-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أربعة أفلام تدشن المسابقة الرسمية لمهرجان عنابة

أربعة أفلام تدشن المسابقة الرسمية لمهرجان عنابة

الشروق أونلاين
  • 1783
  • 0
أربعة أفلام تدشن المسابقة الرسمية لمهرجان عنابة
ح.م

شهد اليوم الأول من فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي عرض أربعة أفلام في إطار المنافسة الرسمية على جائزة العناب الذهبي، حيث كان القاسم المشترك بين مواضيع الأعمال المعروضة هي مشاكل حوض المتوسط من الحروب والهجرة السرية إلى الإرث الاستعماري.

دشن الفيلم الفرنسي” أداما” للمخرج الفرنسي سيمون روبي قائمة العروض  المتنافسة على جائزة العناب الذهبي، الفيلم يتطرق خلال ساعة و25 دقيقة لقصة الطفل” أداما ” ذو12 ربيعا يقطن قرية نائية في غرب إفريقيا، يقرر الذهاب في رحلة ومغامرة تقوده إلى الجزء الشمالي للكرة الأرضية بغية استعادة أخاه “سامبا ” الذي غادر إلى بلاد يحكمها النصارى  .

تدور أحداث الفيلم إبان الحرب العالمية الأولى1916 وتتطرق لدور الجنود السنغاليين خلال الحرب الكونية الأولى، ويصور الفيلم عبر عيون طفل إفريقي أهوال الحرب ويقدم نظرة نقدية للاستعمار الذي لم يكتف باستغلال ثروات الشعوب، بل يمتد أيضا لاستغلال أرواح أبناء القارة الإفريقية كوقود للحروب التي تدور في الشمال. وهنا يقارن المخرج بذكاء بين وحشية الحرب التي أنتجتها حضارة الشمال وبين السلام الذي تعرض القارة السمراء ببساطة حياتها  .

غير بعيد عن نقد النظرة الاستعمارية عرض الفيلم الفلسطيني “المطلبون18” للمخرج عامر الشوملي بالتعاون مع الكندي بول كاون، وهو الفيلم الذي توّج العام الماضي كأحسن شريط وثائقي في العالم العربي في مهرجان أبوظبي السينمائي.

يمزج الشريط بين الفنتازيا والكوميديا السوداء في معالجة أحداث واقعية حدثت في بيت ساحور الفلسطينية التي قرر فيها السكان الاعتماد على أنفسهم في الاكتفاء الذاتي وإنتاج الحليب ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية،  حيث عمد سكان بيت ساحور لشراء 18 بقرة والاستثمار في إنتاج الحليب

الاحتلال الإسرائيلي يرى في هذه الخطوة تهديدا لأمنه القومي، فتتحول البقرات إلى مطلوبين من قبل الأمن ويتم تهريبها من مكان إلى آخر. الفيلم يتطرق إلى أحداث المقاومة الفلسطينية1987 – 1991 ، ويتوقف عند اتفاق أوسلو الذي ينتقده الشباب الفلسطيني لأنه أجهض حلمهم بعدما كانوا” ملوكا يسيطرون على أقدارهم“.

 من مشاكل الاحتلال إلى مشاكل الهجرة السرية يتوقف بنا فيلم المتوسط للإيطالي جوناس كاربينيانو عند مشاكل المهاجرين الأفارقة، حيث  يفتتح الفيلم على مشاهد مغامرة الشاب الإفريقي ايفا الذي يقرر مغادرة بوركينا فاسو في مغامرة عبر البحر يكون فيها شاهدا على فقد عدد من المهاجرين في عرض البحر، لكن وصوله سالما إلى الجنوب الايطالي لم تكن نهاية مسلسل الجحيم الذي يواجهه، بل بداية لمعاناة في المجتمع الجديد، حيث يقرر أن يعمل بأي طريقة، لكنه يصطدم بعنصرية المجتمع الجديد وقلة فرص الاندماج.

المخرج يصور فضاعة الظروف التي يتواجد فيها المهاجرون الأفارقة في الضفة الأخرى، لكنه لا يقدم نظرة مغلقة لهذه المشاكل ويبقى على باب النسبية من خلال نماذج خجولة تحاول إنصاف المهاجرين، وتقدم لهم يد العون من خلال بعض المنظمات الإنسانية ومراكز الاستقبال، لكنها تبقى غير كافية في محيط يتميز بالعداء تجاه المهاجرين.

 من مشاكل إدانة الحروب والهجرة السرية ينتقل بنا المخرج المصري داوود عبد السيد لموضوع إنساني مركب، وهو موضوع الناس الذين يملكون قدرات غير عادية وكيفية استغلالهم في مجتمعاتهم، العمل من بطولة النجم خالد أبو النجا في دور الدكتور يحيى ونجلاء بدر في أول أدوارها السينمائية مع داوود عبد السيد، في” قدرات غير عادية” يختلط السياسي بالاجتماعي والإنساني والروحي، حيث يقدم لنا المخرج توليفة سينمائية تعالج موضوع “القدرات الغير عادية”، أين تتحول الطفلة فريدة إلى أداة تحاول السلطة استغلالها للتحكم في الأحداث ويستغلها الجهل الاجتماعي لإدانتها لأنها “ابنة الشيطان”، في لحظة ما يتساءل يحيى

خالد أبو النجا” من يملك قدرات غيرعادية، هل هي الطفلة فريدة أم أمها حياة “نجلاء بدر” أم هو شخصيا، ينتقل بين مختلف الأماكن الشعبية والروحية للبحث عن إجابة لهذا السؤال، لكن المخرج في نهاية الفيلم يقدم لنا إجابة غير مبتذلة وغير مباشرة أيضا، وهي أن الإرادة وحدها والإيمان بالنفس هما اللذان يجعلان من الإنسان صاحب قدرات غيرعادية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!