الجزائر
بعد ثلاث سنوات من الانقطاع.. القمة العربية تلتئم غدا بالجزائر

“أرض الشهداء” تجمع العرب

محمد مسلم / عبد السلام سكية / أسماء بهلولي
  • 4922
  • 0

بعد نجاح الجزائر في جمع الفصائل الفلسطينية على طاولة واحدة رغم التحديات والصعوبات، ها هي اليوم مقبلة على جمع الفرقاء العرب في القمة العربية الـ31، التي اختير لها شعار “لم الشمل”. المهمة ليست بالسهولة التي يعتقدها الكثير، غير أنها بالمقابل، ليست بالاستحالة التي يحاول البعض تصويرها. الجزائر قامت بما كان يفترض أن تقوم به كدولة مستضيفة، ومع وصول القمة إلى موعدها، انتقلت مسؤولية إنجاح القمة إلى جميع الدول العربية، لأن القرارات تصدر بالإجماع استنادا إلى لوائح الجامعة. قادة الدول العربية مطالبون اليوم وأكثر من أي وقت مضى، توظيف آليات جديدة في التعاطي مع القضايا العربية، بشكل يتجاوز الحدود العربية، من خلال عدم استعداء قوى نتقاسم معها الكثير من نقاط التلاقي، كما قال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، وهي رسالة لمن لم يتجاوز حدود بصره قدميه.

القمة العربية الـ31 بالجزائر.. الكرة في مرمى القادة العرب !

 على الرغم من المناورات والمؤامرات، إلا أن الجزائر تمكنت بفضل جهودها ومساعدة الخيرين من العرب، من الرسو بباخرة القمة العربية المؤجلة لأكثر من مرة، على بر الأمان بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، بزرالدة على الضفاف الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

ومنذ البدايات الأولى واجهت الجزائر عراقيل جمة من أجل الوصول إلى تأكيد تنظيم القمة العربية، بداية بأزمة خارجة عن النطاقين السياسي والدبلوماسي، تمثلت في الجائحة التي اجتاحت العالم، ممثلة في “كوفيد 19″، كما واجهها موعد انعقاد القمة الدوري، الذي عادة ما يكون في شهر مارس.

وقد حرصت بعض الدول، وعلى رأسها المملكة المغربية على عرقلة انعقاد القمة، وقد عبر وزير خارجيتها، ناصر بوريطة، صراحة بأن بلاده ترفض ترحيل موعد القمة من مارس إلى نوفمبر، بحجة أن ذلك يتنافى ونصوص الجامعة العربية، غير أن جهود السلطات الجزائرية انتهت في الأخير إلى تذليل جميع الصعاب وتجاوز كل العقبات، لتصل في الأخير إلى مبتغاها.

وقد التزمت الجزائر بجميع الشروط والبروتوكولات المتعارف عليها في تقاليد الجامعة العربية، وحرصت على إيصال الدعوات إلى كل الدول الأعضاء.

وبعد كل هذا، باتت الكرة في مرمى الرؤساء والملوك والأمراء العرب، للخروج بلوائح وتوصيات وقرارات تكون في مستوى تطلعات الشعب العربي، الذي مكنه طموحه من تجاوز إرادات مسؤوليه في الكثير من الملفات، ولاسيما ما تعلق بدعم الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الشرعية من كيان غاصب، أصبح يكسب أصدقاء من يوم لآخر.

وكما نجحت الجزائر في تنظيم القمة الـ31 في غير موعدها الدوري بسبب تشبثها بحقها في الاستضافة، فإن القادة العرب مطالبون أكثر من أي وقت مضى، في الرقي بالقمة الراهنة، إلى مستوى تطلعات الشعوب العربية، وهذا يبدأ أولا، من خلال إصلاح هيكل الجامعة وآليات عملها، بما يساعد إلى نقلها من مجرد كيان مترهل فقد سمعته ونفوذه، في نظر الشعوب العربية، إلى مؤسسة جادة يتجاوز همها جمع الفرقاء على طاولة واحدة، إلى الخروج بقرارات حاسمة في دعم الشعب الفلسطيني بكل السبل المتاحة، من أجل استرداد حقوقه المهضومة.

وأملا في الوصول إلى الهدف المسطر، يتعين على القادة العرب، النظر بجدية إلى واحدة من أقدم المطالب التي لم تتحقق إلى غاية الآن، وتبرز أهمية خروج قمة الجزائر بقرارات غير تقليدية، بالنظر إلى الظرف الذي يشهده العالم حاليا، والذي يضعه الكثير من المراقبين الكبار، على حافة حرب عالمية ثالثة، بسبب الحرب التي تشهدها منطقة شرق أوروبا، بين روسيا وأوكرانيا، وتداعياتها على السلم العالمي وعلى المنطقة العربية تحديدا بسبب موقعها المؤثر وثرواتها التي تسيل اللعاب، فضلا عن التداعيات الخطيرة التي تركتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، والتي يجزم الكثير على أنها نقلت الكون من مرحلة إلى أخرى بمعطيات ومواصفات تفرض التعاطي معها بطرق غير تقليدية.

