أردوغان: الجزائر من أكبر شركائنا في إفريقيا ونحن عازمون على تطوير تعاوننا
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس 7 ماي، بأنقرة، كلمة عقب إشرافه رفقة الرئيس عبد المجيد تبون، على مراسم التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف مجالات التعاون بين البلدين.
واستهل الرئيس التركي كلمته بالتذكير بمجازر 8 ماي 1945، وبالترحم على أرواح الشهداء “الذين بذلوا أرواحهم في سبيل استقلال الجزائر.”
ليعود بعد ذلك إلى اللقاء الأخير الذي جمعه بالرئيس تبون في 21 نوفمبر 2023 بالجزائر حيث أعلنا عن قرار رفع أهلية مجلس التعاون إلى مستوى أعلى وتأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.
وهو المجلس الذي عقد أول اجتماع له اليوم، حيث تم اتخاذ “قرارات من شأنها المضيء بأخوتنا نحو آفاق أرحب.”
واعتبر الرئيس التركي أن “الاحترام والمحبة المتبادلة والمستمدة من تاريخنا المشترك تشكل القوة الدافعة للعلاقات التركية الجزائرية.”
تضامن يلمس ليس فقط في العلاقات الثنائية بل أيضاً في المواقف المشتركة تجاه العديد من القضايا الدولية، يقول أردوغان.
ليضيف “نحن عازمون على تطوير تعاوننا مع الجزائر والتي تعد أحد أكبر شركائنا التجاريين في القارة الإفريقية في العديد من المجالات الاستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة.”
كما أشار الرئيس التركي إلى تكثيف الجهود بين الجزائر وأنقرة للوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره عشرة مليارات دولار، وهو الهدف الذي حدده الطرفان عام 2023.
وأشار الرئيس التركي أن أكثر من 1600 شركة تركية في الجزائر تنفذ “مشاريع واستثمارات هامة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والإنشاءات والصناعات الدوائية والبنية التحتية وذلك باستثمارات تصل قيمتها إلى ثمانية مليارات دولار.” ليضيف أن اللقاء الذي جمع اليوم ممثلي القطاع الخاص في منتدى الأعمال المنعقد بأنقرة، كان مناسبة لمناقشة فرص التعاون الجديدة.
الرئيس تبون: نسعى إلى تنويع الشراكة مع تركيا في الطاقة المتجددة والزراعة والمناجم
وفي سياق آخر، اعتبر الرئيس التركي أن “الحرب التي بدأت في منطقتنا نتيجة الاستفزازات الإسرائيلية والمخططات لا تزال تؤثر سلباً وبشكل خاص على أسواق الطاقة.”
ليذكر أن الجزائر وتركيا قد أقامتا منذ سنوات طويلة “تعاوناً في مجال الطاقة يتسم بالموثوقية والاستقرار والاستدامة”، ليضيف انه “في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم نمضي قدماً يوماً بعد يوم في تعزيز تعاوننا طويل الأمد بشأن أمن إمدادات الطاقة وعلى رأسها الغاز الطبيعي. كما نعتقد بضرورة تقييم فرص الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.”
وأشار كذلك أن الجزائر وتركيا تهدفان إلى “تفعيل إمكانات التعاون في قطاع التعدين من خلال الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات.”
أما فيما يتعلق بمجال الزراعة والأمن الغذائي أكد الرئيس التركي أن بلاده مستعدة “للمساهمة في تحقيق الرفاه الزراعي للجزائر”. وأضاف أن التعاون بين البلدين “في مجال الصناعات الدفاعية سيساهم في أمن بلدينا ومنطقتنا على حد سواء.”
كما أكد كذلك على إيلاء “أهمية كبرى للافتتاح المتبادل للمراكز الثقافية التي من شأنها ترسيخ روابط الأخوة بيننا.”
الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أشار كذلك إلى أنه تبادل وجهات النظر مع الرئيس عبد المجيد تبون حول القضايا الإقليمية والدولية، قائلا “أسعدني أن أرى توافقاً في الرؤى بيننا وبين الجزائر اتجاه القضايا الأساسية التي تهم القارة الإفريقية ومنطقتنا. ونحن من أقوى المدافعين عن رؤية حل الدولتين في فلسطين.”
الرئيس التركي ذكر بإعلان قيام دولة فلسطين في الجزائر عام 1988، ليضيف لقد “قدرنا عالياً الدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي في العامين الماضيين.”
كما شدد على ان “العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية ولبنان قد أثبت مرة أخرى أن المشكلة الأمنية الحقيقية في منطقتنا تكمن في السياسات التوسعية لهذه الحكومة التي لا تعترف بأي قوانين أو قواعد.”
وبخصوص سوريا، أشار الرئيس التركي إلى الأهمية الكبرى لتعزيز أمن واستقرار سوريا، والمساهمة في إعادة إعماها.
وأكد الرئيس التركي في ختام كلمته “إن تركيا والجزائر تمتلكان موقفاً مشتركاً بضرورة إنهاء دوامة العنف التي تهدد سلام وأمن منطقتنا بشكل خطير.” ليضيف “وسنواصل تطوير صداقاتنا وتعاوننا مع الجزائر في كافة المجالات على أساس مبدأ الربح المتبادل.”