أزمة الوقود تحرم العائلات التلمسانية من الاستمتاع بالسهرات الرمضانية
رمت أزمة الوقود بظلالها على الحياة الاجتماعية للعائلات التلمسانية خلال شهر رمضان الكريم، بعدما حرمت العديد من أرباب الأسر واضطرتهم لركن سياراتهم والبقاء داخل منازلهم فور عودتهم من صلاة التراويح؛ بفعل الندرة الحاصلة في مادتي المازوت والبنزين.
العائلات التلمسانية، لم تتمكن من قضاء سهرات رمضانية في مختلف الفضاءات الترفيهية أو الثقافية التي تزخر بها مدينة أبي مدين شعيب، والتي يأتي في مقدمتها المركب السياحي بأعالي هضبة لالة ستي باعتباره أكثر الفضاءات الترفيهية التي تفضل العائلات قضاء بعض من الوقت فيه خاصة بعد الإفطار.
إلا أصحاب السيارات وجدوا أنفسهم مضطرين لالتزام بيوتهم والحفاظ قدر المستطاع على الكمية المتبقية من الوقود، لضمان تنقلاتهم اليومية. وإن كانت أزمة الوقود بتلمسان أفرزت ظاهرة تجارية جديدة، بعد دخول باعة الوقود من أصحاب “اليد الثالثة” وحتى “الرابعة” على الخط، من خلال توفير هذه المادة لزبائنهم، ممن تعسر عليهم الحصول على كميات لتزويد خزانات المركبات بمحطات البنزين، إلا أن العديد من أصحاب السيارات يتجنبون التعامل مع هؤلاء الباعة، خشية تعرض محركات المركبات لأعطاب نتيجة وضع بنزين مغشوش، الأمر الذي يجعلهم يتخذون “الحيطة” والحذر، وعدم المجازفة حتى لا تتحول مشكلة أزمة الوقود إلى مشكلة أكثر تعقيدا، ولو كان ذلك على حساب لحظات متعة مع أفراد العائلة.
وكشف في هذا الشأن أحد المواطنين لـ”الشروق”، أن أزمة الوقود جعلته يضطر للبقاء في المنزل عوض الخروج برفقة العائلة من أجل التنزه والاستجمام أو حضور السهرات الفنية المبرمجة بمختلف الفضاءات الثقافية بعاصمة الولاية، خاصة وأن معظم المنشآت الثقافية على غرار دار الثقافة وقصر الثقافة برمجت أنشطة ثقافية وسهرات فنية طيلة الشهر، إلا أن معظم هذه الأنشطة لم تعرف إقبالا كبيرا من قبل العائلات التي تفضل قضاء بعض من الوقت بعد يوم من الصيام في الأماكن المفتوحة مثل الحوض الكبير وهضبة لالة ستي.