ساندت الانتفاضة ومهدت لإعلان الدولة واليوم صدّ للخيانة والتطبيع
القمم العربية بالجزائر.. محطات لدعم فلسطين

يعتبر دعم القضية الفلسطينية، عقيدة راسخة لدى الجزائريين، الأمر الذي جعل الجزائر تتجند لدعم القضية المركزية على عدة أصعدة، سياسيا وعسكريا، وغداة إعلان منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964، احتضنت الجزائر أحد المكاتب السبعة لها، كما كانت الجزائر على موعد في كل قمة عربية تحتضنها لإعادة المركزية للقضية، وإعلاء رايتها وتكريس الجهود لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية.

غداة النصر الكبير الذي حققته الدول العربية في حربها ضد الكيان الصهيوني في أكتوبر 1973، التأمت القمة العربية في دورتها التاسعة في 26 نوفمبر من ذات السنة، وكانت القضية الفلسطينية منتشية بالنصر على المحتل، لم تبخل الجزائر والمجتمعون معها -16 دولة حضرت-، بإصدار قرارات داعمة لفلسطين، وتم إقرار شرطين للسلام مع الكيان الصهيوني، الأول انسحابه من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس، استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الثابتة، وتقديم جميع أنواع الدعم المالي والعسكري للجبهتين السورية والمصرية من أجل استمرار نضالهما ضد العدو الصهيوني.

كما تقرر في قمة الجزائر كذلك، استمرار استخدام سلاح النفط العربي ورفع حظر تصدير النفط للدول التي تلتزم بتأييدها للقضية العربية العادلة، والقيام بإعادة تعمير ما دمرته الحرب من أجل رفع الروح النضالية عند الشعوب العربية.

والمفارقة أن القمم العربية التي احتضنتها الجزائر، تتزامن ومحطات فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، ما يجسد عمق الترابط بينهما، وهذا ما حصل في قمة 1988 -جرت في جوان-، وعُقدت قمة طارئة لجامعة الدول العربية عام 1988، بطلب من الجزائر، بعد انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية.

وخلصت القمة إلى قرار بدعم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، وتعزيز فعاليتها وضمان استمراريتها، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأمم المتحدة، وتجديد التزام المؤتمر بتطبيق أحكام مقاطعة دولة الاحتلال، مع إدانة السياسة الأمريكية المشجعة لدولة الاحتلال في مواصلة عدوانها وانتهاكاتها، ولم يكن الدعم لفلسطين فقط، بل لبنان، حيث تقرر الوقوف إلى جانبه في إزالة الاحتلال الصهيوني من جنوب البلاد.

وكانت النتيجة الأهم لقمة الجزائر 1988، الإعلان عن تأسيس دولة فلسطين بعد 5 أشهر فقط، وتم الإعلان عن التأسيس من أرض الجزائر، بعدها قامت 105 دول بالاعتراف بهذا الاستقلال، وقامت منظمة التحرير بنشر 70 سفيراً فلسطينياً في عدد من الدول المعترفة بالاستقلال.

في ثالث قمة عربية احتضنتها الجزائر وكان ذلك في سنة 2005، كان الوفاء حاضرا لفلسطين، وتم التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ورفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى ومبادئ القانون الدولي والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة، وعلى مركزية قضية فلسطين وضرورة استعادة الحقوق العربية وإقامة السلام العادل والشامل في المنطقة، وإعلان الدعم الكامل والمساندة التامة للشعب الفلسطيني في تعزيز وحدته الوطنية وصلابة جبهته الداخلية والإعراب عن التأييد لجهود الحوار الوطني الفلسطيني ودعم صموده في مواجهة ممارسات سلطات الاحتلال.

علاوة على تثمين دور صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس في دعم الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة مختلف فئات الشعب الفلسطيني والدعوة لتوسيع قاعدة مواردهما ودعوة أعضاء البنك الإسلامي للتنمية للانضمام للصندوقين وإتاحة الفرصة للمؤسسات الطوعية لتمويل برامج ومشاريع تستجيب لأولويات الحاجة لدى الشعب الفلسطيني.

