أردت أن أبحث في أمور الشيعة فأعجبت بهم!
يرمون شباكهم من كل مكان، ويرسلون سمومهم عبر كل النوافذ، وينتظرون تساقط الضحايا لتتضاعف أعدادهم ويشتد بأسهم وتقوى شوكتهم ليضربوا العقيدة الصحيحة في الصميم، ويفسدوا على الناس دينهم ولكن بطرق ذكية تجعلهم يبدون وكأنهم ملائكة تسير على الأرض، وكأن عقيدتهم الفاسدة هي الأصلح بالمسلمين، وهذا ما حدث مع طالبة جزائرية أرادت أن تقوم ببحث حول الشيعة فوجدت نفسها معجبة بأخلاقهم وطريقة تفكيرهم، خاصة وأنها احتكت بمجوعة من الشيعة الذين يزاولون دراستهم في الجامعة ويدرسّون فيها، وأصبحت مع الوقت غير قادرة على إبداء رأيها من بعض القضايا التي لا تقتنع بها، ما جعلها تشعر بأن ما تفعله هو من قبيل النفاق، حيث تقول:
كرست اهتمامي في السنة الأولى على الدراسة حول الشيعة، لأنهم كانوا أول موضوع في بحثي، ثم استهواني البحث عن حقيقتهم، وكانت الصدمة الأولى أني بدأت ألاحظ عددا من الطلبة الشيعة الذين يدرسون معي، ثم اقتربت منهم وتظاهرت بأني شيعية لأفاجأ بالكارثة العظمى، إذ أنني كل يوم أتعرف على شيعي وشيعية جديدة، تصوروا أن أغلب أساتذتي في الجامعة شيعة في التخصص الذي أدرسه فقط، حيث أنني درست عند 11 أستاذا، 7منهم شيعة والآخرون لا أعلم تماما توجهاتهم الدينية.
لقد صدمني الموضوع كثيرا، لدرجة أنني لمدة عام كامل تركت فيه دراستي وانحصر تفكيري في أمرهم، ثم بدأت أتعرف عليهم جيدا حتى في بعض المرات تعاطفت معهم بدأت أميل لأن أكون شيعية فعلا!.
لقد قرأت مئات الكتب عنهم، بل أكثر بمعدل كتاب كل يومين، جننت بهم، خطتهم هي استمالة واستعطاف القلوب لما حصل مع آل البيت، هم ليسوا على خطأ تماما، بل وجدت أن بعض ما نحن عليه خطأ! فهل منا من يذكر آل البيت؟ لقد وجدت لهم فضلا كبيرا في كتب السنة، لكننا متغافلون عنهم حقا.
لا تقولوا أني شيعية، كلا لم أتشيع، لكني درست كثيرا والتقيت بعدة مشايخ في مدينتي وسألت كثيرا أيضا لأجد أننا لسنا على حق دوما وليسوا هم على حق دوما، و قد شجعني في أفكاري إمام مسجد قريب منا.
لقد خالطت مجتمعا كبيرا من الشيعة، إنهم في كل مكان متخفين، لكني اكتشفت جزءا كبيرا منهم، ولعل أكثر ما احترمته فيهم هو تحليهم بأخلاق آل البيت، إنهم مثقفون جدا بحيث أني لا أسألهم عن أي مسألة دينية إلا وأجدها عندهم، أحيانا عندما نكون في مجموعة ويكون معنا شيعي يدخن يعتذر ويذهب إلى مكان منعزل يدخن سيجارته ثم يعطر فمه ويعود.
لكني لا أؤيدهم أبدا، فعندهم قصص لا يتقبلها منطق ولا عقل، إنما أقول كل ما حصل معي بصدق، هاته ليست مشكلتي، فأنا لم أتشيع لكني أريد التنبيه عن الخلايا التي تنشط في الجامعات، ولكن مشكلتي الحقيقية أنني أصبحت أرى نفسي منافقة، فعندما أكون مع الشيعة أتصرف كأني شيعية لأستمر في إشباع فضولي عنهم، مع العلم أنه لم يسبق أن تم سبّ أحد الصحابة أمامي، ربما لأنهم لا يثقون بي أو أنهم هكذا حقا.
أعلم أن ما أقوم به نفاق، لكن كل ما يتحدثون عنه أتقبل جزءا منه، ولا أتكلم عندما أرفض بعض الآراء، أخشى أنني أكون قد أفسدت ديني بهاته التصرفات، وأشعر أنني ضائعة وبدأت أشك في الجميع.
ليس غريبا أن تعجب هذه الطالبة الجامعية التي لا تزال في سن صغيرة بأخلاق الشيعة وأفكارهم، طالما أن أساليبهم في نشر التشيع ترتكز على إظهار الحب الكبير لآل البيت مستغلين تقدير المسلمين لهم، دون توجيه الإساءة للصحابة في بداية الأمر لإقناع الشخص الذي أمامهم بزيف ما يدعيه أهل السنة في حقهم، لتبدأ عمليه غسل الأدمغة التي تأتي في مراحل متدرجة يكون حينها المستمع إليهم مؤهلا لتقبل الافتراء حول الصحابة الكرام.
إننا ننشر قصة هذه الطالبة الجامعية من باب التحذير من أساليب الشيعة في نشر عقيدتهم بين من ينجذبون إليهم من باب الفضول، فالحذر كل الحذر من أن تنزلق أقدامكم إلى مهاوي هذا الفساد.