوع جغرافيتها وتلون أعراف وعادات سكانها، لا تعدوا في خيالها أن تكون سوى مقاطعة فرنسية، لكن هيهات وقد انسحبت الجيوش الفرنسية صاغرة في العام 1962 ، دون أن تأخذ معها شبرا من تراب الجزائر.
  •  ربما نلحّ على الوقوف عند هذه النقطة في مثل هذا اليوم الذي طالب فيه ما يربوا عن المائة  مثقف فرنسي العام 1960  بان تكون الجزائر من ذاك التاريخ فرنسية، ووقعوا على عريضة ترسّخ تلك الكذبة، لنرد اليوم بالذات على أقاويل المصريين التي اجهت صوب اتهام الجزائر بأنها ارث فرنسي .
  • كذبة الجزائر فرنسية بقيت مجرد كذبة،  لكنها في حلق فرنسا بقيت كالشوكة التي تعيق أي علاقات فرنسية جزائرية مبنية على الوضوح والنية الحسنة، رغم تصريحات كل  الساسة الفرنسيين الذين تعاقبوا بعد استقلال الجزائري على قصر الاليزيه، والتي تتظاهر بسعيها لبناء علاقة صداقة مع الجزائر وتشدد على أهمية ترسيخ هذا الوهم…
  • ولأن فرنسا لم تتمكن من تحويل الجزائر إلى  محمية فرنسية وانسحبت صاغرة ، يرفض ساستها اليوم تقديم أي اعتذار إلى الجزائر عن المحارق والإبادات الفردية والجماعية  واغتصاب الأمهات وحرائر الجزائر والنهب ومصادرة الأملاك و تحويل المساجد إلى كنائس وصور رهيبة أخرى لا يسعنا ذكرها من  جرائم فرنسا خلال 132سنة من الاحتلال، وأثناء سبع سنوات ونصف من حرب مدمرة ضد شعب يريد استعادة حرية سحبت منه بالقوة.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!