ومع تدحرج أهمية القضية الفلسطينية لدى الحاكم العربي، وتفضيل آخرين الارتماء في حضن الكيان الصهيوني، كان للجزائر موقف آخر، موعد لتجديد العهد مع فلسطين “ظالمة أو مظلومة”، لتؤكد أن قمة نوفمبر 2022 ستكون لفلسطين.

وأكدت الجزائر على لسان الرئيس عبد المجيد تبون أن “القمة العربية موعد لتأكيد دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب المركزية، من خلال الالتفاف حول الموقف العربي المشترك”.

وفي مسعى إعادة “الوهج” لفلسطين، عملت طيلة أشهر على تخفيف حدة النزاع بين الفصائل، وأثمر ذلك التوقيع على “اتفاق المصالحة الوطنية” الذي سمي بـ”اتفاق الجزائر”.

خبراء ومحللون سياسيون يتحدثون لـ”الشروق” عن القمة
المطلوب من القادة العرب تغليب المصلحة العليا للأمة

يعتقد أساتذة في العلوم السياسية وخبراء ومحللون أن القمة العربية المرتقبة في الجزائر يومي الفاتح والثاني من نوفمبر، تشكل فرصة للم الشمل العربي المشتت. غير أن النجاح في تحقيق هذا الهدف السامي، يبقى رهينة توفر الإرادة السياسية للرؤساء والملوك والأمراء العرب أو من ينوب عنهم، الذين هم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بتغليب المصالح العليا للأمة، على الحسابات القطرية الضيقة، في التعاطي مع الملفات المطروحة عليهم.

أستاذ العلوم السياسية إدريس عطية
“قمة الجزائر”.. عودة الملفات العالقة إلى الواجهة

يأمل أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية، أن تعطي القمة العربية المزمع تنظميها بالجزائر دفعا قويا للعلاقات العربية المشتركة بما يخدم المصلحة السياسية والاقتصادية للمنطقة.

ويشدد عطية على أهمية ترتيب أوراق البيت العربي كي يكون قادرا على مجابهة التحديات المنتظرة، خاصة في ظل التجاذبات السياسية والتحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” إلى أن قمة الجزائر تكتسي أهمية كبرى، لذلك من الضروري استغلال الفرصة لإعادة إحياء المجد العربي وبناء نظام إقليمي عربي متحرر ومستقل بذاته، لاسيما أن الجزائر اختارت تاريخ الفاتح نوفمبر للم شمل العرب، وذلك كرمزية للتحرر والتأكيد على الذات العربية.

ويرى إدريس عطية، أن الملف الاقتصادي في القمة العربية، لا يجب أن يهمل، فعلى الدول العربية المسارعة في وضع خطة للعمل المشترك في هذا المجال، عبر إنشاء منطقة اقتصادية حرة وإعطاء مبدأ الأفضلية للدول العربية في التعامل والاستثمار العربي بينها، وهي نقاط إيجابية – يضيف المتحدث – يرجى أن تؤخذ بعين الاعتبار دون نسيان التعاون في المجالين الصحي والاجتماعي بين الدول العربية، فضلا عن التعاون في قضية الأمن الغذائي، فالجزائر يقول – عطية- طالما تبنت الدبلوماسية الاستباقية بهدف احتواء الأزمات المقبلة، على غرار تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية التي قدمت درسا للعالم العربي وجعلت تحقيق الأمن الغذائي ضرورة حتمية، خاصة أن تقرير البنك الدولي الصادر هذا الأسبوع كشف عن تسجيل أزيد من 140 مليون عربي معرض للجوع خلال السنوات المقبلة .

وبالمقابل، توقع المحلل السياسي أن تعطي مخرجات القمة العربية دفعا قويا لبعض الملفات السياسية العالقة على رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية بامتياز يقع على عاتق كل الدول العربية البحث عن حلول عاجلة وحاسمة لها.

النائب وأستاذ العلوم السياسية علي ربيج
شراكة اقتصادية في الأفق.. ومحو لأخطاء الماضي

يرى المحلل السياسي وأستاذ العلوم السايسية، علي ربيج، أن تفعيل الاتفاقيات البينية بين الدول العربية خاصة الموقعة في إطار الجامعة العربية والمجمدة منذ أزيد من عقدين ستكون تحدي قمة الجزائر المعول عليها.

ويبقى المأمول من هذه القمة حسب ربيج كبيرا، في حال سويت الخلافات العربية -العربية التي مست أركان هذا النظام منذ سنوات، وخاصة في ظل غياب رؤية ومقاربة واضحة للخروج من الوضع الراهن المأزوم.

