-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نداءات ودعوات لإيداع الملفات لدى الهياكل الحزبية المحلية

الأحزاب تفتح باب الترشيحات للمحليات تحت هاجس الإقصاء!

أسماء بهلولي
  • 49
  • 0
الأحزاب تفتح باب الترشيحات للمحليات تحت هاجس الإقصاء!
ح.م
تعبيرية

فتحت الأحزاب السياسية رسميا باب الترشيحات للانتخابات المحلية، المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، معلنة عن انطلاق مرحلة استقبال ملفات الراغبين في دخول السباق الانتخابي لعضوية المجالس الشعبية البلدية والولائية، في وقت سارعت فيه تشكيلات أخرى إلى توجيه نداءات إلى قواعدها ومناضليها، وأخرى إلى الراغبين في الترشح تحت غطائها، مع التشديد على الكفاءة والخبرة والنزاهة والشعبية، تفاديا لتكرار سيناريو الإقصاءات التي طالت عددا من المترشحين خلال التشريعيات الماضية.
وفي هذا السياق، حدد حزب جبهة التحرير الوطني، بموجب تعليمة تحمل رقم 182 مؤرخة في 4 سبتمبر الجاري، اطلعت عليها “الشروق” رزنامة عملية استقبال الترشيحات، حيث قرر فتح باب إيداع الملفات أمام مناضليه ابتداء من 5 سبتمبر وإلى غاية 10 سبتمبر، على أن يتم إيداع ملفات الترشح لعضوية المجالس الشعبية البلدية والولائية على مستوى قسمات الحزب بالولايات، وبصفة شخصية من طرف الراغب في الترشح، مقابل تسليمه وصل إيداع ممضى من طرف الأمين العام للقسمة، كما حدد الحزب يومي 11 و12 سبتمبر لعقد مداولات لجان القسمات، على أن تحال المحاضر إلى المحافظات في 13 سبتمبر، تمهيدا لاستكمال عملية إعداد القوائم الانتخابية.
ولم تقتصر عملية فتح باب الترشيحات على جبهة التحرير الوطني، إذ شرعت أحزاب سياسية أخرى في التحضير للاستحقاق المحلي، من خلال دعوة الراغبين في الترشح تحت رايتها إلى تقديم ملفاتهم وفق شروط ومعايير تتجاوز مجرد الانتماء الحزبي، فقد شددت حركة مجتمع السلم، على سبيل المثال، على أهمية توفر الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية، إلى جانب الحضور والشعبية في المحيط المحلي، باعتبار أن الانتخابات البلدية والولائية تقوم بدرجة كبيرة على معرفة الناخبين بالمترشحين وقدرتهم على التأثير في دوائرهم الانتخابية.
والأمر نفسه بالنسبة إلى تشكيلات أخرى، على غرار جبهة المستقبل والتجمع الوطني الديمقراطي، فيما وجهت حتى التشكيلات السياسية التي لا تتوفر على وعاء انتخابي كبير نداءات لاستقطاب الراغبين في الترشح تحت غطائها، في محاولة لتعويض النقص المسجل في عدد المرشحين القادرين على المنافسة، خصوصا في بعض الدوائر والبلديات التي يصعب فيها تشكيل قوائم مكتملة .
وتأتي هذه التحركات الحزبية في ظل حسابات جديدة فرضتها تجربة التشريعيات الأخيرة، لاسيما بعد العدد الكبير من الملفات التي واجهت الإقصاء أو الرفض لأسباب مرتبطة بالشروط القانونية والوضعية الانتخابية والحزبية للمترشحين، وهو ما جعل الأحزاب أكثر حرصا على غربلة الأسماء قبل إدراجها ضمن القوائم، تفاديا لسقوط مترشحين بعد إيداع القوائم وما قد يترتب على ذلك من اختلال في تركيبتها أو إضعاف حظوظها في المنافسة.
كما يبدو أن شريحة من الراغبين في الترشح لا تزال مترددة في خوض السباق، بفعل التخوف من عدم قبول ملفاتها أو وجود إشكالات مرتبطة بوضعيتها القانونية والحزبية، خاصة في ظل الضوابط التي أُقرت للحد من التجوال السياسي وعدم السماح للمنتخب بالانتقال بين التشكيلات السياسية ثم الترشح تحت راية حزب آخر في الحالات التي يمنعها القانون.
وهو ما دفع الأحزاب إلى التعامل بحذر أكبر مع عملية انتقاء المترشحين، تفاديا لتكرار ما حدث في التشريعيات، في وقت تفرض فيه الآجال الانتخابية على التشكيلات السياسية الإسراع في استكمال قوائمها وعرضها على هيئاتها الداخلية للمصادقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!