-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تضارب مواد قانوني البلدية والانتخابات يرهن مصالح المواطنين

أزمة انتخاب “الأميار” تفضح مكر السلطة وغباء المعارضة

الشروق أونلاين
  • 6543
  • 14
أزمة انتخاب “الأميار” تفضح مكر السلطة وغباء المعارضة
جعفر سعادة
مصداقية مؤسسات الدولة على المحك

وضعت أزمة انتخاب رؤساء المجالس الشعبية البلدية المنبثقة عن الانتخابات المحلية الأخيرة، مصداقية الكثير من مؤسسات الدولة، على المحك، بسبب التضارب الحاصل بين القانون العضوي المتعلق بالانتخابات وقانون البلدية.

ويعيش أزيد من ألف مجلس بلدي على وقع انسداد، بسبب اختلاف وجهات النظر في تفسير المواد القانونية المحددة لآليات انتخاب “الأميار الجدد، ولا سيما المادة 80 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، والمادة 65 من قانون البلدية .

ولحد الساعة، وعلى الرغم من مرور أسبوع كامل، على إجراء الانتخابات المحلية، لايزال الجدل يصنع الحدث، ومعه تتعاظم الشكوك في إمكانية تنصيب المجالس البلدية الجديدة، في غضون الـ15 يوما التي تلي موعد الانتخاب، على حد ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

ولمواجهة هذا الوضع، لم تجد وزارة الداخلية والجماعات المحلية، من حل لهذه المعضلة، سوى استعدادها لإصدار مذكرة لشرح كيفية انتخاب رؤساء المجالس الشعبية البلدية، في محاولة منها لإنهاء الجدل، ووضع النقاط على الحروف، وبالمقابل قطع الطريق على الجهات التي تسعى للاستثمار في هذه القضية سياسيا.

واللافت في الأمر، هو أن اختلاف وجهات النظر في فهم النصوص القانونية، لم يكن وليد الانتخابات المحلية الأخيرة، بل سبق للبلاد أن عاشت على وقع قضايا من هذا القبيل، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة، في الجانب المتعلق بنسبة تمثيل المرأة، ومع ذلك لم تسارع إلى شرح القضية للأحزاب، ربحا للوقت، وتفاديا لتعطيل مصالح المواطنين.

ويذهب سياسيون ومنهم النائب لخضر بن خلاف، إلى القول بأن أزمة الأميار” الجدد سببها وجود تضارب بين القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وقانون البلدية، باعتبارهما القانونين اللذين ينظمان عملية انتخاب رؤساء المجالس البلدية والولائية، علما أن من خصوصية القوانين العضوية كما هو الشأن بالنسبة للقانونين المذكورين، حتمية عرضها على المجلس الدستوري لإصدار فتوى تؤكد خلوهما من الثغرات القانونية.

غير أنه وعلى الرغم من مرور أزيد من عام على صدور قانون البلدية (جويلية 2011) وما يقارب العام على صدور على صدور القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات (جانفي (2012)، إلا أن كافة المؤسسات المعنية، لم تتفطن للتضارب الحاصل بين بعض نصوص القانونين السالفي الذكر، إلا بعد أن اصطدمت الأحزاب والمنتخبون بالأمر الواقع.

وينحى بن خلاف باللائمة على المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، باعتبارهما الحاضنة الثانية للقوانين، بعد حاضنة الحكومة، ويعبر عن استغرابه من عدم تفطن النواب لهذه الثغرات، مشيرا إلى أن الأحزاب التي كانت تسيطر على الأغلبية في الغرفة السفلى، ممثلة في حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، يتحمّلان النسبة الأكبر من المسؤولية، على اعتبار أنه لا يمكن أن يمر أي قانون دون موافقتهما.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن الأنظمة الأقل ديمقراطية هي التي عادة ما تتعمد فرض الغموض في تشريعاتها ونصوصها القانونية، ثم تعمد بعد ذلك إلى تأويل مكامن الغموض في هذه النصوص وفرضها بما يتناسب ومصلحتها، عندما يحدث خلاف في فهمها، ولعل تأخير تفسير الإبهام إلى ما بعد إعلان النتائج، مؤشر على مدى مكر صنـّاع القوانين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • asmar sami

    لدينا مير مرفوض من طرف الشعب وكل قائمة تقول لدينا الأغلبية لقهره ولكن أنقسمة الأصوات وربح المير المرفوض ولكن المعارضة لديها الأن 7 مقاعد و هو لديه 5 مقاعد حقق نسبة 35 بالمئة وليس لديه 50+1

  • asmar sami

    التحالف صفة قانونية يمثل رفض الشعب للقائمة الرابحة اللعينة التي أفسدة الفرحة

  • Dr Zaouali

    وينحى بن خلاف باللائمة على المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، باعتبارهما الحاضنة الثانية للقوانين، بعد حاضنة الحكومة، ويعبر عن استغرابه من عدم تفطن النواب لهذه الثغرات،
    شوف الصح
    أن الأنظمة الأقل ديمقراطية هي التي عادة ما تتعمد فرض الغموض في تشريعاتها ونصوصها القانونية، ثم تعمد بعد ذلك إلى تأويل مكامن الغموض في هذه النصوص وفرضها بما يتناسب ومصلحتها