ويتوقع الأستاذ الجامعي أن تساهم القمة العربية في فتح صفحة جديدة تتماشى مع تطلعات الشعوب العربية التي تتخبط منذ سنوات في أزمات سياسية واقتصادية وحتى اجتماعية، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” إلى أن قمة الجزائر ستكون استثنائية نظرا للظروف التي أحاطت بها.

وستحظى القضية الفلسطينية بحيز كبير من المناقشات لاسيما مسألة المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، فهذا الملف- يقول ربيج- شهد جمودا وركودا منذ سنوات طويلة، نتيجة خرق بعض الدول العربية لبنود الاتفاقيات الموقعة في إطار الجامعة العربية، عبر مسارعتها لإعلان التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وينتظر من القمة العربية، أن تخرج بقرارات مهمة يضيف ربيج، لاسيما تلك المتعلقة بالبنود الـ24 الموقعة في إطار اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي قائلا: “وجب أخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار لإعادة بعث الشراكة العربية – العربية”.

ويؤمل في الجانب الاقتصادي حسب النائب، أن يعاد إحياء الاتفاقيات الموقعة في هذا الجانب بين الدول العربية لتحقيق التقارب وإذابة الجليد والتقليل من الخصومة العربية، لاسيما أن التحدي المقبل يعد اقتصاديا بامتياز نظر للظروف الراهنة والتحولات التي تفرض ضرورة التوجه نحو تحقيق الأمن الغذائي .

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية أن القمة العربية المنعقدة في الجزائر تنعقد في ظل مناخ مناسب يساهم في تحقيق التقارب ويمنح فرصة للقادة العرب للجلوس إلى طاولة واحدة بعيدا عن الهاتف واللقاءات الافتراضية، ما ينبئ بإمكانية التوصل إلى اتفاق خاصة في الجانب الأمني من خلال البحث عن حلول سريعة للأزمات في كل من السودان وليبيا واليمن وكذا سوريا.

أستاذ العلوم السياسية إسماعيل دبش
قمة الجزائر مميزة.. ولا تراجع عن المبادئ

ربط المحلل السياسي اسماعيل دبش، نجاح قمة الجزائر بمدى تطبيقها للمخرجات والتوصيات المنبثقة عنها، لاسيما أن بيانات الجامعة العربية خلال السنوات الماضية بقيت مجرد شعارات لم تر النور.

وتوقع مدير معهد العلوم السياسية السابق، أن تكون قمة الجزائر مميزة خاصة أنها جاءت في ظرف عالمي استثنائي ما يجعل منها قمة لإعادة فتح صفحة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم ككل، مشددا في تصريح لـ”الشروق” على أهمية التمسك بالمبادئ، خاصة أن القمم السابقة كلها أكدت على أن العلاقة مع الكيان الصهيوني لا يمكن أن تكون إلا بعد تأسيس الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، غير أن هرولة بعض الدول العربية للتطبيع يعتبر انحرافا عن البيانات المتفق عليها في السنوات الماضية.

ويأمل دبش أن يلقى الجانب الاقتصادي، خلال القمة العربية اهتماما خاصة ما تعلق بالتبادل الاقتصادي بين الدول العربية الذي يعد أضعف حلقة في العلاقات التي تجمع دول المنطقة رغم امتلاكها احتياطا يجعلها في مصاف الدول الكبرى، لذا من الضروري، يقول دبش، أن يتم الارتقاء بالشراكة قريبا.

كما شدد المتحدث على ضرورة أن يكون هناك تنسيق سياسي وأمني بين الدول العربية من أجل مواجهة المخاطر التي تتربص بالمنطقة، قائلا: “نتصور أن تكون القمة العربية في الجزائر مميزة وعاملا مهما لإنجاح التعاون العربي مستقبلا”.

الأستاذ الجامعي قوي بوحنية
ملف المصالحة الفلسطينية.. الطريق نحو الحل

يرى الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي قوي بوحنية، أن انعقاد القمة العربية في الجزائر بعد انقطاع دام لسنوات في حد ذاته يعتبر إنجازا بغض النظر عن مخرجات اللقاء الذي ينتظر أن يقدم الإضافة للقضية الفلسطينية.

ويقول بوحنية، في اتصال مع “الشروق”، إن فتح ملف المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين في إطار مبادرة لم الشمل نقطة مهمة تضاف لسجل نجاحات الدبلوماسية الجزائرية، لافتا إلى أن الجزائر تمكنت من إسكات الصوت الخفي الذي أراد التشويش على القمة والدليل، هو الحضور القوي للقادة العرب والتحضيرات اللوجيستكية خلال القمة مصرحا: “ينتظر أن تكون قمة الجزائر فرصة لتنفيذ البنود الـ24 الموقعة على هامش اللقاء”.

مقالات ذات صلة