أزمة الجزائر المالية ستكون أخطر بـ 4 مرات من الأزمة التي عصفت باليونان
قال الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن مبتول، في محاضرة ألقاها، أمس، بجامعة تلمسان، إن الجزائر مقبلة على أزمة مالية ستكون أخطر بـ 4 مرات على الأزمة التي عصفت بدولة اليونان، مشددا على ضرورة استغلال جميع الإمكانات المتاحة لمواجهة هذه الأزمة لتجنب أي انفلات اجتماعي.
ودعا مبتول الفاعلين السياسيين إلى إخبار الجزائريين والجزائريات بحقيقة ما سيجري في الأيام المقبلة عوض الغوص في الجدالات السياسية العقيمة، في إشارة إلى الطبقة السياسية وما تشهده من صراعات وتلاسنات تسببت- حسبه- في إلهاء وتحويل أنظار الجزائريين عن حقيقة ما يجري في البلاد .
مبتول، كشف في رده على سؤال “الشروق” بخصوص تداعيات شكواه ضد وزير المالية بوخالفة، أن القضية أغلقت نهائيا وقد تم حلها على مستوى عال في السلطة، رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأشار على هامش الملتقى الوطني الذي نظمته جامعة العلوم الاقتصادية بتلمسان تحت عنوان الاقتصاد الجزائري في ظل الإضرابات، أن الصدمة الاقتصادية القادمة ستكون مؤلمة ولهذا يتحتم على السلطات التفكير من اليوم في إنشاء خلية يقظة مكونة من خبراء واقتصاديين لإيجاد الحلول وتطبيقها في أقرب وقت ممكن حتى لا يترتب على هذا المشكل الاقتصادي مشكل سياسي ومن ثم انفلات اجتماعي وأمني مثلما حدث في سنوات الثمانينات.
وأكد مبتول أن الجزائر قد تتفادى الصدمة إذا واجهت الأزمة بواقعية، مشيرا أن مديونية الجزائر لم تتجاوز 4 ملايير دولار ولديها احتياط بـ 140 مليار دولار وهي معطيات تبقى متاحة للتعامل معها للتقليل على الأقل من حدة الأزمة، مؤكدا أنه بدل من تخفيض الدينار على الدولة الاستدانة على المدى الطويل حتى لا تتأثر القدرة الشرائية.