أرجل رجال وقوائم نساء
عملا بحق المرأة في أن تصبح نصف الرجل بالثلث.. بإيعاز من أمريكا وفرنسا صديقة النساء!.. قلت، وحتى قبل الحملة الانتخابية للمحليات، ومع بداية الترشحات: لابد أن تكون المرأة ممثلة في كل المؤسسات المنتخبة! (حق أريد به باطل). المشكلة أننا واجهنا قضايا في غاية التعقيد من حيث التطبيق! فالنساء كثيرات! 3 مقابل 2!.. وهذا يفرض طبيعيا أن تكون المرأة ممثلة بنحو الثلث! لهذا أجبرنا في التشريعيات السابقة أن نأخذ 3 رجال والرابع، امرأة! حتى ولو كان رجلا! ولهذا علينا أن نتفادى ما حدث فيما سيحدث! فقد كانت هذه المرأة في المؤخرة، ولا تحمل أية مواصفات لا علمية ولا ثقافية! كانت امرأة وكفى! أي أن فقط اسمها كان ينتهي بتاء تأنيث (لا يهم إن كانت ساكنة أو مسكونة.. أو بدون سكن!).
هكذا، وجدت أنا في قائمتي التي ضمت 24 مترشحا، والتي فازت بـ12 مقعدا، والتي كنت أنا من ترأسها، امرأة واحدة.. من بين الـ12 صالوبار!! أصدقكم القول؟ لم أكن أطمع حتى في مقعد واحد!.. ولا حتى في “بنك” أو “طابوري”.. ولا حتى في حصيرة.. ولهذا أنا متفائل أكثر في المحليات! لذا، في التشريعيات، كنت أنا من ترأس القائمة، باعتباري رئيس حزب جديد، صنع في 24 ساعة. الرقم الذي منح لي يشبه الرقم الذي منح لتكتل أريد له أن يخسر مقاعده لصالحي باعتباري مستقلا تابعا للجهاز! (الهدف من تأسيس أحزاب كثيرة وسريعة مطهية في الكوكوط، أن تشوش على الناس اختياراتهم ويتشابه عليهم البقر كبني إسرائيل)!
هكذا، لم أكن أتوقع.. أن أفوز بمقعد واحد.. “فتفاجعت” لما فزت بـ12! ولم يكن ضمن القائمة سوى امرأة واحدة.. (لم نجد امرأة واحدة ليس لها ماض، لتقبل بالترشح ضمن “قائمة المستقبل”!). امرأة واحدة، زوجة أحد “مناضلي” حزبنا (عساس سيارات)، جاء هو قبلها وهي بعده في آخر الذيل! عاملة نظافة في البيوت أمية لا تفرق بين الألف والبوطو نتاع التلفون! زوجها في المرتبة 23 وهي في المرتبة 24 والأخيرة! وكان علينا، وبالسيف علينا وباسم القانون، رغم أنها كانت تحتل المؤخرة، وجدنا في المرتبة الرابعة وتسبق الذكور! حتى قبل زوجها! بل المشكلة أدهى وأمر! وهو أنه كان علينا أن نضيف امرأتين إلى قائمة الفائزين بالمقاعد! على اعتبار أنه قانونا، يجب أن تضم قائمة 12 فائزا: 3 نساء على الأقل! ونحن لا نملك إلا امرأة واحدة، جاءت ولله الحمد في المرتبة الأخيرة “جبرناها كالحسنة”، سلكنا بها أرواحنا. المشكل كان في “من أين نأتي بزوج نساء أخريات”؟.. حتى نتفادى السقوط في اللاشرعية!؟ لم ندرك هذا إلا بعد النتائج، لأن لجنة الإشراف أقرت القائمة بعد أن التبس عليها اسمان يشبهان أسماء الإناث وحتى صورهم تشبه النساء (إيناس بوذراع، كاميل لزرق)..! فكان علينا أن نقترح هذين الاسمين اللذين جاءا في المرتبة 17 و21.. لتمريرهم على أساس أنهم نساء! قلت لهما: أعلاه حنا قاع كما رانا رجال؟.. وأنتم بعدة رجال؟.. رانا قاع كيفكف! عندنا غير راجل واحد في القائمة وهي زوجة بوشنافة العساس!.. روحوا ديروا حجاب.. ومن اليوم راكم نساء! اللي عنده شي مرا.. يروح يطلقها… باش تتزوجوا في البرلمان!
هذه المرة في المحليات، رشحنا أنفسنا كلنا.. نساء!
وأفيق من نومي وزوجتي تنهرني…! أنت راجل؟.. أنت؟ نوض.. اتحرك، قاع سيادك الرجال ترشحوا باش يخرجونا من الميزيرية وأنت باقي قاعد تستنى مديرك “يفليكسي لك” زوج دورو في الشهر!