الجزائر
السماسرة يهددون بغلق أسواق الجملة ما لم تلبّ شروطهم

أزمة تموين وارتفاع جنوني للأسعار على أبواب رمضان

الشروق أونلاين
  • 2793
  • 0
الأرشيف

تنذر الإجراءات الصارمة التي تعتزم مصالح وزارة التجارة تطبيقها، سعيا منها لتطهير أسواق الجملة من الممارسات غير قانونية تحضيرا لشهر رمضان، بانفجار أزمة تموين وارتفاع جنوني للأسعار، بسبب تهديد “سماسرة” الجملة والموزعين الفوضويين بغلق الأسواق، في حالة ما إذا منعتهم مصالح الرقابة من بيع سلعهم داخل أسواق الجملة دون عرضها على الوكلاء القانونيين.

وأخطر أعوان الرقابة وقمع الغش تجار الجملة للخضر والفواكه الموازيين، بمنعهم من إدخال سلعهم ابتداء من الأسبوع المقبل، وضرورة التزامهم بالإجراءات القانونية المعروفة، بدءا من إيداع السلع لدى الوكلاء داخل أسواق الجملة، وبدورهم الوكلاء يبيعونها لتجار التجزئة، وهذا لقطع الطريق أمام “مافيا” المضاربة والتجارة الموازية، وتجنب أي زيادة في الأسعار، غير أن  تهديد المعنيين بغلق أسواق الجملة التي ينشطون بها قد يفجر أزمة تموين وارتفاع جنوني للأسعار قبيلة أيام من حلول شهر رمضان، بسبب نقص السلع بأسواق التجزئة . 

وفي هذا الجانب، تمسك باعة الجملة للخضر والفواكه الرافضون الالتزام بقرارات أعوان الرقابة، في تصريحات لـ”الشروق” بالإقدام على غلق الأسواق خلال الأسبوع المقبل، في حالة ما إذا طبقت المصالح المذكورة الإجراءات التي أخطرتهم بها منذ أيام قليلة، والمتمثلة في منعهم من عرض سلعهم داخل أسواق الجملة وبيعها بشاحناتهم، بدل اتباع الإجراءات القانونية التي تفرض عليهم إيداعها لدى الوكلاء، مؤكدين أنه غير معقول أن يربح الوكلاء نسبة 8 بالمائة في السلع التي يتم إيداعها لديهم. 

وأوضحت مصادر بوزارة التجارة أن  مصالح الرقابة وقمع الغش ستعمل على تطبيق القانون، ولن تتسامح مع التجار الفوضويين، ليس في رمضان وفقط، وإنما سيطبق الإجراء على طول أيام السنة، في إطار السعي لتطهير الأسواق من كافة الممارسات غير قانونية، بما ذلك باعة الجملة الذين يرفضون عرض سلعهم لدى وكلاء السوق المعروفين. 

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، أن باعة الجملة الفوضويين هم السبب الرئيسي في المضاربة بالأسعار، مثمنا عزم مصالح الرقابة على تطهير عدة أسواق جملة وطنية كبوفاريك، بوڤرة وخميس الخشنة التي يكثر فيها هؤلاء التجار إلى حد منافسة تجار الجملة الحقيقيين والفلاحين، في كمية المنتجات التي تدخل هذه الأسواق.

وطالب بولنوار الحكومة بضرورة تجريد البلديات من صلاحية تسيير أسواق الجملة، بسبب كرائها للخواص الذين يهتمون  حسبه بالأرباح فقط ولا يهمهم التاجر الذي يدخل السوق، ما إذا ينشط بطريقة قانونية أو لا، موضحا أن الأسواق المسيرة من طرف شركات ذات أسهم كسوق الحطاطبة بولاية تيبازة، وسوق الكاليتوس بالعاصمة المسير من طرف مؤسسة عمومية اقتصادية، لا يوجد بها تجار الجملة الفوضويين، وطالب المتحدث الحكومة بالعمل على نزع صلاحيات تسيير أسواق الجملة من البلديات ومنحها للمؤسسات العمومية المذكورة أو شركات ذات أسهم.

مقالات ذات صلة