أرملة شهيد بوهران تطالب بإيداعها دار العجزة
رغم أن اسمه أطلق على كثير من المؤسسات التربوية بوهران، إلا أن الشهيد نقاز الهواري، صار يهان في قبره، والسبب هو معاناة مريرة لعائلته التي لم تجد سقفا يؤويها ويحفظ كرامتها، الأمر الذي دفع بأرملة الشهيد إلى قرع أبواب دار العجزة، للحصول على المأوى هناك، بينما لا يزال الأبناء يتصارعون مع الإيجار، والبحث في الأحياء والبلديات، عن شقة منخفضة الإيجار حتى يتسنى لهم قضاء على الأقل سنة واحدة، لتتجدد المعاناة بعدها، في مشهد كارثي لا يشرف القائمين على أمور توزيع السكنات الاجتماعية بوهران.
وقد وجهت عائلة الشهيد نقاز رسالة مدوية لأعلى مسؤول في البلاد، قبل أيام من احتفالنا بيوم الشهيد، لإنقاذها من مخالب التشرد والضياع، لاسيما بعد سقوط كل الوعود في الماء وتقطع السبل بها، حيث صارت العائلة عرضة للطرد من الشقق التي تستأجرها، وانتهاء مدة الكراء لتجد العائلة نفسها مضطرة للبحث عن مكان آخر والحال على ما هو عليه منذ سنوات، رغم أنهم أودعوا الكثير من الشكاوى وملفات السكن آخرها سنة 1995 للاستفادة من شقة في إطار السكن الاجتماعي إلا أن طلباتهم لم تجد سوى السراب وتأزمت أوضاعها طالما أن الدولة لم تستطع توفير لشريكة حياة أحد أبطال الثورة المظفرة شقة تستر فيها نفسها وعائلتها، حيث سبق للسيدة نقاز أن صرحت وقلبها يعتصر ألما بسبب الإهمال الكبير، الذي طال عائلة الشهيد الذي قدم للجزائر الكثير صانعا ملاحم كانت آخرها معركة قرانين نسبة للمنطقة الرابطة بين بطيوة وسيق.
حيث يشهد التاريخ على معركة حامية الوطيس، شارك فيها الشهيد، بعد محاصرته ورفاقه من طرف قوات الاستعمار، أين وظفت فيها عتادا حربيا جد متطور من مدفعيات وطائرات عمودية، خصيصا لتصفية البطل ورفقائه، في 27 مارس 1957، لتبقى اليوم عائلة الشهيد نقاز الهواري تنتظر في ساعة الفرج ورد فعل المسؤولين الذين أداروا لأسد الثورة بوهران ظهورهم، ولم يصونوا الأمانة التي تركها.