رياضة
بين حسابات الميركاتو وضغوط الجاهزية

أزمة البطالة الكروية تهدد أسماء ثقيلة في “الخضر”

ع.ع
  • 6738
  • 0

تطرح وضعية عدد من الدوليين الجزائريين المتواجدين دون أندية تدرّب معها مع انطلاق التحضيرات الصيفية تساؤلات عميقة حول التخطيط الرياضي لبعض ركائز المنتخب الوطني السابقين والحاليين، في ظاهرة غير مسبوقة تضع أسماء وازنة كـ رياض محرز، نبيل بن طالب، وآدم وناس أمام خيارات أحلاها مرّ في ميركاتو صيفي معقد.

وتعود هذه الأزمة المركبة إلى عدة عوامل تتوزع بين المبالغة في المطالب المالية، وتراجع اللياقة لدى بعض عناصر الجيل الذهبي، فضلاً عن الإصابات أو إنهاء العقود دون تأمين بديل سريع. وإن كان اعتزال رياض محرز دولياً عقب مونديال 2026 قد يخفف من الضغوط الوطنية عليه، إلا أن تواجده دون فريق يضر بقيمته التسويقية وبنهاية مسيرته الكروية. وفي المقابل، تزداد الوضعية خطورة بالنسبة للاعبين في سن العطاء القادرين على تقديم الإضافة للكرة الجزائرية، مثل ياسين بن زية وآدم وناس وعبد القادر بدران، حيث إن الابتعاد عن التدريبات الجماعية للمجموعات سيفقد هم المنسوب البدني وحساسية المنافسة الرسمية.

أمّا بالنسبة للأسماء الأخرى على غرار رشيد غزال، أندي ديلور، إسحاق بلفوضيل، مهدي زفان، أسامة درفلو، وكريم عريبي، فإن التأخر في العثور على أندية يقلل فرصهم في الحصول على عقود احترافية ممتازة في الدوريات الأوروبية أو الخليجية، مما يدفع معظمهم نحو خيار العودة إلى الدوري الجزائري للمحترفين كبوابة لإعادة إطلاق مسيرتهم الكروية.

تستوجب هذه الظاهرة من اللاعبين ووكلاء أعمالهم إعادة النظر في إدارة الملفات الاحترافية وتخفيض المطالب المادية لحسم الوجهات القادمة سريعاً، لأن الاستمرار في “البطالة الكروية” لن يضر بالجاهزية الفنية للاعبين فحسب، بل يهدد بإنهاء مسيرة أسماء قدمت الكثير للكرة الجزائرية بطريقة لا تليق بتاريخها.

مقالات ذات صلة