الجزائر
رئاسة الجمهورية شرعت في التحضير لبروتوكولات الإستقبال

أردوغان في الجزائر الثلاثاء المقبل وتساؤلات حول لقائه بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 12821
  • 55
ح.م
رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان

يزور الجزائر رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان يومي الـ 4 و5 جوان القادم في زيارة عمل رسمية، ستكون الملفات السياسية خلالها حاضرة إلى جانب الملفات الاقتصادية، وذلك في خطوة لبعث العلاقات الثنائية بين البلدين، لتبقى علامة الاستفهام الكبرى التي تحوم حول الزيارة، هل سيكون الرئيس بوتفليقة قد عاد إلى الجزائر، ويستقبل رئيس الوزراء التركي؟ في ظل معلومات أكيدة أن رئاسة الجمهورية تولت ترتيب تفاصيل زيارة أردوغان.

وكشفت مصادر الشروق أنّ رئيس الوزراء التركي، الذي سيصل الجزائر ظهيرة يوم الثلاثاء القادم سيكون مرفوقا بأربعة وزراء يمثلون القطاعات الـ 4 التي تحملها أجندة هذه الزيارة، بالإضافة إلى عدد من رجال المال والأعمال هذه الزيارة التي تعتبر بمثابة فرصة جديدة لبعث التعاون الجزائري ـ التركي، في أعقاب حالة الفتور التي أصابت العلاقات بين البلدين، حيث سينتقل أردوغان رفقة الوزير الأول عبد المالك سلال إلى وهران لإعطاء إشارة انطلاق مصنع “توصالي” للحديد والصلب الذي سبق وأن وقف عنده سلال خلال زيارته الأخيرة لوهران. ويعد المصنع أكبر استثمار تركي في الجزائر تقدر كلفته بـ 500 مليون دولار، كما سيكون ملف الطاقة حاضرا في لقاء أردوغان مع سلال واللقاء الذي سيجمع رجال المال والأعمال، حيث يعد ملف تصدير الغاز الجزائري باتجاه تركيا أحد الملفات الأساسية التي يجب أن يلعب الطرف الجزائري ورقته لعدة اعتبارات تخص الوضع الإقليمي في المنطقة والمؤشرات السياسية الجديدة التي باتت تؤثر على مجرى علاقات تركيا بجيرانها خاصة إيران والعراق، فيبدو أن الأولى أضحت تتخوف من النفوذ التركي في المنطقة.  

زيارة أردوغان التي تعد الثانية بعد تلك التي قادته إلى الجزائر في ماي 2006، كما تأتي بعد حوالي سنة واحدة من الزيارة التي قادت وزير الخارجية التركي داود أوغلو إلى الجزائر، وإن كان المؤكد أن الوزير الأول عبد المالك سلال سيرافق أردوغان إلى وهران ويجتمع إليه في اليوم الأول من زيارته في لقاء ثنائي يتوسع ليشمل وزراء القطاعات التي تحمل حقيبة رئيس الوزراء التركي ملفاتها، فالسؤال المطروح هل سيكون الرئيس بوتفليقة قد أنهى فترة نقاهته بفرنسا وعاد إلى الجزائر؟ وهل سيستقبل رئيس الوزراء التركي الذي يعتبر من الناحية العملية الرئيس الفعلي لتركيا؟ في ظل معلومات أكيدة تقول إن مصلحة التشريفات بالرئاسة تتولى التحضير للزيارة بعيدا عن مصالح الوزير الأول، وجرت التقاليد والبروتكولات أن يخص الرئيس كبار مسؤولي الدول باستقبالات رسمية .

زيارة أردوغان التي كان يفترض أن تكون مغاربية وتشمل المملكة المغربية كثاني محطة قبل أن تسقط من أجندته، تأتي نهاية الأسبوع الأول بعد شهر من إعلان مرض الرئيس بوتفليقة ونقله لفرنسا للعلاج تأتي لتمد العلاقات الجزائرية التركية بنفس جديدة، بعد تلك الجرعة من الأوكسجين التي عرفتها بزيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تركيا عام 2005، وزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في ماي من عام 2006 والتوقيع على اتفاقية تحت اسم اتفاقية الشراكة والأخوة التي أبرمت بين الدولتين.

وتعتبر الجزائر تركيا شريكا مهما على عكس ما ينظر إليه بعض المحليلين والمتابعين للشأن الإقتصادي والتي تقول آخر الأرقام التقديرات، فإن صادرات تركيا للجزائر تقدر بمعدل 1.5 مليار دولار، وكانت صادرات الجزائر إلى تركيا حوالي 2.3 مليار دولار. ويوجد في الجزائر 200 شركة تركية وأغلب هذه الشركات تعمل في مجال الإنشاءات. وبحسب الاحصاءات التركية، فإن أكثر من 600 ألف مواطنا تركيا يعيش في الجزائر، ومن أجل السياحه فإن حوالي 60 ألف مواطن جزائريا يقصدون تركيا سنويا للسياحة.

 

مقالات ذات صلة