الجزائر
لا رحلات قطار ولا حافلات ولا سيارات أجرة:

أزمة النقل تحول المدن إلى “أشباح” وتنغّص فرحة العيد

سعيد باتول
  • 596
  • 3
ح.م

أجبر عزوف الناقلين عن العمل يومي العيد الجزائريين على البقاء في منازلهم، خاصة في ظل تزامن الاحتفال بعيد الفطر مع نهاية الأسبوع، حيث حرمت العديد من العائلات من زيارة ذويها، واكتفاء المؤسسات العمومية بالحد الأدنى من الخدمة.

وعرفت مدن الوطن نقصا فادحا في وسائل النقل ما حرم العديد من العائلات زيارة أهاليها، حيث اضطر العديد من الموطنين إلى العودة إلى منازلهم بعدما وجدوا أنفسهم يقبعون ساعات بالمواقف والمحطات، إثر عزوف عدد كبير من الناقلين الخواص عن العمل يومي العيد، اللذين يسجل فيهما دوما نقص في وسائل النقل، حيث لم يعمل سوى وسائل النقل العمومية كالمترو والترامواي والنقل الحضري وشبه الحضري، ووفق برنامج الحد الأدنى من الخدمات

فبالعاصمة مثلا، وعلى الرغم من إعلان مختلف المؤسسات العمومية عن تسطير برنامج خاص يومي العيد، إلا أن الوضع أثبت أن البرنامج لم يكن سوى توفير الحد الأدنى من الخدمات على غرار رحلات القطار وحافلات الإيتوزا، أما النقل الخاص الذي يغطي 90 بالمائة من بلدياتها فقد عزف أصحابه عن توفير الخدمة، وهو ما شكل صعوبات كبيرة في تنقلاتهم نظرا إلى النقص الفادح في وسائل النقل عبر مختلف الخطوط، حيث إن غالبية محطات الحافلات التي مرت عليها “الشروق” وجدت خاوية على عروشها، على غرار محطة عيسات إيدير ببلوزداد وبئر مراد رايس، وحتى أصحاب سيارات الأجرة بدورها رفض العديد منهم العمل أيام العيد، ما عزل العديد من الأحياء بشكل تام لاسيما منها الواقعة أطراف العاصمة.

ولم يجد المحظوظون بوسط العاصمة سوى حافلات “إيتوزا” لكون مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لولاية الجزائر وفرت وسائل النقل، وكذا القاطنون بالقرب من محطات تراموي والمترو، غير أنه كما هو معلوم، فإن نسبة تغطيتها للعاصمة تبقى “ضئيلة” مقارنة بالناقلين الخواص، حيث وجد غالبية الجزائريين صعوبات جمة في تنقلاتهم، ما أجبرهم على البقاء في منازلهم وتأجيل مواعيد زياراتهم، وهو الأمر الذي لاقى سخطا كبيرا من طرف المواطنين الذين عبروا عن امتعاضهم من تجدد المعاناة كلما جاءت الأعياد والمناسبات.

مقالات ذات صلة