  • MOKHTARI

    هذا هو نص المادة 80 إين التناقض في هذا
    الفقرة الاخيرة تقول وفي حال لم تحصل أي قائمة على نسبة 35 في المئة هو نص ضمني على أنه في حال حصول قائمة واحدة على نسبة35 يمكنها أن تقدم مرشحا منها في حال تقدم مرشحان أو ثلاث من نفس القائمة ولم يحصل أي منهم على الاغلبية المطلقة من الاصوات مباشرة يجرى الانتخاب بين الأو ل والثاني وفي الاخير تطبق القاعدة مباشرة ولا يوجد أي إخلال في المادة

  • MOKHTARI

    يقدّم المترشّح لانتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي من القائمة الحائزة للأغلبية المطلقة للمقاعد. في حال عدم حصول أي قائمة على الأغلبية المطلقة للمقاعد، يمكن للقوائم الحائزة على 35 بالمائة على الأقل من المقاعد تقديم مترشح. في حال عدم حصول أي قائمة 35 بالمائة على الأقل من المقاعد، يمكن لجميع القوائم تقديم مترشح .

    يكون الانتخاب سريا، ويعلن رئيسا للمجلس الشعبي البلدي المترشح الذي تحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات.

    وفي حال عدم حصول أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأصوات بين المترشحين الحائزين على ال

  • MOKHTARI

    السلام عليكم :أفتوني في رؤياي
    ببلدية أم العسل كان عدد الاصوات المعبر عنها 6200 وكان عدد القوائم6 تحصلت كل قائمة على التالي:FLN2832
    MPA1070
    RND898
    FFS728
    PRA429
    HAMS243 .. كما أن عدد المقاعد المراد شغلها بالبلدية هو 13 السؤال أتوجه به لأهل القانون بالرجوع للمادة 66 و67 من القانون العضوي للإنتخات

  • مختار

    يا للعجب الحكومة تضع قوانين تعلم انها ليست في صالح الشعب اذا كان التحالف يخدم المترشحين فلماذا هناك انتخاب ولماذا هناك حرية الراي او التعبير شعب مغلوب على امره ينوض صباح يروح يفوط وغدا يسمع ان مترشح تحصل على مقعدين والاحزاب الاخرى تحالفت معاه اسقط المنتخب من قبل الشعب واطلع لي جاء الاخير في الترتيب من راي ان الدولة تغير القانون وتنحي المير المنتخب ودير مير يكون اداري مثله مثل الوالي ورئيس الدائرة يخدم مدة 5سنين في البلدية وينتقل الى بلدية اخرى هذا هوالحل ويريحو الشعب من الانتخابات المجالس الشعبية البلدية
    انشري يا شروق

  • كلمة حق

    يجب ان يضع فخامة الرئيس لهذه المهزلة حد لان هذا لم يحدث ابدا في بلد ديمقراطي اذا كنا كذلك طبعا!في رايئ الشخصي القائمة التي تحصلت على الاغلبية يختار منها الاكثر كفائة ومستوى تعليم عالي ويكون عمره بين30 ال50 سنة كحد اقصى فاننا تعبنا من الجهال والشيوخ وينصب رئيس بلدية والباقي يتقاسمون المقاعد ويتحل المشكل

  • كلمة حق

    انا راني مع الشروق مافهمت والو!ولا عدت فاهم فهمنا

  • زالس في المزلس

    لماذا هذا العنوان "غباء المعارضة" لا علاقة له بالموضوع ياخي نيفو

  • tahartaha7

    صدقي ماعلبالهم بوالوا.لا بقانون البلديه ولاشء اخر ولا المجلس العبي بالمخصر المفيد راهي هامله

  • moncef roi

    في هذه الحالة فالعبرة هي القانون العضوي للانتخابات وهذا استنادا لقاعدة مبدا سمو القوانين

  • بوعلام الجزائري

    ....التحالف قضى على إختيار الشعب...
    كيف يعقل أن رئيس بلدية منتخب و مختار من طرف أغلبية سكان البلدية ....يسقطونه بتحالف ثلاثة أو أربعة مترشحين لا حولة لهم ولا قوة؟....إنشاء الله ما يكونش هذا في الإنتخابات الرئاسية يسقطون الرئيس المختار من طرف الشعب من خلال تحالف الأحزاب و من بعد إديروا الفرعة بيناتهم ...ياخي بلاد غير هاك ...حتى منهم من هم متابعين قضائيا في السابق و قبل ترشحهم في البلديات و فازوا بالإنتخابات مثل ماهو عليه في إحدى بلديات إقليم بومرداس... لاحولة و لا قوة إلا بالله

  • نورالدين

    مافهمتوالو ياشروق راكي تخرطي الأمور واضحة في القوانين، فكفانا من التخلاط تاعك.